شهيدان وجرح 3 جنود واسرائيل تنفي نيتها منع مشاركة حماس بالانتخابات

تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2005 - 10:54 GMT

استشهد فلسطينيان وجرح جندي اسرائيلي في اشتباكات في طولكرم وجرح فلسطيني اخر برصاص قوات الاحتلال بعد طعنه اثنين من جنودها قرب بيت لحم، فيما نفت اسرائيل نيتها عرقلة الانتخابات التشريعية الفلسطينية حتى لو شاركت فيها حماس.

وقالت مصادر امنية فلسطينية وشهود ان فلسطينيا على الاقل قد استشهد وجرح جندي اسرائيلي خلال اشتباكات اندلعت في مدينة طولكرم عقب اقتحام القوات الاسرائيلية لها مساء الاحد.

واوضح الشهود ان الاشتباكات اندلعت لدى قيام قوة اسرائيلية بدخول احد الاحياء في شرق المدينة بسيارات تحمل لوحات فلسطينية بهدف اعتقال ناشطين من كتائب شهداء الاقصى.

وقال الشهود ان تعزيزات اسرائيلية وصلت الى الحي وقامت بمحاصرة منزل تحصن فيه مقاتلون من كتائب الاقصى.

وبحسب الشهود، فقد اصيب جندي اسرائيلي خلال الاشتباكات التي استخدمت فيها القوات الاسرائيلية الرشاشات الثقيلة.

وياتي الاشتباك في طولكرم بعيد اصابة فلسطيني برصاص القوات الاسرائيلية بعد طعنه جنديين اسرائيليين عند نقطة تفتيش قرب بيت لحم بالضفة الغربية

وقال تلفزيون القناة العاشرة الاسرائيلي انه لم تعرف حالة الفلسطيني الذي جرى اطلاق الرصاص عليه بعدما أصاب الجنديين.

من جهة اخرى، اعتقل الجيش الاسرائيلي 16 فلسطينيا معظمهم اعضاء او انصار لحركة (حماس) ليل السبت الاحد في الضفة الغربية، كما افاد متحدث عسكري.

وقال المتحدث ان 13 من المعتقلين ينتمون الى حركة حماس وواحد الى الجهاد الاسلامي. وجرت الاعتقالات في منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية. وجرت الاعتقالات في اطار حملة واسعة تكثفت بعد مقتل ثلاثة مستوطنين في 16 تشرين الاول في جنوب الضفة الغربية.

وكان الجيش اعتقل 15 فلسطينيا ليل الجمعة السبت في الضفة الغربية 11 منهم متهمون بالانتماء حماس. وقال متحدث عسكري اسرائيلي حينها انه تم العثور خلال عملية مداهمة على عشرة كيلوغرامات من المتفجرات بالاضافة الى قنبلة يدوية في منزل احد المشتبه بهم. كما عثر على قنبلة يدوية خبئت في ملابس طفل كانت امه تحمله.

اسرائيل والانتخابات الفلسطينية

في غضون ذلك، ذكر مسؤولون اسرائيليون في تحول واضح عن تهديدات سابقة أن اسرائيل لا تخطط لعرقلة الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة حتى اذا شارك فيها أعضاء من حركة (حماس).

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قال الشهر الماضي ان اسرائيل ربما تعرقل إجراء الانتخابات في الضفة الغربية المحتلة اذا شاركت فيها حماس التي تعهدت بتدمير اسرائيل وتقود انتفاضة فلسطينية.

لكن عندما سُئلت يوم الاحد اذا ما كانت اسرائيل خططت لعرقلة الانتخابات في حالة مشاركة حماس قالت وزيرة العدل تسيبي ليفني "ليس هذا في مصلحة اسرائيل. وانما مصلحة الفلسطينيين أن تشارك حماس في الانتخابات."

وقال مسؤول بمكتب رئيس الوزراء ان اسرائيل لن تعرقل الانتخابات ولكن لن تساعد الفلسطينيين على إجرائها في حالة مشاركة حماس.

ويأتي هذا التغير فيما يبدو بعد اتخاذ الولايات المتحدة وهي حليف رئيسي لاسرائيل زمام هذه المبادرة في أعقاب اجتماع عقب الاسبوع الماضي في البيت الابيض بين الرئيس الامريكي جورج بوش والرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يريد جذب حماس بشكل أقرب الى النشاط السياسي.

وقال مسؤول في الادارة الاميركية ان الولايات المتحدة لا تزال تعتبر حماس جماعة ارهابية لكن الأمر يرجع للسلطة الفلسطينية في تحديد الفصائل التي ربما تشارك في الانتخابات. وهذه هي أول انتخابات تعتزم حماس المنافسة فيها. وكانت الحركة قاطعت الانتخابات الماضية التي جرت في 1996.

وتأمل الولايات المتحدة في استغلال الانطلاقة الناتجة عن الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة المحتل في سبتمبر أيلول الماضي لاحياء خطة السلام المعروفة باسم "خارطة الطريق" التي تدعو لاقامة دولة فلسطينية.

وشرع عباس في نزع سلاح الفصائل الفلسطينية مثل حماس وهي عملية تهم السلطة الفلسطينية للبدء فيها بموجب خارطة الطريق. لكنه قال ان حماس لن تعود بحاجة للابقاء على السلاح بعد الانتخابات.

ورفضت حماس التي تنتهج حاليا هدنة مدتها ثمانية شهور أي اقتراح بنزع سلاحها.

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري ان أي تغيير في الموقف الاسرائيلي بشأن الانتخابات هو بغرض العلاقات العامة فحسب. واتهم اسرائيل باتخاذ تدابير عرقلت بالفعل الانتخابات وذلك من خلال اعتقال مئات الاشخاص للاشتباه في أنهم ناشطون وبينهم عدد كبير من أعضاء حماس في الضفة الغربية.

وتشير الاستطلاعات الى أن حماس تتمتع بتأييد نحو 30 في المئة من الفلسطينيين. وكانت شبكتها الخيرية والابتعاد عن الفساد الى جانب التفجيرات الانتحارية العوامل في حشد التأييد لصالح حماس على حساب حركة فتح وهي كبرى الفصائل الفلسطينية.

وقالت ليفني انه ربما لا يكون هناك مجال للتفاوض بين اسرائيل وحماس حاليا وأنه يتعين على الحركة اظهار أنها تغيرت.

وقالت "ما يهمنا في الامر هو ان على حماس اتخاذ قرار الان اذا كانت ستشارك في الانتخابات أو ستواصل كونها منظمة ارهابية".

وكانت اسرائيل قالت انها لن تجري محادثات بشأن اقامة دولة فلسطينية ما لم ينزع سلاح الفصائل الفلسطينية كما لن تفي بالتزامها بموجب خريطة الطريق بتجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية.

(البوابة)(مصادر متعددة)