شهيدة بغزة واسرائيل تستكمل عزل الاغوار عن الضفة

تاريخ النشر: 13 فبراير 2006 - 03:56 GMT

قتلت القوات الاسرائيلية امراة فلسطينية جنوب قطاع غزة، بينما ذكر تقرير ان السلطات الاسرائيلية استكملت على مراحل عملية عزل كامل للمنطقة الشرقية، بما في ذلك منطقة غور الاردن عن باقي الضفة الغربية.

وافاد مصدر طبي فلسطيني ان فلسطينية قتلت برصاص الجيش الاسرائيلي قرب معبر كيسوفيم قرب بلدة القرارة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.

ولم تتضح على الفور تفاصيل الحادث.

عزل الاغوار

الى ذلك، ذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية الاثنين ان السلطات الاسرائيلية استكملت على مراحل عملية عزل كامل للمنطقة الشرقية، بما في ذلك منطقة غور الاردن عن باقي الضفة الغربية.

وقالت الصحيفة ان نحو مليوني فلسطيني من سكان الضفة الغربية باتوا محرومين من دخول المنطقة التي تشكل مساحتها ثلث اراضي الضفة الغربية التي تشمل غور الاردن ومنطقة البحر الميت والمنحدرات الشرقية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية قولها ان هذه الخطوات تشكل "اجراءات امنية" اتخذها الجيش الاسرائيلي ولا علاقة لها باي نوايا سياسية.

لكن مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية، خليل التفكجي، اعتبر ان "الهدف الاساسي من وراء هذا الاجراء هو سياسي محض ويهدف الى استكمال سياسة الكانتونات االتي تنفذها اسرائيل في الضفة الغربية".

وقال "تريد اسرئيل في النهاية خلق منطقة عازلة على الحدود مع الاردن واقامة كانتون اخر شرقي لاستكمال مشروع رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون الاحادي الجانب".

وراى التفكجي ان من "شان سيطرة اسرائيل على هذه المنطقة حرمان الدولة الفلسطينية المستقبلية من حوض الماء الشرقي وحرمانها من منطقة زراعية مهمة تشكل سلة غذاء رئيسية".

وشرع الجيش الاسرائليي في اجرائه هذا منذ اندلاع الانتفاضة عام 2000. لكنه اتسع تدريجيا على مر السنين.

وتعززت هذه الاجراءات منذ تسليم الفلسطينيين الصلاحيات الامنية في اريحا في آذار/مارس 2005. وقالت مصادر امنية فلسطينية حينذاك ان الجيش الاسرائيلي منع المسافرين القادمين عبر جسر اللنبي (المعبر الوحيد للضفة الغربية من الاردن) من المرور عبر الاغوار في طريقهم الى مناطق شمال الضفة والى محيط الاغوار.

وهذا الاجراء يضطر المسافرين التوجه جنوبا عبر اريحا ثم الانتقال ثانية شمالا عبر سلسلة من الحواجز العسكرية والعقبات التي تعيق التنقل.

وحظر كذلك على سكان اريحا وباقي مناطق الضفة الغربية من المرور عبر حاجز العوجا العسكري (شمال) باتجاه غور الاردن.

ويطال الحظر ايضا الالاف من سكان البلدات والقرى الواقعه شمال الضفة الغربية التي تمتد اراضيها الزراعية الى منطقة الاغوار وترتبط بعلاقات عمل وقرابة ومعيشة مع سكانها، لاسيما اهالي بلدتي طوباس وطمون.

وهناك ايضا عدة آلاف من الفلسطينيين الذين يعملون في الزراعة الموسمية ومعهم عدة الاف اخرين من البدو الذين يعتمدون على رعي المواشي في المنطقة.

واوضحت الصحيفة ان اسرائيل حظرت منذ بداية الانتفاضة، على الفلسطينيين سلوك الطريق رقم 90 الذي يعبر غور الاردن وحصرت استخدامه بسكان غور الاردن وشمال اريحا فقط.

ونصب الجيش الاسرائيلي اربعة حواجز عسكرية دائمة في المنطقة للتاكد من ان اصحاب حق الاقامة في الاغوار وحدهم يمكنهم العبور اضافة الى بضعة الاف يحملون تصاريح خاصة ونحو خمسة الاف من العمال الفلسطينيين في المستوطنات الاسرائيلية وبعض "الحالات الانسانية".

ويعمد الجيش الاسرائيلي لشن غارات ليلية فجائية في قرى غور الاردن لمطاردة الفلسطينيي الذين ليس بحوزتهم اذونات دخول للمنطقة ويجبرهم على مغادرتها.