شهيدة في نابلس وشارون وبيريس يبدآن مفاوضات وحدة وسط اتساع هوة الخلافات

منشور 18 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

استشهدت مسنة فلسطينية عندما اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي منزلها في نابلس فيما تبدأ الاحد مفاوضات الوحدة بين حزب الليكود الحاكم بزعامة ارئيل شارون وحزب العمل المعارض بقيادة شمعون بيريز وعلى الرغم من التلميحات المتفائلة الا ان تقارير تشير الى حجم الهوة الكبير بين الطرفين. 

استشهاد فلسطينية  

استشهدت فجر اليوم، مواطنة من قرية بزاريا شمال غرب نابلس في الضفة الغربية، جراء ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي في القرية. 

وأفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، اقتحمت القرية وسط إطلاق نار كثيف، وألقت القنابل الصوتية تجاه عدد من منازل المواطنين مما أدى إلى وفاة عالية عبد الرحمن أحمد منّاع (55 عاماً)، التي أصيبت بنوبة سكر حادة وارتفاع في ضغط الدم، حال وجود قوات الاحتلال في محيط منزلها دون التمكن من نقلها إلى المستشفى وإسعافها، مما تسبب في وفاتها. 

وفي ذات السياق، اقتحمت قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية عدة أحياء من مدينة نابلس، وشنت عمليات دهم وتفتيش طالت العديد من منازل المواطنين في البلدة القديمة 

مفاوضات وحدة  

تبدأ الاحد مفاوضات الوحدة بين حزب الليكود الحاكم بزعامة ارئيل شارون وحزب العمل المعارض بقيادة شمعون بيريز وعلى الرغم من التلميحات المتفائلة الا ان تقارير تشير الى حجم الهوة الكبير بين الطرفين. 

وللمرة الثانية خلال اسبوع يلتقي ارئيل شارون بشمعون بيريز بهدف التحضير للمفاوضات الائتلافية بين الحزبين، الا أنه يبدو، قبل ساعات من موعد بدء المفاوضات، ان حدة الخلافات بين الحزبين واسعة الى حد يمكنها ان تهدد باقصاء المفاوضات وربما بالغائها، حسب ما قالته رئيسة كتلة حزب العمل، النائبة دالية ايتسيك، للاذاعة الاسرائيلية، صباح الاحد.  

وقالت ايتسيك انه من المحتمل ان لا تبدأ المفاوضات في ضوء التفويض الذي منحه شارون لطاقم المفاوضات والقاضي بالامتناع عن مناقشة الخطوط العريضة للحكومة. 

وقالت ان هذا الامر ليس مقبولا على "العمل". وأضافت ايتسيك ان حزب العمل لن ينضم بكل ثمن الى الحكومة. "ويجب ان يكون واضحا لشارون اننا سننضم الى حكومته من اجل تحقيق هدفين اساسيين: ان نؤثر على الخطة الاقتصادية وان يتم تنفيذ الانفصال عن غزة، واذا لم يتم ذلك، فلن ننضم الى الحكومة".  

وتقول تقارير عبرية ان حدة الخلافات بين العمل والليكود، تزداد في وقت تتسع فيه حدة الازمة في الائتلاف الحالي بين الليكود وشينوي على خلفية اصرار شارون على استبدال شينوي بالحزبين الدينيين "شاس" و"يهدوت هتوراة". وقد اعرب حزب العمل عن سخطه، ايضا، على سعي شارون الى اقصاء شينوي عن الحكومة.  

ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت عن مصدر مقرب من بيرس انه يستصعب الانضمام الى حكومة شارون في ضوء هذه الحقيقة كي لا يتهم "العمل" في الشارع الاسرائيلي بمد يده لاقصاء شينوي عن الحكومة لصالح الحزبين الدينيين. 

وقالت ايتسيك ان بيرس سيطالب شارون بخطوط سياسة مغايرة لبرنامج الليكود حسب التفاهمات التي تم التوصل اليها بين النائب حاييم رامون، من العمل، واوري شني، من الليكود، خلال المباحثات السرية التي اجرياها طوال الفترة الماضية. ويعارض نتنياهو وشالوم وشارون ايضا تغيير الخطوط العريضة الحالية للحكومة، ولهذا يقول حزب العمل قام شارون بتعيين طاقم مفاوض يتألف بغالبيته من رجال قانون، الامر الذي سيصعب عملية المفاوضات.  

وفي الليكود اعلن وزير المالية، بنيامين نتنياهو، مساندته لسيلفان شالوم رافضا انتزاع حقيبة الخارجية منه لصالح شمعون بيرس، وقال نتنياهو في لهجة توحي بالسخرية من بيرس: اذا كان الامر يتوقف على ايجاد حقيبة تلائم مؤهلات بيرس فانه يمكن ايجاد حقيبة كهذه دون التسبب بزعزعة استقرار حزب الليكود.  

وتشير التقديرات إلى أن الاتصالات التي ستضم كلاً من حزب "العمل"، "شاس" و"يهدوت هتوراة"، ستستمر لعدة أسابيع، ولن تكون هناك مفاوضات مكثفة وسريعة أسوة لما كان عليه الوضع بعد الانتخابات الأخيرة. وسيخف الضغط عن شارون أكثر مع بدء العطلة الصيفية للكنيست، مطلع شهر آب/أغسطس- حيث سيزول عن حكومته تهديد حجب الثقة. 

وهناك ثلاثة خيارات مطروحة أمام بيرس وهي: أن يرسل للمفاوضات في قرية "المكابياه" طاقمًا من السياسيين من بينهم داليا إيتسك، حاييم رامون وبنيامين بن اليعيزر، أو تشكيل طاقم مهني مقابل يتضمن أشخاصًا أمثال المحامي موشيه شاحال، أمنون لوخ وإلداد يانيف، وكذلك عدة شخصيات أتى ذكرها خلال نهاية الأسبوع مثل الوزير السابق، ميخا حريش، أو تشكيل طاقم مختلط من سياسيين ومهنيين 

--(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك