شهيد بالضفة ومفاوضات تبادل الاسرى تتكثف بالقاهرة

تاريخ النشر: 11 مارس 2009 - 10:37 GMT

قتلت اسرائيل فتى فلسطينيا وجرحت اخر قرب رام الله بالضفة الغربية الاربعاء، فيما تكثفت المفاوضات الجارية بينها وحماس في القاهرة، والتي تتوسط فيها مصر، بهدف التوصل الى اتفاق حل تبادل الاسرى.

وقالت متحدثة عسكرية اسرائيلية ان جنودا اسرائيليين أطلقوا النار على فتيين فلسطينيين فقتلوا أحدهما وأصابوا الآخر بجروح بعد إلقاء قنابل بنزين على مركبة الجنود.

وذكر مسعف فلسطيني أن فايز عطا البالغ من العمر 17 عاما من سكان قرية قريبة من رام الله بالضفة الغربية استشهد متأثرا بجروح أُصيب بها جراء اطلاق النار عليه وأن فتى آخر نُقل الى مستشفى اسرائيلي في حالة خطيرة.

وقال طلال أبو عيدة سائق سيارة الاسعاف التي نقلت جثمان عطا الى مستشفى رام الله "وصلنا بمحاذاة الشارع الرئيسي لقرية دير أبو مشعل. وجدنا الجيش الاسرائيلي يقف الى جانب فلسطينيين مصابين بالرصاص أحدهما كان قد فارق الحياة والثاني أخذه الجيش الاسرائيلي."

وقالت المتحدثة الاسرائيلية ان القوات فتحت النار عندما تجاهل فلسطينيون اشتبه الجنود أنهم هاجموا مركبتهم بقنابل بنزين أوامر بتسليم أنفسهم.

وعطا هو أول شاب فلسطيني تقتله اسرائيل منذ نحو شهر في الضفة الغربية التي احتلتها عام 1967 والتي يسيطر عليها الان أيضا الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

مفاوضات القاهرة

في هذه الاثناء، تنعقد مفاوضات بعيدا عن الاضواء في القاهرة لاقناع حماس من خلال مصر بالافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط في مقابل مئات المعتقلين الفلسطينيين لدى الدولة العبرية.

وللمرة الثالثة في 15 يوما، توجه المفاوض الاسرائيلي عوفر ديكيل مساء الثلاثاء الى القاهرة، ولم تتسرب اي معلومات من اللقاءات الطويلة جدا التي اجراها الاربعاء بحسب مصدر قريب من المفاوضين.

وافاد المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان "مفاوضات كثيفة وشاقة تجري حول اسماء اسرى حماس الذي قد يبادلون بشاليط" الذي خطفته الحركة قبل حوالى الف يوم عند تخوم قطاع غزة.

وتكثفت المهمات المكوكية منذ 15 يوما للتوصل الى الافراج عن شاليط قبل تشكيل حكومة "الصقور" الاسرائيلية بحلول الثالث من نيسان/ابريل برئاسة زعيم اليمين بنيامين نتانياهو. وتشترط اسرائيل الافراج عن شاليط لابرام اتفاق تهدئة دائمة في قطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس، بعدما اسرته مجموعة مسلحة فلسطينية عند تخوم القطاع.

ويتحاور ديكيل الذي شغل سابقا منصب نائب رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية الاسرائيلي (شين بيت)، مع رئيس المخابرات العامة المصرية عمر سليمان، الذي يلعب دورا محوريا في كل الملفات الحساسة.

لكن الزيارة الجديدة تتزامن مع زيارة وفد من حماس الى القاهرة، يشمل نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى ابو مرزوق لاجراء محادثات بين الفصائل الفلسطينية. ولدى وصوله من دمشق حيث يقيم اكد ابو مرزوق الاثنين بحسب وكالة انباء الشرق الاوسط انه سيفرج عن 450 معتقلا اسلاميا اضافة الى 550 اسيرا اخر من بينهم مراهقون ونساء او مسؤولون سياسيون في حماس في مقابل شاليط.

وافادت صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان ديكيل عرض في زيارته السابقة الى القاهرة رزمة اتفاق تشمل الافراج عن 400 معتقل من بينهم 220 "ايديهم ملطخة بالدماء".

وقال المصدر المقرب من المفاوضين "طرحت اسماء اشخاص قد يكون الافراج عنهم غير مقبول لدى الراي العام الاسرائيلي. يبقى معرفة ما اذا تتمتع حماس بالليونة الكافية لسحبهم من اللائحة".

ويبدو ان سيناريو التبادل المصري يقترح عملية على مرحلتين، تضمنهما السلطات المصرية، حيث قد "تحتفظ" بشاليط حتى الافراج عن الاسرى الفلسطينيين كافة، بحسب المصدر.

ويفرج اولا عن نحو 300 فلسطيني في مقابل "نقل" شاليط، حيث يمكث في مصر برفقة عائلته ولا يعود الى اسرائيل قبل الافراج عن الفلسطينيين الباقين، بحسب المصدر ذاته.