قتلت اسرائيل ناشطا في بيت لحم ليرتفع الى 17 عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم خلال 3 ايام، فيما تعهدت تكثيف جهودها لعزل حماس مقررة في الاطار مقاطعة الزوار الاجانب الذين يلتقون وزراءها. وفي الاثناء، عين الرئيس محمود عباس قائدا جديدا للامن الوطني.
وقال مسؤولون عسكريون ان وحدة نخبة تابعة للجيش الاسرائيلي قتلت الاحد جبر الاخرس قائد الوية الناصر صلاح الدين في بيت لحم في الضفة الغربية.
ويتهم الجيش الاسرائيلي الاخرس بالوقوف وراء هجمات قتل فيها العديد من الاسرائيليين.
وباستشهاد الاخرس، يرتفع الى 17 عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم القوات الاسرائيلية خلال غارات وقصف وهجمات معظمها في قطاع غزة.
فقد استشهد احد أفراد الامن الفلسطيني واصيب خمسة اخرون بجروح في وقت سابق الاحد، جراء قصف قوات الاحتلال لمركزهم في شمال قطاع غزة.
كما استشهد ستة فلسطينيين اخرين في غارة اسرائيلية على خان يونس جنوب القطاع فجر الاحد. واستهدفت الغارة مقرا لكتائب أبو الريش التابعة لحركة فتح.
وسبق ذلك استشهاد فلسطينيين اثنين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح وإصابة ثلاثة من المارة في غارة ادعت إسرائيل أنها جاءت ردا على إطلاق صواريخ محلية الصنع.
وكانت إسرائيل شنت مساء الجمعة غارة أخرى استشهد فيها ستة فلسطينيين بينهم طفلة وجرح 15. ومن بين شهداء الغارة القيادي في لجان المقاومة الشعبية إياد أبو العينين وابنه البالغ من العمر سبعة أعوام.
وتوعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) الاحد، اسرائيل بالرد على عمليات القصف التي تشنها، مؤكدة ان "العدو الصهيوني سيدفع الثمن غاليا".
ومن جهتها، قالت القيادة السياسية لحركة الجهاد الاسلامي انها ابطلت قرارا لجناحها المسلح بشأن تعليق الهجمات الصاروخية من شمال غزة على اسرائيل لمدة اسبوع.
وذكر متحدث باسم الجناح المسلح في وقت سابق ان الجهاد الاسلامي تريد وقف القصف المدفعي الاسرائيلي الذي يصيب في بعض الاحيان مناطق مدنية في غزة. وقال المتحدث ان الهجمات الصاروخية ستستأنف اذا لم توقف اسرائيل ضرباتها الجوية وقصفها المدفعي.
وتقول اسرائيل انها ترد على هجمات صاروخية متكررة للنشطاء. وقالت انها لا تستهدف المدنيين وطالبت قوات الامن الفلسطينية والسكان بالابتعاد عن المناطق القريبة من أماكن اطلاق الصواريخ في شمال غزة.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت ايهود اولمرت في وقت سابق يوم الاحد انه لا توجد أي قيود على الجيش فيما يتعلق بالرد على الهجمات الصاروخية على اسرائيل. ونادرا ما تتسبب هذه الهجمات الصاروخية في وقوع أي خسائر.
وأشار راديو إسرائيل إلى أن إسرائيل وضعت قوات الامن لديها في أقصى حالات التأهب تحسبا لوقوع هجمات انتقامية.
ومن جانبها، أعلنت السلطة الفلسطينية أنها ستتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار لوقف التصعيد الإسرائيلي معربة عن إدانتها للمجازر الإسرائيلية.
عزل حماس
وفي الغضون، قالت اسرائيل انها ستكثف جهودها لعزل الحكومة الفلسطينية الجديدة بقيادة حركة حماس ومنعت رسميا الاتصال بها.
ولكن بيانا أصدره مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت ايهود أولمرت بعد اجتماع للحكومة المصغرة المعنية بالشؤون الامنية لم يستبعد الاتصال بالرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال البيان "لن تجري اسرائيل اي اتصالات مع السلطة الفلسطينية التي هي سلطة معادية وستعمل على منع اي ترسيخ لحكم حكومة حماس."
واضاف "ولكن في الوقت نفسه لن يكون هناك اي تجريد لاهلية رئيس السلطة الفلسطينية" في اشارة الى عباس الذي تجاهلت حماس دعواته لنبذ العنف.
وحققت حماس فوزا ساحقا على حركة فتح التي يتزعمهاعباس في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية في كانون الثاني/يناير.
وقالت اسرائيل انها لن تبحث التعامل مع حماس قبل ان تعترف الحركة بها وتنبذ العنف وتقبل اتفاقات السلام المؤقتة.
والقرار الذي يجب ان تقره الحكومة اتخذ خلال اجتماع وزاري ترأسه رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت.
وفي سياق متصل، قررت الحكومة الاسرائيلية رفض الاتصال باي زوار اجانب يلتقون وزراء من حماس.
واوضح مصدر في رئاسة مجلس الوزراء ان المسؤولين الاسرائيليين سيقاطعون لقاءات مع هؤلاء الزوار على غرار ما فعلوا مع الدبلوماسيين الذي كانوا يلتقون الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وقالت رئاسة مجلس الوزراء في بيان ان "الزوار الاجانب الذي يلتقون خلال زيارتهم مسؤولين في حماس لن يستقبلهم مسؤولون اسرائيليون".
قائد جديد للامنالى ذلك، ذكرت مصادر امنية فلسطينية الاحد ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس عين قائدا جديدا لقوات الامن في الضفة الغربية وقطاع غزة في خطوة تهدف الى تخفيف حدة التوتر مع حركة المقاومة الاسلامية حماس.
والقائد الجديد هو سليمان حلس العضو بحركة فتح التي يتزعمها عباس ولكن علاقته بحماس التي تتولى الان قيادة الحكومة الفلسطينية تعتبر افضل من علاقة الرجل الذي سبقه وهو نصر يوسف.
ويأتي تعيين حلس في اعقاب القرار الذي اتخذه عباس الاسبوع الماضي بتولى السيطرة على المعابر الحدودية في غزة مما اغضب حماس وقالت انه ينتهك اتفاقات اقتسام السلطة. وتريد حماس السيطرة الكاملة على الشؤون الامنية.
واذا تأكد تعيين حلس فسوف يتولى المسؤولية عن كافة وحدات الامن في الضفة الغربية وغزة والتي يقدر عدد افرادها بنحو 20 الف شخص.
ولكن حلس لن تكون له السيطرة على الشرطة وقوات الامن الوقائي الاخرى في الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية.
وتقول حماس ان كافة الاجهزة الامنية يجب ان تخضع لسيطرتها على اعتبار انها رئيسة الحكومة.
وتزايدت حدة التوتر بين الحكومة الفلسطينية وعباس منذ ان ادت حماس اليمين الدستورية يوم 29 مارس اذار الماضي. وكانت حماس حققت فوزا كاسحا على حركة فتح التي يتزعمها عباس في الانتخابات التي جرت في يناير كانون الثاني.
ويتعرض عباس لضغوط لكبح سلطات حماس اما من خلال منصبه كرئيس او من خلال تعيين مسؤولين اخرين.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)