سقط شهيد بخانيونس التي نشر الاحتلال قواته قربها وسط مخاوف من قيامه باقتحامها فيما دعا باول لعدم التسرع باستئناف مفاوضات السلام.
وافادت مصادر طبية فلسطينية ان الشاب رمضان محمد حرزالله 20 عاما استشهد السبت متأثرا بجراحه التي اصيب بها قبل نحو شهر برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
واوضحت المصادر ان حرزالله عانى على مدى شهر في غرفة العناية الفائقة من إصابته التي تعرض لها بعيار ناري اثناء اجتياح قوات الاحتلال قبل نحو شهر لمخيم خانيونس. واستشهد في حينه اكثر من 18 شابا فلسطينيا.
وكان الجيش الاسرائيلي اتخذ السبت، مواقع في منطقة قريبة من خانيونس بعد ساعات من اطلاق نشطاء فلسطينيين رشقة من صواريخ مورتر على مستوطنة نفيه ديكاليم القريبة ما ادى اى جرح 4 مستوطنين اثنان منهم في حالة خطرة.
وقالت مصادر الجيش الاسرائيلي ان عملية اعادة الانتشار تاتي كاشارة على ان اسرائيل لن تتسامح مع المزيد من عمليات اطلاق صواريخ على المستوطنات الواقعة في تجمع غوش قطيف.
وفي وقت لاحق، افاد مصدر عسكري ان صاروخين فلسطينيين من نوع قسام اطلقا من قطاع غزة السبت على جنوب اسرائيل دون ان يسفرا عن اصابات.
واوضح المصدر ان الصاروخ الاول سقط في كيبوتز في قطاع يقع الى غرب صحراء النقب بجنوب اسرائيل لكنه لم يتسبب باضرار.
اما الصاروخ الثاني فقد سقط قرب قرية اسرائيلية على الطرف الشمالي من قطاع غزة. وقد اسفرت هذه الصواريخ منذ حزيران/يونيو عن مقتل اربعة اسرائيليين بينهم ثلاثة اطفال.
باول يدعو لعدم التسرع بمحادثات السلام
في غضون ذلك، دعا وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى عدم التسرع في التوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، معتبرا انه يتعين على الفلسطينيين أولا انتخاب رئيس جديد وأن يبدأ الجانبان تنفيذ الخطة التي تدعمها الولايات المتحدة والمسماة بخطة "خارطة الطريق".
وقال باول خلال مؤتمر صحفي في هولندا عقب محادثات مع قادة الأتحاد الاوروبي "لا يمكن التسرع في ذلك وخارطة الطريق هي السبيل وانها مفصلة تماما فيما يتعلق بالالتزامات والمسؤوليات التي تقع على عاتق الجانبين."
ويمكن لتصريحات باول أن تضعف آمال الفلسطينيين في عودة سريعة إلى مفاوضات تقود إلى إقامة دولة فلسطينية.
وتقضي خارطة الطريق باتخاذ خطوات متبادلة نحو إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عام 2005 ومن بين هذه المطالب أن يوقف الفلسطينيون عنف النشطين وأن تجمد إسرائيل الانشطة الاستيطانية.
ولم يف أي من الجانبين حتى الآن بالتزاماته بمقتضى الخطة التي صاغتها اللجنة "الرباعية" المؤلفة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والأمم المتحدة.
وقال باول "واجهنا الكثير من البدايات الزائفة فيما يتعلق بعملية السلام هذه على مدى السنوات وأعتقد أنه من المهم بالنسبة لنا أن ننتظر إلى حين إجراء انتخابات جيدة في التاسع من يناير ونأمل أن تسفر عن انتخاب رئيس فلسطيني مفوض من قبل الشعب الفلسطيني."
وأضاف "ولندع بعد ذلك الرئيس يشكل حكومة تؤدي مهامها وقادرة على السيطرة. ولدينا مسألة فك الارتباط (الإسرائيلية) من غزة وأربع مستوطنات في الضفة الغربية لنصل إلى خارطة الطريق."
وقال "وإذا سارت الأمور على نحو هاديء وإذا نفذ الجانبان التعهدات التي قطعاها الآن بشأن إجراء انتخابات ناجحة ثم بالتحرك قدما سنكون حينئذ على طريق ربما يؤدي إلى الهدف الذي نسعى إليه جميعا وهو إقامة دولة فلسطينية."
ورحب باول باقتراح بريطاني لعقد مؤتمر للسلام في لندن أوائل العام القادم لكنه قال إن تنفيذ خارطة الطريق يظل الاولوية.
وقال "لا أشعر أنه من المفترض أن تكون مفاوضات (وضع نهائي)."
ويعارض رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون منذ فترة طويلة فكرة عقد قمة للسلام خشية أن تضع ضغوطا على الدولة اليهودية من أجل تقديم تنازلات للفلسطينيين.
لكن مسؤولا إسرائيليا كبيرا قال إن شارون سيكون مستعدا للنظر في عقد مثل هذا الاجتماع إذا نجح المرشح الذي تفضله إسرائيل وواشنطن محمود عباس في الفوز بانتخابات الرئاسة الفلسطينية القادمة وإذا تم تلبية شروط أخرى أساسية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)