استشهد فلسطيني في قصف جوي اسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة، بينما اكدت اسرائيل عزمها مواصلة عملياتها في القطاع، واوفد الرئيس محمود عباس مبعوثين الى دمشق لبحث الازمة مع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.
وقالت مصادر طبية ان فلسطينيا على الاقل استشهد وجرح اربعة اخرون عندما اطلقت طائرة اسرائيلية صاروخا على سيارة تقل نشطاء في رفح جنوب قطاع غزة.
وفي وقت سابق الاحد، افاد مسؤولون فلسطينيون ان اربعة ناشطين من كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح اصيبوا بجروح فجر الاحد في غارة جوية اسرائيلية على مدينة غزة.
كما اعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان اسرائيليا اصيب بجروح اثر سقوط صاروخ اطلق من شمال قطاع غزة.
واضاف المتحدث ان صاروخا سقط في احد شوارع المدينة ما ادى الى اصابة احد المارة بجروح، في حين اصاب صاروخ ثان منزلا في المدينة بشكل مباشر من دون وقوع اصابات في الارواح.
وتابع المتحدث ان المدفعية الاسرائيلية ردت بمواصلة قصف شمال قطاع غزة.
وجاء استمرار العنف في القطاع غداة تأكيد وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس ان اسرائيل عازمة على مواصلة دخوله والخروج منه وفقا لما تقتضيه الحاجة بهدف شن عمليات عسكرية.
وقال خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاحد، ان العمليات العسكرية ستركز على مواقع اطلاق الصواريخ وتدمير الانفاق التي ربما تمكن النشطاء من حفرها عبر الحدود.
واضاف بيريتز ان الجيش يعمل في اطار عملية مستمرة في الاتساع ومخطط لها وفق بطريقة تضيف المزيد من الضغوط على المسلحين في مسعى لاطلاق سراح الجندي.
وقال بيريتز ان الضغوط الدبلوماسية تسير بشكل مواز للعمليات العسكرية.
واسفرت العملية العسكرية التي اطلقتها اسرائيل عقب خطف احد جنودها خلال عملية للمقاومة في جنوب قطاع غزة في 25 حزيران/يونيو، عن سقوط نحو 50 شهيدا وجرح العشرات.
مبعوثو عباس
الى ذلك، فقد اوفد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مبعوثين الى دمشق لبحث الازمة في قطاع غزة مع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.
والى الان، امتنع مشعل عن وضع حد لموقف حماس الضبابي بشأن الازمة.
وقالت المصادر ان عباس قد اوفد تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعبدالله الحوراني عضو الجبهة الديمقراطية الى مشعل لبحث الازمة معه.
وأي من الرجلين ليس عضوا في حركة فتح التي يتزعمها عباس، كما انهما لا يحسبان من ضمن المقربين منه.
وكانت العلاقة بين عباس ومشعل قد شهدت توترا قبل بضعة اشهر عندما اتهم مسؤول حماس الرئيس الفلسطيني بانه يتصرف نيابة عن اسرائيل والولايات المتحدة.
كما اتهم مشعل عباس بشكل مباشر بانه يسعى لتقويض الحكومة التي تقودها حركة حماس.
والاحد، ابلغ وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس مجلس الوزراء خلال اجتماعه الاسبوعي انه بالاضافة للعملية العسكرية التي تشنها اسرائيل في قطاع غزة، فان هناك جهودا دبلوماسية من اجل مواصلة الضغط على دمشق عبر مصر وقنوات اخرى من اجل اقناع حماس بتقديم تنازلات بشأن موقفها من الازمة.
عرض الهدنة
وكان وسطاء مصريون في قضية الجندي الاسرائيلي المختطف قد ابدوا اعتقادهم بان مشعل يقف وراء عرض الهدنة الذي اقترحه رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية السبت وسارعت اسرائيل الى رفضه.
وقال احد الوسطاء ان "العرض ربما كان قد تم اعداده بالتنسيق مع خالد مشعل".
وكان هنية اطلق مبادرة السبت طالب فيها بـ"عودة الجميع الى مربع التهدئة على اساس الوقف المتبادل لكافة العمليات العسكرية" والى "انهاء اسرائيل لعملياتها العسكرية خاصة الاجتياحات والاغتيالات والاعتقالات وسحب قواتها خارج قطاع غزة".
كما نصت مبادرة هنية على اجراء "مفاوضات جدية" حول الجندي الاسرائيلي المخطوف.
وقد سارع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الى رفض مبادرة هنية، واعلن انه يريد اطلاق الجندي الاسير كشرط لاتفاق وقف النار، وفقا ما ذكره مصدر في الحكومة الاسرائيلية.
واكد المصدر نفسه انه في حال وفت حماس بمطلبين وهما اطلاق الجندي ووقف الصواريخ، فان اسرائيل ستنسحب من قطاع غزة.
ويطالب محتجزو الجندي الاسرائيلي باطلاق اسرى فلسطينيين في السجون الاسرائيلية، وهو الامر الذي رفضه اولمرت قبل ان يصار الى اطلاق الجندي اولا.
وبحسب وسطاء مصريين في المفاوضات بشأن اطلاق الجندي، فانه لم يتحق بعد أي تقدم على هذا الصعيد رغم ان القنوات ما تزال مفتوحة مع محتجزيه.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد غادر قطاع غزة عائدا الى رام الله في الضفة الغربية السبت بعدما فشلت جهوده في التوصل الى حل لازمة اسر الجندي.