قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا قرب طولكرم، فيما واصل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تشكيكه في جدية القيادة الفلسطينية في مواجهة ما وصفه بالارهاب، في حين دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليابان لمواصلة دعمها للفلسطينيين.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان جنودا اسرائيليين اطلقوا النار الاثنين، على فلسطيني حاول طعن جندي عند نقطة تفتيش بالقرب من بلدة طولكرم واردوه.
شارون يشكك بالقيادة الفلسطينية
في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان الانسحاب من قطاع غزة كان "اصعب" قرار يتخذه مبديا في الوقت نفسه تشكيكه في القيادة الفلسطينية.
وقال شارون في حديث لمجلة "تايم" الصادرة الاثنين، ان امر الانسحاب كان "اصعب قرار اتخذته" مؤكدا انه سيبقى "ملتزما كليا" بهذا المشروع رغم تأجيله الى شهر اب/اغسطس.
وسيشكل الانسحاب الاسرائيلي من مجمل مستوطنات قطاع غزة الاحدى والعشرين ومن اربع مستوطنات اخرى في شمال الضفة الغربية اول انسحاب تنفذه الدولة العبرية من الاراضي الفلسطينية المحتلة وهو يشمل حوالى عشرة الاف مستوطن.
من جهة اخرى قال شارون انه حتى وان كان يعتقد ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "يدرك خطر الارهاب" فانه "لا يكفي الادراك والقول والوعد والاعلان" مضيفا "لا نرى حاليا ان اي اجراء قد اتخذ. وامل ان يحدث ذلك لكننا الان لا نرى شيئا".
واعرب شارون عن شكوكه ازاء فرص التوصل الى سلام تام في مستقبل قريب وقال "المشكلة الاساسية بيننا وبين العرب (..) هي ان العرب لا يعترفون بحق اليهود في ان يكون لهم بلد مستقل هنا".
واعتبر ان اتفاقات السلام التي وقعها رئيس الوزراء اسحق رابين والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات عام 1993 شكلت "اكبر خطأ ترتكبه اي حكومة واتاحت وصول الاف الارهابيين المسلحين الى هنا".
وقال شارون من جهة اخرى ان اولوية الدولة العبرية يجب ان تكون اجتذاب المزيد من اليهود من الخارج الى اسرائيل.
واضاف "آمل الان ان نتمكن من استقبال المزيد من اليهود وهذا ما يجب ان تكون المهمة الرئيسية للحكومة التي اقودها. اعتقد اننا سنتمكن من استقبال مليون وافد يهودي جديد". وتابع "اعتقد ان دولة يهودية ستكون موجودة دائما".
واذ شدد على تمسكه بخارطة الطريق خطة السلام الدولية لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني التي تنص على اقامة دولة فلسطينية مستقلة ابدى شارون تحفظا حيالها: "اقول لكم انه في هذا الجزء من العالم الامور مختلفة تماما. فالتصريحات والوعود والخطابات وحتى توقيع الاتفاقيات لا معنى لها. الافعال وحدها هي التي تلزم".
عباس يطلب دعم طوكيو
من جهة ثانية، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه يتعين على اليابان مواصلة دعم الفلسطينيين اقتصاديا وسياسيا مع تحركهم في اتجاه اقامة دولة مستقلة في شرق اوسط يسوده الهدوء.
وفي مقابلة مع وكالة كيودو اليابانية للانباء الاحد في بداية أول زيارة يقوم بها زعيم فلسطيني لليابان خلال خمسة أعوام وتستغرق ثلاثة أيام قال عباس ان مساعدات اعادة بناء البنية الاساسية جوهرية.
وقال عباس "لدي توقعات بان اليابان ستواصل دعمها لفلسطين ليس ماليا فحسب وانما سياسيا ايضا بلعب دور يسهم في عملية السلام بالشرق الاوسط."
ومن المقرر ان يلتقي عباس مع جونيتشيرو كويزومي رئيس وزراء اليابان في ساعة متأخرة من مساء يوم الاثنين بعد الاجتماع مع الزعماء السياسيين في أول زيارة يقوم بها زعيم فلسطيني لليابان منذ الزيارة التي قام بها الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في عام 2000.
وسيغادر عباس اليابان يوم الثلاثاء متوجها الى الصين ومن المقرر ان يلتقي مع الرئيس الامريكي جورج بوش في واشنطن في 26 ايار/مايو.
واعطت اليابان الفلسطينيين 760 مليون دولار في شكل مساعدات منذ عام 1993 و60 مليون دولار اضافية في شكل مساعدة خاصة بعد وفاة عرفات في نوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي .
والهدنة المعقودة بين اسرائيل والفلسطينيين هشة كما ان ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل قال انه لن يجري محادثات بشأن اقامة دولة فلسطينية مالم يتخذ عباس اجراءات مشددة مع المسلحين كما تطالب بذلك خطة خارطة الطريق التي تساندها الولايات المتحدة.
وأكد عباس اعتقاده بان مشاركة حركة حماس في الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في يوليو تموز أمر طيب.
وقال "أعتقد انها خطوة طيبة جدا ضم حماس والجماعات الاخرى في العملية السياسية لانه باشراكها لحل المشكلات سياسيا لن تكون هناك حاجة للجوء للصراع المسلح."
وأضاف عباس الذي يقول انه مستعد دائما للقاء شارون ان خطة اسرائيلية للانسحاب من قطاع غزة المحتل هذا العام ليس سوى خطوة واحدة في الطريق الى السلام.
ونقل عن عباس قوله"ربما البعض في اسرائيل يعتقد ان الانسحاب من غزة سيكون أول واخر خطوة مطلوبة ولكن السلام لن يتحقق دون شك مع هذا النوع من التفكير."
وأضاف انه يتعين على اسرائيل الانسحاب من الضفة الغربية والكف عن بناء جدار امني في الضفة الغربية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)