شهيد بغارتين للاحتلال بغزة قبل ساعات من انتهاء مهلة آسري الجندي الاسرائيلي

منشور 03 تمّوز / يوليو 2006 - 11:10

شنت اسرائيل غارتين في قطاع غزة استهدفت احداهما الجامعة الاسلامية وخلفت الاخرى شهيدا، وجاءتا قبل ساعات من انتهاء مهلة حددها محتجزو الجندي الاسرائيلي للاستجابة لمطالبهم باطلاق الاسرى في سجون الاحتلال.

وقال شهود ان الجامعة الاسلامية في مدينة غزة تعرضت للقصف في غارة جوية اسرائيلية في الساعات الاولى من يوم الثلاثاء، ودون ان يسفر ذلك سوى عن اضرار مادية.

وجاء هذا القصف بعد قليل من شن الجيش الاسرائيلي غارة على شمال قطاع غزة خلفت شهيدا وجريحين.

وقال الجيش الاسرائيلي ان الغارة التي اطلقت مروحية خلالها صاروخا على الاقل استهدفت نشطاء كانوا يزرعون عبوات ناسفة في منطقة قريبة من قوات اسرائيلية في شمال القطاع.

واغتالت اسرائيل ناشطا فلسطينيا اخر في غارة جوية مماثلة في شمال قطاع غزة صباح الاثنين.

وتحشد اسرائيل قواتها عند الطرف الشمالي لقطاع غزة لتوسيع محتمل لهجوم في محاولة لاستعادة جندي أسره نشطاء فلسطينيون.

وتقول حتى الان انها تنفذ فقط عملية محدودة للبحث عن الغام وانفاق. والمنطقة كثيرا ما استخدمها ايضا نشطاء فلسطينيون في اطلاق صواريخ محلية الصنع على اسرائيل.

واطلقت اسرائيل هذا الهجوم بعد اسر جماعات فلسطينية جنديا اسرائيليا وقتلها اثنين اخرين في عملية في جنوب قطاع غزة الاسبوع الماضي. وتبنت كتائب عز الدين القسام (حماس) والوية الناصر صلاح الدين (لجان المقاومة الشعبية) وجيش الاسلام العملية.

وذكرت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية في وقت سابق الاثنين، أن رئيس الحكومة ايهود أولمرت أعطى الضوء الأخضر لمواصلة الهجوم في قطاع غزة من دون أن يأخذ بالاعتبار مطالب محتجزي الجندي الاسرائيلي.

واضافت الاذاعة ان اولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس اعطيا خلال لقاء جمعهما عصرا، الضوء الاخضر للجيش ليواصل العمليات.

وكانت رئاسة الحكومة الاسرائيلية رفضت الانذار الذي وجهته المجموعات الفلسطينية ومدته 24 ساعة الى الحكومة الاسرائيلية لاطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين مقابل اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير.

وقالت رئاسة الحكومة في بيان "لن نفاوض على اطلاق سراح معتقلين"، مضيفة "ان اسرائيل "لن تخضع لابتزاز السلطة الفلسطينية وحكومة حماس التي تديرها منظمات ارهابية قاتلة".

ودعت الحكومة الفلسطينية المجموعات العسكرية المسؤولة عن خطف الجندي لعدم المساس بحياته.

واعلن متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية الاثنين ان المفاوضات التي يجريها الوسطاء بشان ازمة الجندي "متوقفة" بسبب رفض اسرائيل لمطالب الخاطفين.

تنديد دولي

وفي هذه الاثناء، توالى التنديد العربي والدولي بالهجوم الذي تشنه اسرائيل على قطاع غزة.

فقد استنكرت السعودية الهجوم على قطاع غزة، معتبرة انه يحول الاراضي الفلسطينية الى "معتقلات جماعية".

وقال بيان لمجلس الوزراء السعودي ان "التطورات الحالية تكشف خلل وقصور السياسة الاسرائيلية التي تتجاهل التفاوض مع الجانب الفلسطيني وتعمد الى تحويل المناطق التي تنسحب منها القوات الاسرائيلية بقرار منفرد الى معتقلات جماعية يتعرض داخلها الشعب الفلسطيني الى المهانة والحصار والتجويع."

وكان الرئيس المصري حسني مبارك وصل الى السعودية الاثنين لإجراء محادثات مع الملك عبد الله قال مسؤولون سعوديون انها ستركز على الازمة الاسرائيلية الفلسطينية.

من جهتها، ادانت الحكومة الاردنية الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة بوصفه "غير مقبول وغير مبرر".

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر جودة "ان هذا التصعيد غير مقبول وغير مبرر وخاصة استهداف المواطنيين المدنيين الابرياء العزل والاجراءات الاخرى".
ودعا جودة الفصائل الى "التعامل مع الموقف بما يتماشى مع المصلحة العليا للشعب الفلسطيني".
كما نددت الحكومة السويسرية بالهجوم معتبرة انه يشكل خرقا للقانون الدولي.

وعلى صعيده، ابدى الاتحاد الاوروبي قلقه البالغ بشأن التوتر في الاراضي الفلسطينية خاصة فيما يتعلق باعتقال وزراء ونواب حماس. ودعا في بيان كل الاطراف "الى الامتناع عن اي اعمال تخالف القانون الدولي."

واعتقلت اسرائيل 64 وزيرا ونائبا ومسؤولا من حماس في الضفة الغربية عشية الهجوم على غزة.

وقال بيان الاتحاد الاوروبي انه يعبر "عن قلقه بصفة خاصة بشأن اعتقال اعضاء منتخبين في الحكومة والمجلس التشريعي الفلسطينيين." واضاف "يتعين منح هؤلاء المحتجزين حقوقهم القانونية الكاملة."

وكرر الاتحاد الاوروبي ايضا الدعوة الى الافراج على الفور عن الجندي الاسرائيلي وادان قتل اسرائيلي اخر كان مخطوفا في الضفة الغربية.

ودعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي اسرائيل والفلسطينيين الى ضبط النفس، مدينا في الوقت نفسه اسر الجندي واختطاف قوات الاحتلال لمسؤولي حماس.

ودعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي اسرائيل والفلسطينيين الى ضبط النفس، مدينا في الوقت نفسه اسر الجندي واختطاف قوات الاحتلال لمسؤولي حماس.

وقال خلال مؤتمر صحافي في ارندال (جنوب غرب النروج) حيث يلتقي نظيره النروجي يوناس غار ستوير "نكرر دعواتنا للتحلي بضبط النفس. لا بد من وقف دوامة العنف والعملية السياسية هي الحل الوحيد" لتسوية الازمة.

واضاف "ندين احتجاز الرهائن وبالطبع خطف هذا الجندي الاسرائيلي الذي يحمل ايضا الجنسية الفرنسية" موضحا انه "يدين بشدة اعتقال اعضاء في الحكومة او البرلمان الفلسطينيين".

وقال الوزير الفرنسي ان "الاساسي اليوم هو عدم دفع الشعب الفلسطيني الى التطرف".

وايد الوزير النروجي المواقف الفرنسية حول الوضع في الشرق الاوسط ودعا الاطراف الى الافراج عن الجندي وقادة حماس.

وقال الوزير النروجي "على اسرائيل ان تتحلى بضبط النفس (...) في التدابير العسكرية وان تختار الحوار والحل الدبلوماسي والسياسي".

وحثت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت اسرائيل على "اظهار ضبط النفس وعدم التصرف بطرق غير متناسبة".

كما اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان بلاده تستخدم "كافة القنوات" المتاحة لها لضمان الافراج عن الجندي الاسرائيلي، ودعا محتجزيه الى اطلاق سراحه.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك