استشهد فلسطيني شمال قطاع غزة، فيما لوح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون باللجوء لانتخابات مبكرة في حال لم يحصل على اغلبية لخطته للانسحاب من القطاع. وفي الاثناء، اعتبر وزير خارجيته سيلفان شالوم إبعاد الرئيس ياسر عرفات حتميا.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان رامي عبد الكريم أبو لحية (18 عاماً) من مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، استشهد اليوم الاحد نتيجة إصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق غزة.
وقالت مصادر أمنية وطبية في مستشفى الشهيد كمال عدوان في بيت لاهيا إن الشهيد أبو لحية، أصيب بعدة رصاصات قاتلة في الرأس والصدر، أطلقتها عليه قوات الاحتلال قرب معبر المنطار شرق مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاده على الفور، إضافة إلى إصابة عدة شبان بجراح مختلفة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق أن قوة عسكرية إسرائيلية أطلقت النار على ناشطين فلسطينيين حاولا زرع عبوة ناسفة قرب معبر "كارني"، شمال قطاع غزة.
من جهة اخرى، فقد ذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي بدأ تفعيل نظام جديد في مستوطنة "سديروت" الإسرائيلية في النقب ، للتحذير من سقوط صواريخ من طراز "قسام".
وقد سقطت صباح اليوم الاحد، خمسة صواريخ قسام على المستوطنة برغم هذا النظام. وقالت مصادر اسرائيلية إن الصواريخ سقطت في منطقة خالية ولم تحدث أي أضرار.
وحسب الاذاعة الاسرائيلية العامة فقد تم الكشف عن هذا النظام، خلال جولة تفقدية في المستوطنة، قام بها المفتش العام للشرطة الإسرائيلية موشيه كرادي، ووزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جدعون عزرا.
وذكرت الإذاعة بأن النظام الجديد يتعرف على صاروخ "قسام" بعد إطلاقه بثوان، ويقوم بنقل المعلومات إلى مقر وحدة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي في المستوطنة، وفي غضون عشرين ثانية تنطلق صفارات الإنذار في أنحاء المستعمرة، "بعدها يكون بمقدور المستوطنين النزول إلى الملاجئ قبل سقوط الصاروخ"، على حد قولها.
يشار ان الصواريخ التي تطورها فصائل المقاومة الفلسطينية، وتطلق من شمال قطاع غزة، تسقط غالباً على مستوطنة "سديروت" جنوب اسرائيل.
شارون يلوح بانتخابات مبكرة
وفي سياق متصل مع الوضع في قطاع غزة، فقد لوح رئيس الوزراء ارييل شارون باللجوء لانتخابات مبكرة في حال لم يحصل على اغلبية لخطته للانسحاب من القطاع.
وقال دوف فايسغلاس، مستشار شارون، ان الاخير سيلجأ الى الانتخابات المبكرة في حال فشله في الفوز باغلبية تؤيد خطته للانسحاب من قطاع غزة واجزاء في الضفة الغربية في كل من مجلس الوزراء والكنيست.
وكان فايسغلاس، المدير السابق لمكتب شارون، التقى بمسؤولين كبارا في ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن الاسبوع الماضي، وناقش التطورات المحتملة في اسرائيل والتي يمكن ان تحدث مع اقتراب موعد تنفيذ خطة فك الارتباط.
وخلال اللقاء، قدم فايسغلاس للمسؤولين الاميركيين جدولا زمنيا لتمرير تشريعات ضرورية لتطبيق خطة فك الارتباط، بما في ذلك قوانين من شأنها تقديم تعويضات للمستوطنين.
ونقلت صحيفة "هارتس" عن مسؤول حكومي قوله ان امكانية اجراء استفتاء عام على الخطة لم يتم التطرق اليه خلال الاجتماع.
وقدم فايسغلاس الى وزير الخارجية الاميركي كولن باول ومستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس الخطوط العريضة للمسار الجديد للجدار العازل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية.
واوضح مصدر حكومي ان الاميركيين طرحو العديد من الاسئلة لكنهم لم يبدوا أي قلق او معارضة للمسار الجديد للجدار. وقال لهارتس "استنتجنا من هذا ان بامكاننا المضي".
وقال مصدر اخر في القدس ان الاميركيين يعطون اولوية كبيرة لمسألة الجدار وبالتالي سوف يدعمون شارون في هذا الموضوع.
وغادر وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم السبت الى نيويورك حيث سيخاطب الجمعية العامة للامم المتحدة، ويحاول الدفاع عن الجدار الذي اصدرت محكمة العدل الدولية بطلب من الجمعية رايا قانونيا طالب بهدمه.
الى ذلك، قالت صحيفة "هارتس" ان الفصائل الفلسطينية قد ضاعفت من جهودها للحصول على اسلحة وذخائر قبل انسحاب اسرائيل من قطاع غزة.
وبحسب الصحيفة، فان وحدات من هذه الفصائل تقوم بشراء الاسلحة والذخائر من مهربين يجلبونها الى القطاع من خلال انفاق من مصر.
واضافت ان كل فصيل في غزة يجري تحضيرات "ليوم الانسحاب"، ويضع العديد من السيناريوهات، والتي من بينها احتمال وقوع مصادمات.
ومضت تقول ان الكثير من الجهود يتم تكريسها من اجل الحصول على انواع متعددة من الاسلحة والذخائر، وان بعض الفصائل لديها سيطرة مباشرة او غير مباشرة على الانفاق التي تستخدم في تهريب الاسلحة.
وتابعت ان فصائل اخرى مستعدة لدفع اثمان مرتفعة مقابل الاسلحة، وان هذه الاسعار ارتفعت بشكل كبير مؤخرا خاصة مع قيام المصريين باتخاذ اجراءات لاحباط عمليات التهريب كانت اسرائيل قد رحبت بها لكنها شددت على انها لا تكفي وطالبت باجراءات اشد.
وفي سياق متصل مع الحوارات التي تجريها مصر مع الفصائل بشأن ترتيب الاوضاع في القطاع بعد انسحاب اسرائيل منه، فقد قالت مصادر في مطار القاهرة الدولي، إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، قد وصل فجأة إلى العاصمة المصرية، وأن الزيارة لم تكن محددة في وقت سابق.
وتأتي زيارة مشعل لمصر، على ضوء الجهود المصرية، لعقد لقاء خلال الشهر الجاري، يجمع قادة فلسطينيين، سعيا لبلورة موقف فلسطيني موحد عشية تنفيذ الانسحاب.
وكان مشعل اجرى الشهر الماضي مباحثات مع كبار المسؤولين المصريين في القاهرة تمخضت عن اتفاق لم يتم الكشف عن تفاصيله، ولا يزال الجانبان يتكتمان عليه.
شالوم يهدد عرفات
الى هنا، وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم في مقابلة بثتها اليوم الاحد الاذاعة الاسرائيلية العامة بعد مغادرته الى نيويورك حيث سيشارك في اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة ان "الامر لا يتعلق بالقضاء على عرفات رغم تورطه في الارهاب لكن اعتقد ان إبعاده امر حتمي على المدى الطويل".
واضاف "حاليا، هناك الكثير من القادة في العالم يدركون ان عرفات ليس جزءا من الحل، لكن جزءا من المشكلة لأنه طالما هو موجود في رام الله (الضفة الغربية) فإنه يمنعنا من الحصول على شريك" في محادثات السلام.
وكانت الحكومة الاسرائيلية اتخذت في ايلول/سبتمبر 2003 القرار المبدئي بـ"التخلص" من عرفات وتهدد بانتظام بالمساس بحياته أو إبعاده خارج الاراضي الفلسطينية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
