استشهد ناشط من الجهاد الاسلامي في غارة جوية اسرائيلية جنوب قطاع غزة فيما اتهم بسام ابوشريف المستشار السياسي السابق للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك باخفاء حقيقة اغتيال عرفات.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان طائرة اسرائيلية اطلقت صاروخين على الاقل اصابا سيارة في رفح جنوب قطاع غزة مساء السبت، واسفرت عن استشهاد ناشط من حركة الجهاد الاسلامي وجرح 4 اشخاص اخرين. واكد الجيش الاسرائيلي شن الغارة دون ان يعطي تفاصيل.
اغتيال عرفات
الى ذلك، قال بسام أبو شريف المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إن الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك كان يعلم بحقيقة اغتيال عرفات.
وأوضح أبو شريف أن شيراك أخفى عن عمد الحقيقة حفاظا على المصلحة الوطنية الفلسطينية.
وأضاف أن السم الإسرائيلي الذي استخدم في قتله يعطل إنتاج كريات الدم الحمراء، ويفرز مفعوله على مدى نحو ثمانية شهور، معلنا بهذا الخصوص تحديه لشيراك أن يثبت عدم علمه بالأسباب التي أدت إلى وفاة عرفات.
يشار إلى أن أسباب وفاة عرفات بقيت مجهولة ولم يصدر أي تقرير رسمي حولها. وكان عرفات قد نقل إلى مستشفى بيرسي العسكري في ضواحي باريس في 28 تشرين الأول/اكتوبر 2004 بعد الإعلان عن خلل في الدورة الدموية لديه خاصة تكسر الصفائح الدموية.
ولم تحدد الفرق الطبية المصرية والتونسية والفلسطينية والفرنسية التي أشرفت على علاجه منذ الإعلان عن مرضه في أوائل ايلول/سبتمبر 2004 وحتى وفاته في مستشفى بيرسي في تشرين الثاني/نوفمبر 2004 أسباب ونوع مرضه الذي ظل غامضا.
اولمرت وعباس
من جهة اخرى، اعلن مساعد قريب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت ان الاخير ورئيس الوزراء الفلسطيني ايهود اولمرت سيلتقيان "على الارجح" الاثنين في اريحا بالضفة الغربية.
واثر زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس هذا الاسبوع للمنطقة قال الاسرائيليون والفلسطينيون انهم يريدون التوصل الى اتفاق اطار قبل مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط دعا اليه الرئيس الاميركي جورج بوش في الخريف المقبل.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان "الرئيس عباس سيلتقي على الارجح رئيس الوزراء اولمرت في اريحا" مضيفا ان الجانبين سيضعان اللمسات الاخيرة على التفاصيل الاحد.
وفي الجانب الاسرائيلي قال المتحدث باسم اولمرت ديفيد بيكر ان موعد الاجتماع ومكانه لم يتم تحديدهما بعد لكنه اكد انعقاده الاسبوع المقبل.
وهذا اللقاء بين اولمرت وعباس سيكون الاول الذي يعقد في الضفة الغربية فالاجتماعات السابقة عقدت في القدس لدواع امنية بحسب الاسرائيليين. وطرحت امكانية عقد هذا اللقاء بين الجانبين خلال زيارة رايس التي عقدت اجتماعين منفصلين مع اولمرت وعباس.
واعلن الاسرائيليون والفلسطينيون انهم يريدون مناقشة تحديد اطار لمفاوضات السلام المقبلة قبل المؤتمر الدولي المقرر في الخريف. لكنهم لا يزالون منقسمين حول المسائل التي سيتم تناولها.
وتسارعت المشاورات بين الحكومة الاسرائيلية والسلطة الفلسطينية منذ تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة التي يدعمها الغرب اثر سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في منتصف حزيران/يونيو.