شهيد بغزة والسلطة ترفض تصريحات شارون وتعتبرها تدخلا بالشأن الفلسطيني

تاريخ النشر: 07 نوفمبر 2005 - 03:02 GMT

اعلن في غزة عن استشهاد فلسطيني متاثرا بجروحه فيما انتقدت السلطة الوطنية تصريحات ارئيل شارون حول الانتخابات واعتبرتها تدخلا سافرا في الشان الفلسطيني الى ذلك التقى وفد اوربي مع مسؤولين فلسطينيين لبحث قضية فتح معبر رفح.

شهيد في دير البلح متأثراً بجراحه

أفادت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، استشهد متأثراً بجراح أصيب بها في وقت سابق، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. وقال الدكتور معاوية حسنين، مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، إن هاني عودة أبو صواوين (30 عاماً)، استشهد متأثراً بالجراح التي أصيب بها في 12 أيلول- سبتمبر الماضي، بالقرب من ما كان يسمى حاجز أبو هولي جنوب دير البلح، حيث كانت تتمركز قوات الاحتلال وتمارس شتى صنوف التنكيل بحق المواطنين. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أطلقت النار قبيل انسحابها بلحظات على تجمع للمواطنين في المنطقة بالقرب من ما كان يسمى بمعبر "كسوفيم"، مما أدى إلى إصابة أبو صواوين، واستشهاده متأثراً بتلك الجراح.

السلطة ترفض تدخل شارون

الى ذلك رفض متحدث باسم ديوان رئيس السلطة الوطنية، محمود عباس "أبو مازن" التهديدات المتكررة من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون بعرقلة الانتخابات التشريعية المقررة في الخامس والعشرين من شهر كانون الثاني/ يناير القادم.

وقال ناطق إعلامي في الديوان في بيان صحفي، إن تهديدات شارون بمنع مرشحين فلسطينيين للانتخابات من التنقل الحر والتهديد فعلياً باعتقالهم، ينطوي على دلالات سياسية بالغة الخطورة. وأضاف الناطق، أن تهديدات شارون تضمر إصراره على الإمعان في خطة فصل مصير الضفة الغربية عن قطاع غزة، مؤكداً أن اللجوء إلى عرقلة الانتخابات في محافظات الضفة الغربية، ومنع بعض المرشحين من خوضها تحت أي أسماء ومسميات، لا تخص الحكومة الإسرائيلية. وقال إن تصريحات شارون تعتبر تدخلاً سافراً ومرفوضاً في الشؤون الداخلية الفلسطينية، وعرقلة صريحة لحق شعبنا الفلسطيني في ممارسة حقه الديمقراطي، علاوة على أنها محاولة للإملاء على إرادة الناخب الفلسطيني بقوة الاحتلال الغاشمة، وتمثل تهديداً حقيقياً لوحدة السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها التمثيلية، وتدفع باتجاه إقامة دولة غزة، وتأبيد الاحتلال في الضفة الغربية.

ودعا الناطق شارون وسائر وزراء حكومته إلى وقف كافة أشكال التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية، مؤكداً أن السلطة الوطنية لن تثنيها هذه التهديدات عن مواصلة العمل والاستعداد على قدم وساق من أجل تنفيذ الاستحقاق الديمقراطي وإجراء الانتخابات التشريعية في جميع محافظات الوطن في الضفة وقطاع غزة في موعدها المحدد، وعلى أساس قانون الانتخابات الفلسطيني، وتكريس وحدة أرض وشعب فلسطين

الوفد الاوروبي

الى ذلك التقى رئيس الحكومة الفلسطينية احمد قريع الاحد الموفد الاوروبي الى الشرق الاوسط مارك اوتي وبحث معه في الدور الذي سيناط بمراقبين اوروبيين على معبر رفح بين قطاع غزة ومصر. وقال قريع في تصريح صحافي ادلى به بعيد الاجتماع ان اوتي قدم وثيقة توضح دور وصلاحيات المراقبين الاوروبيين الذين من المفترض ان ينتشروا على معبر رفح لدى فتحه. وقال قريع ان "وفد الاتحاد الاوروبي قدم لنا وثيقة تشرح دور وصلاحيات المراقبين الذين سيشرفون على العمليات في معبر رفح" مضيفا "سنناقش الامر ونقدم لهم جوابا في اقرب وقت ممكن". وتابع قريع قائلا "لقد تناقشنا في عدد هؤلاء المراقبين وطريقة عملهم وامكنة انتشارهم على الحدود ومدة هذا الانتشار". واضاف قريع "يجب ان تعمل حدودنا 24 ساعة على 24 طبقا للقوانين الدولية ونامل ان لا يبقى قطاع غزة سجنا كبيرا كما هو حاصل اليوم". ولا يزال موضوع معبر رفح معلقا منذ الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في ايلول/سبتمبر الماضي الامر الذي اثار انتقاد الموفد الخاص للجنة الرباعية جيمس ولفنسون الذي اخذ على اسرائيل تباطؤها في هذه المحادثات.

حتى ان نائب رئيس الحكومة شيمون بيريز اقر بنفسه ان الانسحاب من قطاع غزة لا يمكن ان يعتبر مكتملا ما لم تتم تسوية معبر رفح. وكانت اسرائيل وافقت الثلاثاء الماضي على اتفاق مع مصر يقضي بفتح معبر رفح ووافقت على وجود اوروبي على هذا المعبر.

الا ان خلافات لا تزال قائمة بين اسرائيل والفلسطينيين حول دور المراقبين الاوروبيين ووضع كاميرات مراقبة تتيح للمسؤولين الاسرائيليين مراقبة حركة المعبر بشكل مباشر. من جهته اعلن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس الاحد انه سيتم وضع "اللمسات الاخيرة" الاثنين لاعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر. وقال عباس في تصريح صحافي ادلى به لدى وصوله الى رام الله في الضفة الغربية قادما من غزة مساء الاحد "غدا سيتم وضع اللمسات الاخيرة لافتتاح معبر رفح امام المواطنين رغم اننا الان نفتحه لعدة ساعات فقط للحالات الانسانية". عن الوضع في قطاع غزة قال عباس "ان التهدئة موجودة في قطاع غزة بشكل كبير جدا ولا توجد مشاكل او صواريخ والامور تميل الى الهدوء وسيستمر هذا الهدوء ان شاء الله" مشيرا الى عدم وجود اتصالات مع الجانب الاسرائيلي في الوقت الحاضر. واكد عباس من جديد ان الانتخابات التشريعية الفلسطينية ستجري في الموعد المحدد لها في الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير المقبل.