قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيا السبت شرق قطاع غزة، فيما نددت حماس بالمرسوم الذي اصدره الرئيس محمود عباس والغى بموجبه كافة التعيينات والترقيات التي صدرت بعد اتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس.
وقال مصدر طبي فلسطيني ان الشهيد شاب في السابعة عشرة من عمره وهو مدني ولم يكن مشاركا في اي عمل عسكري.
واعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان الجنود "اطلقوا النار على ثلاثة رجال اقتربوا بشكل مثير للشبهة من السياج" المقام على طول الحدود مع اسرائيل.
وقال انه يبدو وكأن الرجال كانوا "يحاولون زرع عبوة ناسفة". لكنه لم يشر الى العثور على اسلحة او اي متفجرات في مكان الحادثة.
واضاف ان الجريحين "نقلا الى مستشفى اسرائيلي لتلقي العلاج قبل ان يتم استجوابهما".
ولم يكشف المصدر عن عمر القتيل او الجريحين.
وقال الطبيب معاوية حسنين مدير الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية انه "تم استلام جثمان الشهيد محمد العبيد الذي يبلغ من العمر 17 عاما وهو من سكان البريج".
واضاف انه "تم اطلاق النار عليه من قبل الجيش الاسرائيلي المتواجد على الحدود وهو الان في مستشفى شهداء الاقصى وسط قطاع غزة".
وافادت اجهزة الاغاثة الفلسطينية التي استلمت جثة الشهيد من الجيش الاسرائيلي ان الحادثة وقعت جنوب شرق مدينة غزة.
ويأتي سقوطه بعد استشهاد ناشطين اثنين وجرح ثمانية آخرين مساء الجمعة خلال توغل اسرائيلي في منطقة جنين في شمال الضفة الغربية.
فخلال تبادل لاطلاق النار مع جنود اسرائيليين توغلوا في قرية كفردان غربي جنين قتل الناشط في حركة الجهاد الاسلامي نور مرعي (19 عاما) واصيب الناشط في "كتائب الشهيد ابو عمار" التابعة لحركة فتح محمود عاشور (20 عاما) برصاصة في رأسه وتم نقله الى المستشفى حيث اعلن الاطباء انه "ميت سريريا".
من جهة ثانية اعلن مصدر عسكري اسرائيلي اعتقال خمسة فلسطينيين غير مسلحين قال انهم حاولوا التسلل الى اسرائيل من قطاع غزة.
وفي شمال الضفة الغربية اوقف الجيش الاسرائيلي شابا فلسطينيا على حاجز عسكري بالقرب من نابلس وبحوزته شحنات متفجرة وفق المصدر نفسه.
حماس تندد
الى ذلك، نددت حماس بالمرسوم الذي اصدره الرئيس محمود عباس والغى بموجبه كافة التعيينات والترقيات التي صدرت بعد اتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس.
وقضى المرسوم الذي اصدره عباس مساء الجمعة "بالغاء كافة المراسيم في الفترة ما بين السابع من اذار/مارس 2007 والخامس عشر من نيسان/ابريل 2007 فيما يتعلق بالتعيين والترقية والترفيع والانتقال لموظفي الوزارات والإدارات والهيئات الحكومية وسحب جميع الصلاحيات والامتيازات الممنوحة لهم بموجب القرارات الصادرة بهذا الخصوص".
وكان ورد في اتفاق مكة تشكيل لجنة اطلق عليها اسم "لجنة الشراكة" من الحكومة والرئاسة الفلسطينية واصدر عباس بناء على توصيات تلك اللجنة مراسيم بترقية موظفين من حماس الى مدراء ووكلاء وزارات في مختلف الوزارات.
ولم يتضح العدد الذي شمله قرار عباس الا ان مصادر من حركة حماس قالت انه يشمل العشرات من عناصر الحركة الذين تم ترقيتهم او تعيينهم في تلك الفترة.
وقال النائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي ايمن دراغمة ان قرار عباس "يزيد من حالة الاستقطاب في الساحة الفلسطينية في وقت نحن بحاجة الى ترطيب الاجواء لنعود الى الحوار بدل حالة الفوضى التي نعيشها".
وكانت الحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض اصدرت الاسبوع الماضي قرارا تلغى بموجبه كافة التعيينات التي تم الاتفاق عليها في اتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس في اطار "المحاصصة والشراكة".
واعتبر الدراغمة ان "الشراكة الان اصبحت خاضعة للمزاجية خاصة من قبل الرئيس عباس ورئيس الحكومة فياض وقرار الغاء التعيينات هذه يمس صلب الوظيفة العمومية".
وكانت حماس سيطرت ابتداء من الخامس عشر من حزيران/يونيو الماضي بشكل كامل على قطاع غزة بعد معارك دامية مع اجهزة الامن التابعة للرئاسة الفلسطينية.
ويصر الرئيس الفلسطيني على اعادة الامور الى ما كانت عليه في قطاع غزة قبل الخامس عشر من حزيران/يونيو قبل فتح حوار مع حماس.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)