استشهد ناشط من حماس متاثرا باصابته في انفجار غامض بغزة، فيما تعقد اللجنة الفلسطينية الإسرائيلية المكلفة تنسيق الانسحاب المرتقب من قطاع غزة أول اجتماع لها الثلاثاء، وذلك غداة جهود تبذلها السلطة لانقاذ الهدنة بعد تهديد الفصائل باسقاطها.
وافادت مصادر طبية ان ناشطا في حركة حماس توفي الثلاثاء متاثرا بجروح اصيب بها اثر انفجار غامض وقع الاثنين في منزل بمخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين في غزة.
وقال الطبيب جمعة السقا مسؤول العلاقات العامة في مستشفى الشفاء بغزة ان الشاب بلال ابو الحسنى "استشهد صباح اليوم (الثلاثاء) متاثرا بجروحه التي اصيب بها اثر الانفجار الغامض الذي اصابه بحروق في انحاء الجسم".
وفي بيان، قالت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس ان ابو الحسنى "استشهد جراء اصابته اثناء قيامه بمهمة جهادية" دون تفاصيل اكثر.
وبحسب شهود عيان فالانفجار الذي وقع في المنزل الذي تواجد فيه ابو الحسنى نتج عن عبوة اثناء العمل
لجنة تنسيق الانسحاب
الى ذلك، تعقد اللجنة الفلسطينية الإسرائيلية المكلفة تنسيق الإعداد للانسحاب الاسرائيلي المرتقب من قطاع غزة أول اجتماع لها الثلاثاء.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن موشي كابلنسكي مساعد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي سيلتقي جمال أبو زيد نائب وزير الداخلية الفلسطيني. ومن المقرر ان تخلي اسرائيل اعتبارا من اواسط اب/اغسطس المقبل قطاع غزة وتقوم باجلاء 8 الاف مستوطن من 21 مستوطنة في هذه المنطقة اضافة الى اربع اخرى في شمال الضفة الغربية.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز ووزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف اتفقا على هذا الاجتماع أثناء لقاء عقداه الأسبوع الماضي.وقال دحلان ان اللقاء كان "مهما وايجابيا" وعبر مسؤول في وزارة الدفاع الاسرائيلية عن الموقف نفسه في تصريح نقلته الاذاعة العسكرية.
وبحث المسؤولان مسألة عبور الاشخاص بين قطاع غزة والضفة الغربية وفتح الحدود بين قطاع غزة من جهة واسرائيل ومصر من جهة اخرى وفق المصادر نفسها.
وشملت المباحثات التعاون الامني لدى الانسحاب بهدف تفادي حدوث اشكالات مع الجانب الفلسطيني في وقت يتوقع ان تواجه الشرطة الاسرائيلية مقاومة من المستوطنين وعناصر اليمين المتطرف.
جهود لانقاذ التهدئة
وياتي اجتماع لجنة تنسيق الانسحاب غداة جهود تبذلها السلطة لانقاذ الهدنة بعد تهديد الفصائل باسقاطها.
وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين "يجب بذل كل الجهد للحفاظ على الهدوء. لكن لا يمكن الحفاظ عليه من جانب واحد فقط. يجب أن يكون الجانبان ملتزمين بوقف العنف كل منهما ضد الاخر بشكل متبادل ومتزامن."وأضاف ان المسألة ستكون "في مقدمة جدول الأعمال" أثناء قمة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون من المزمع عقدها في 21 حزيران/يونيو.
وفي بيان في مطلع الاسبوع اتهم 13 فصيلا فلسطينيا اسرائيل "بعدم التقيد بشروط التهدئة" وقالوا ان الدولة اليهودية ستتحمل "المسؤولية كاملة" اذا انهارت هدنة فعلية اعلنت في مارس اذار.
وصعد النشطاء في قطاع غزة قصفهم بقذائف المورتر والصواريخ لاهداف اسرائيلية في الاسابيع القليلة الماضية فيما قالوا انه رد على "الاعتداءات الاسرائيلية". واستهدف الجيش مسلحين شاركوا في مثل هذه الهجمات ونشطاء مطلوبين.
وقال مشير المصري المتحدث باسم حركة حماس الاسلامية "التهدئة الان في خطر لان شروط ومطالب التهدئة لم ينفذها العدو الصهيوني الذي يواصل شن أقبح الجرائم ضد شعبنا."
وبعد اعلان هدنة مع شارون في فبراير شباط لانهاء أكثر من اربع سنوات من العنف أقنع عباس الفصائل الثلاثة عشر وبينها جماعات للنشطاء بالموافقة على "فترة تهدئة" حتى نهاية العام.
وتقول اسرائيل ان عدم العنف ضروري لتنفيذ انسحابها المزمع من قطاع غزة في اب/اغسطس وانها قد تستولي على بلدات فلسطينية في القطاع بشكل مؤقت اذا شن مسلحون هجمات أثناء اخلائها مستوطناتها في غزة وعددها 21 مستوطنة.
وقالت الفصائل الفلسطينية ان الهدنة لا يمكن ان تستمر ما لم تطلق اسرائيل سراح السجناء الفلسطينيين وتنسحب من بلدات الضفة الغربية وتوقف كافة أشكال العنف ضد الفلسطينيين.
رايس بالمنطقة قبل الانسحاب من غزة
الى ذلك، قالت وزارة الخارجية الاميركية إن الوزيرة كوندوليزا رايس ستزور رام الله والقدس الاسبوع المقبل في محاولة لمساعدة الاسرائيليين والفلسطينيين على الاعداد لانسحاب إسرائيل من قطاع غزة.
وستغادر رايس واشنطن الجمعة في جولة تستغرق أسبوعا تشمل أيضا زيارة مصر والاردن والسعودية وأوروبا حيث ستزور بروكسل لحضور مؤتمر دولي بشأن العراق ثم لندن لحضور اجتماع لوزراء خارجية دول مجموعة الثماني.
ومع اقتراب موعد بدء الانسحاب الإسرائيلي في الثامن من اب/أغسطس من مستوطنات غزة الاحدي والعشرين وأربع من مستوطنات الضفة الغربية تريد رايس التأكد من بذل الطرفين كل جهد ممكن لتيسير الانسحاب.
والسؤال المحوري هو هل تستطيع قوات الامن الفلسطينية توفير الامن بالمناطق التي سيجلو عنها المستوطنون اليهود ومنع شن هجمات على إسرائيل.
وردا على ذلك قال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك "هناك تقدم ايجابي في هذا الصدد. وهناك المزيد مما يتعين عمله مع اقتراب انسحاب أغسطس... من المهم أن تبذل كل الاطراف أقصى جهد."
وقال المتحدث إن جولة رايس ستشمل تشجيع الديمقراطية والاصلاح في العالم العربي..وهي قضية قد تكون حساسة في مصر والسعودية. فضلا عن مناقشة التعاون في مكافحة الارهاب.
ففي مصر أثارت خطط إجراء أول انتخابات رئاسية مباشرة يخوضها عدة مرشحين هذا العام انتقادات خارجية لان التعديل الدستوري الذي يسمح بتعدد المرشحين وضع شروطا صعبة أمام من يريد المنافسة على الرئاسة ضد الحزب الحاكم.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية السابقة مادلين اولبرايت والنائب السابق فين ويبر في اراء نشرتها صحيفة واشنطن بوست الاسبوع الماضي ان "النظام...يجعل من المستحيل تقريبا على الاحزاب المستقلة حقا أن تشارك. وسيفضح ذلك الديمقراطية الشكلية القائمة."
وكانت رايس الغت خططا لزيارة مصر في وقت سابق من هذا العام بعد سجن السياسي المعارض أيمن نور وهو الامر الذي اثار قلقا أمريكيا عميقا. وقد اطلق سراح نور بعدها.
وأجرت السعودية انتخابات جزئية هذا العام للمجالس البلدية في أول انتخابات عامة بالبلاد. ولكن لم يسمح للنساء بالتصويت. وكان نصف مقاعد المجالس فقط بالانتخاب فضلا عن أن سلطات المجالس نفسها محدودة.