استشهد ناشط من حماس في انفجار شمال قطاع غزة، فيما اكدت واشنطن ان موقفها من المفاوضات المستقبلية لم يتغير، وذلك في مسعى لتهدئة المخاوف الاسرائيلية التي برزت عقب التعهدات التي قطعها الرئيس جورج بوش للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال شهود ان باقر حمادة (20 عاما) قتل على ما يبدو عرضا وهو يقلب عبوة ناسفة في بيت لاهيا بشمال مدينة غزة.
واضافوا ان ثلاثة اشخاص اخرين جرحوا بالانفجار.
وقالت الشرطة الفلسطينية انها تعتقد ان الانفجار وقع اثناء اعداد عبوة ناسفة. في حين قالت حركة حماس ان الشهيد سقط اثناء كان "يؤدي واجبه الجهادي" ودون ان تعطي مزيدا من التفاصيل.
من جهة اخرى، افادت مصادر امنية فلسطينية ان شابا فلسطينيا يحمل حزاما من المتفجرات اعتقل الجمعة عند حاجز اسرائيلي شمال الضفة الغربية.
واوضحت المصادر نفسها ان ثائر ابو عصب (20 عاما) من بلدة قلقيلية شمال الضفة الغربية اوقف عند حاجز في المنطقة تم اقفاله لاحقا لساعتين.
وجاء في بيان للجيش الاسرائيلي ان "الفلسطيني اعتقل عند حاجز بيت ايبا بعد ان شك الجنود بتصرفاته".
واوضح البيان انه "عندما طلب الجنود من المشتبه فيه افراغ كيس كان يحمله اكتشفوا عبوة مفخخة مؤلفة من اربعة انابيب تحتوي على كيلوغرامين من المتفجرات موصولة ببطاريات".
وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان الجيش الاسرائيلي اعتقل من جهة اخرى ثلاثة فلسطينيين عند حاجز قلنديا شمال القدس في الضفة الغربية كانوا يحملون زجاجات حارقة.
وكان الجيش الاسرائيلي اوقف الثلاثاء على حاجز حوارة قرب نابلس فتى فلسطينيا في الخامسة عشرة في حوزته متفجرتان.
وقبل ذلك بثلاثة ايام اوقف فتى فلسطيني اخر في الرابعة عشرة على الحاجز نفسه وهو يحمل حزاما متفجرا.
وبحسب الجيش الاسرائيلي فان 15 فتى فلسطينيا دون الـ18 اعتقلوا خلال الشهرين الاخيرين عند حواجز عسكرية في نقاط مختلفة من الضفة الغربية في حوزتهم متفجرات.
وتلتزم المجموعات المسلحة الفلسطينية منذ نهاية كانون الثاني/يناير تهدئة في العمليات ضد الاسرائيليين.
تطمينات اميركية لاسرائيل
الى ذلك، فقد سعت واشنطن لتهدئة مخاوف اسرائيل التي ثارت عقب التعهدات التي قطعها الرئيس جورج بوش للرئيس الفلسطيني محمود عباس، واكدت ان الموقف الاميركي من المفاوضات المستقبلية لم يتغير.
وفي أعقاب لقاء بوش مع عباس، صرح الناطق بلسان المجلس للأمن القومي أن الرئيس الأميركي لم يغير موقفه وأعاد على مسامع عباس ما جاء في رسالته إلى شارون في نيسان/أبريل 2004 (رسالة الضمانات الأميركية) وتصريحات أخرى قيلت في السابق.
وبحسب المصادر الإسرائيلية فإن هذه التأكيدات والتوضيحات من البيت الأبيض تأتي لتبديد مخاوف إسرائيل من إحتمال وقوع تناقض بين تعهدات بوش لعباس وبين رسالة التفاهمات التي تلقاها شارون قبل سنة.
وفي الوقت نفسه، نقلت المصادر الإسرائيلية عن عباس قوله في تصريحات صحفية، أن الرئيس بوش على إستعداد للعمل من أجل السلام في الشرق الأوسط بوتيرة متسارعة، وأن عباس امتدح جهود بوش في تلطيف الأجواء في المنطقة، بما في ذلك الجهود الدبلوماسية والمحاولات لإنعاش الإقتصاد الفلسطيني، وأن الإدارة الأميركية لا تزال ملتزمة بمسيرة السلام.
وكان القائم باعمال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قال الجمعة انه "لن تجري مفاوضات مع الفلسطينيين حول خارطة الطريق طالما لا يتوقف الارهاب الفلسيطيني وتصبح السلطة كيانا دمقراطيا".
واضاف اولمرت الذي كان يتحدث لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان اقوال جهات في اليمين الاسرائيلي ان ابوش منح عباس تعهدات والتزامات سياسية "هي اقوال عارية عن الصحة".
يذكر ان بوش وعباس التقيا امس في البيت الابيض وعاود بوش على تصريحات سابقة كان قد اطلقها بخصوص وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية وحول قيام دولة فلسطينية ضمن تواصل جغرافي بين اجزائها خصوصا في الضفة الغربية.
وقال اولمرت لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "موقف الاميركيين طوال السنوات الماضية كان انه من اجل ان تقوم دولة فلسطينية يجب ان تكون ذات تواصل جغرافي. ولا يمكننا ان نبدأ في مفاوضات حول خارطة الطريق قبل وقف الارهاب بشكل مطلق وتسود الدمقراطية ويتوقف التحريض على اسرائيل".
من جهة اخرى قال مصدر رفيع في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ان الرئيس الاميركي رفض طلبا فلسطينيا لتخطي المرحلة الثانية من خطة خارطة الطريق والبدء بمفاوضات حول الحل الدائم بعد تنفيذ خطة فك الارتباط.
ويشار الى ان المرحلة الثانية من خارطة الطريق تقضي باقامة دولة فلسطينية "ضمن حدود مؤقتة".
وكان عباس قد قدم الطلب الفلسطيني بتخطي المرحلة الثانية من خارطة الطريق اثناء لقائه مع بوش البيت الابيض.
ونقلت صحيفة هآرتس الجمعة عن مصدر رفيع في مكتب شارون قوله ان "اطلاق صواريخ قسام وقذائف الهاون على مدينة سديروت والكتلة الاستيطانية غوش قطيف أقنع الاميركيين بقبول موقف اسرائيل بان السلطة لا تنفذ الالتزامات التي تخولها من الدخول الى خارطة الطريق وهي نزع اسلحة المنظمات الارهابية".
وعبرت مصادر في مكتب شارون عن "ارتياح" في اعقاب رفض الرئيس الامريكي تسليم عباس رسالة تعهدات تتعلق بالاستيطان "كتعويض على رسالة التعهدات لشارون" التي تسلمها الاخير من بوش في العام الماضي.
ونقلت هآرتس عن المصادر الاسرائيلية ذاتها قولها انه "خلافا للانطباع الحاصل من خلال التصريحات العلنية لبوش فان الاميركيين تقبلوا الموقف الاسرائيلي القائل ان ابو مازن قيد نفسه بسياسة (مصيدة العسل) التي ينتهجها تجاه حماس".
واعتبر مصدر في مكتب شارون ان "بوش لم يدل بتصريحات مختلفة عن التي ادلى بها في الماضي بخصوص المستوطنات والبؤر الاستيطانية العشوائية، وقد كرر بوش من الناحية الفعلية الاسس التي تنص عليها خارطة الطريق والتي كان شارون قد اعلن انه ملتزم بها.