شهيد بنابلس وشالوم يهاجم تصريحات لعباس تؤكد التمسك بالثوابت الفلسطينية

تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2004 - 12:49 GMT

اغتالت القوات الاسرائيلية الاثنين، ناشطا من كتائب الاقصى في نابلس، فيما هاجم وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم تصريحات لرئيس منظمة التحرير محمود عباس اكد فيها تمسكه بالثوابت الفلسطينية في ما يتعلق باللاجئين والقدس والدولة.

وقالت مصادر فلسطينية في نابلس، صباح اليوم الاثنين، إن قوة عسكرية إسرائيلية قتلت وائل رياحي، أحد نشطاء كتائب شهداء الأقصى، المنبثقة عن حركة "فتح"، في مدخل مخيم اللاجئين بلاطة.

ومن جهته، اعلن الجيش الاسرائيلي إنه و"خلال العمليات العسكرية في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين، حاول مطلوب مسلح دهس الجنود بسيارته، فأطلق الجنود النار باتجاه عجلات السيارة، وطلب منه إيقاف سيارته. وبعد أن حاول دهس الجنود مرة ثانية، أطلقوا النار عليه وقتلوه".
واضافت مصادر الجيش الإسرائيلي إن "وائل رياحي كان يتاجر بوسائل قتالية استخدمت لتنفيذ عمليات ضد قوات الأمن الإسرائيلية وضد أهداف مدنية".

شالوم يهاجم تصريحات عباس

الى ذلك، هاجم وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس، قائلا ان اسرائيل لا تستطيع تجاهل "التصريحات القاسية" التي ادلى بها لدى اطلاقه حملته في الانتخابات الرئاسية.

وقارن شالوم تصريحات عباس بالتصريحات التي كان يدلى بها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي ان تل ابيب ستفعل كل ما بوسعها لتسهيل الانتخابات الرئاسية الفلسطينية في التاسع من الشهر المقبل، لكنها تنتظر من الرئيس المقبل للسلطة اقتلاع جذور "الارهاب والتحريض".

وفي تصريحات له في رام الله السبت، اعلن عباس ان السلام لا يمكن ان يتم حتى تقوم اسرائيل بتفكيك المستوطنات وتنسحب الى حدود ما قبل حرب 1967، وتقبل بدولة فلسطينية عاصمتها القدس وبعودة اللاجئين واطلاق الاسرى بمن فيهم امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي.

وقال شالوم في تصريحات للاذاعة العامة الاسرائيلية "في هذا الوقت الذي تسود فيه اجواء اكثر تفاؤلا في المنطقة وفي العالم ككل، فان تصريحات قاسية كهذه ليست مشجعة..هذه الخطبة لا تبشر بخير".

ووفقا لشالوم، فان اسرائيل لا يمكن ان تنظر الى تصريحات عباس على انها اكثر من بيان انتخابي.

وقال "لا تستطيع ان تتحدث عن مواصلة الصراع بكافة اشكاله..او تبيع الوهم للاجئين او تتحدث عن القدس بتلك الطريقة".

واستذكر شالوم التصريحات التي ادلى بها عرفات عام 1993 لدى توقيعه اتفاق اوسلو في واشنطن. وقال "قدم خطبة متطرفة جدا وقوية جدا، وحينها حاول متحدث باسم الحكومة ان يقول ان هذا كان موقفا افتتاحيا من عرفات..لكن ذلك الموقف الافتتاحي ظل قائما وربما اصبح اكثر تطرفا".

ووفقا لشالوم، فان تصريحات عباس في السابق كانت اكثر براغماتية وتصالحية.

وفي سياق متصل، رحب شالوم ببيان نشره مثقفون فلسطينيون الاحد وطالب بوقف العنف من اجل دفع العملية السلمية وبما يفضي لتحقيق امال الفلسطينيين باقامة دولتهم.

وقال شالوم "اي بيان من المثقفين الفلسطينيين يؤيد الحوار ووقف الارهاب هو بالطبع شئ في الاتجاه الصحيح. لانرى مثل هذه الامور من المثقفين في الدول العربية".

وفي اعلان نشر في صدر الصحف الفلسطينية أكد المثقفون على حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال ولكنهم دعوا إلى وقف الأعمال التي تقلص المساندة الدولية للقضية الفلسطينية وتضر بمصداقية النضال.

كما طالبوا خليفة عرفات الذي ستفرزه الانتخابات المقبلة، بعدم التنازل عن مسعاه لإقامة دولة في جميع أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة تكون عاصمتها القدس الشرقية وللتوصل "لحل عادل" لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

وجاءت هذه الدعوة لتعطي ثقلا للحملة الانتخابية لمحمود عباس من أجل خلافة الرئيس الراحل ياسر عرفات واستئناف محادثات السلام مع إسرائيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)