قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي،الاربعاء، فلسطينيا في اشتباك بنابلس. فيما خففت واشنطن من مقاطعتها الدبلوماسية للحكومة الفلسطينية بلقاء وزيرين وينتظر ان تبدا رايس السبت جولة جديدة في المنطقة.
شهيد
قال مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون ان جنودا اسرائيليين قتلوا بالرصاص رجلا فلسطينيا يوم الاربعاء في معركة باسلحة نارية نشبت خلال بحث عن نشطاء مطلوبين.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان الرجل كان مسلحا لكن مصادر امنية فلسطينية قالت انه لم يكن مسلحا.
وقالت المتحدثة "رصد الجنود مسلحا يفتح النار عليهم فأطلقوا عليه الرصاص وأصابوه."
وقال موظفو مستشفى ان الجنود اطلقوا الرصاص على الرجل الذي يبلغ عمره 22 عاما اثناء تراشق بالنيران مع مسلحين من حركة فتح في مخيم عسكر للاجئين قرب مدينة نابلس.
وقالت المصادر الامنية الفلسطينية ان القوات الاسرائيلية شنت غارة في المنطقة قبل الفجر واعتقلت ستة نشطاء مطلوبين.
واشنطن تخفف المقاطعة
سياسيا، اجتمع دبلوماسي أميركي رفيع مع وزير المالية الفلسطيني سلام فياض يوم الثلاثاء محدثا صدعا في حملة اسرائيل للابقاء على المقاطعة الدولية لحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة.
وكان لقاء فياض بالقنصل العام الاميركي جيكوب والاس أول اتصال بين مسؤول أميركي ووزير في حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت يوم السبت من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركة فتح العلمانية المنافسة لها.
وقالت الامم المتحدة كذلك انها ستجري اتصالات دبلوماسية مع وزراء لا ينتمون الى حماس بعد ان كانت تقصر مثل هذه المحادثات من قبل على الموضوعات الانسانية.
وقال مسؤولون ان ألفارو دي سوتو مبعوث الامم المتحدة الخاص للشرق الاوسط سيلتقي بفياض ووزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو يوم الاربعاء.
وقال مسؤولون اسرائيليون ان اسرائيل ألغت اجتماعا مقررا مع نائب وزير خارجية النرويج بعد ما أجرى محادثات مع رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية العضو بحماس وذلك في محاولة لوقف تآكل المقاطعة الدبلوماسية.
وخلافا للموقف الاسرائيلي قالت الولايات المتحدة انها قد تجري اتصالات غير رسمية مع وزراء من غير أعضاء حماس. واتخذت بريطانيا وبعض البلدان الاوروبية الاخرى موقفا مماثلا.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شين ماكورماك أن والاس التقى وفياض -وهو مستقل- وذلك في اطار "حوار متواصل".
واضاف ماكورماك قوله ان واشنطن "لن توقف الاتصال مع فلسطينيين أفراد لمجرد انهم يشغلون منصبا في حكومة الوحدة. سنتخذ قرارات فردية على أساس تقييمنا للوضع."
وفياض اصلاحي مدعوم من الغرب ومسؤول عن الشؤون المالية بمنظمة التحرير الفلسطينية اضافة الى مهامه الوزارية.
وقال فياض ان هدفه من الاجتماع مع الدبلوماسي الاميركي هو البحث عن سبل رفع الحصار المالي الذي وصفه بالظالم المفروض على الفلسطينيين منذ تولت حماس السلطة العام الماضي في أعقاب تغلبها على حركة فتح في الانتخابات التشريعية.
وقالت وزارة الخارجية الاميركية يوم الاثنين انه لن يكون هناك أي تغير في حظر المساعدات ما لم تنفذ الحكومة الجديدة الشروط التي وضعها رباعي الوساطة المؤلف من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة.
وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت بمقاطعة كل أعضاء حكومة الوحدة قائلا ان برنامجها لا يفي بالمطالب الثلاثة التي حددها رباعي الوساطة في الشرق الاوسط العام الماضي وهي الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة.
وتسبب حظر تقديم المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية في عجزها خلال العام الماضي عن دفع كامل مرتبات موظفيها البالغ عددهم 161 ألفا والذين يعيلون نحو مليون فلسطيني الامر الذي أدى الى تفاقم الفقر في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال مسؤولون اسرائيليون انهم ألغوا اجتماعا مع نائب وزير الخارجية النرويجي ريموند يوهانسن بموجب سياسة أرسيت بعد وصول حماس الى السلطة.
وزار يوهانسن هنية في غزة يوم الاثنين ليصبح أول مسؤول حكومي غربي يتصل بشكل مباشر مع قيادات حماس منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
وجاءت زيارته بعد ثلاثة أيام من دعوة النرويج اسرائيل والمجتمع الدولي للعمل مع حكومة هنية الجديدة والافراج عن الاموال المجمدة المستحقة للسلطة الفلسطينية.
وقال مارك ريغيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية "كبار الشخصيات الاجنبية الذين يلتقون مع قيادات حماس لن يجتمعوا مع المسؤولين الاسرائيليين. هذا قرار اتخذ عام 2006.
"بالاعتراف بمتطرف باق على حاله فأنت تعزز هذا التطرف."
وأبلغ يوهانسن رويترز عبر الهاتف أسفه للقرار الاسرائيلي كما عبر عن أمله في أن يكون مؤقتا.
وقال انه أبلغ الحكومة الفلسطينية بضرورة الوفاء بالتزاماتها تجاه السلام. وقال "لايزال هناك طريق طويل يتعين قطعه.. لذا يتعين علينا أن نداوم على تشجيعهم على احراز تقدم على الارض ودعم الامن ونبذ العنف."
وتوسطت النرويج في اتفاقات أوسلو عام 1993 التي أدت الى تشكيل السلطة الفلسطينية ولكنها انهارت فيما بعد وسط تجدد العنف.
رايس في المنطقة
الى ذلك، قالت وزارة الخارجية الاميركية يوم الثلاثاء إن وزيرة الخارجية كوندليزا رايس ستغادر الولايات المتحدة يوم الجمعة في طريقها لزيارة كل من مصر واسرائيل والضفة الغربية والاردن في اطار جهود تهدف لاحراز تقدم في عملية السلام بالشرق الاوسط.
ولا يبدو توقيت الزيارة مثاليا حيث تأتي في أعقاب تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تقودها حركة حماس يوم السبت وهي حكومة يعتزم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت مقاطعتها لعدم قبولها الكامل لثلاثة شروط دولية.
وقد تعهدت الحكومة باحترام اتفاقات السلام السابقة لكنها لم تعترف باسرائيل ولم تنبذ العنف وهما الشرطان الاخران من الشروط الثلاثة التي حددها الاتحاد الاوروبي وروسيا والولايات المتحدة والامم المتحدة لرفع حظر المساعدات الذي فرضه الغرب في أعقاب فوز حماس في الانتخابات العام الماضي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون مكورماك للصحفيين إن جولة رايس ستبدأ بالتوقف في أسوان في جنوب مصر حيث ستلتقي بوزراء خارجية ما يسمى "الرباعية" العربية والتي تضم كلا من مصر والاردن والسعودية والامارات العربية المتحدة كما ستلتقي أيضا بالرئيس حسني مبارك.
وتتوجه رايس بعد ذلك الى القدس ورام الله ثم عمان لاجراء مباحثات مع العاهل الاردني الملك عبد الله قبل أن تعود إلى إسرائيل لمزيد من الاتصالات مع المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين. وقال المتحدث إنها تعتزم العودة الى واشنطن في 27 اذار/مارس.