شهيد رابع في غزة: تحركات عسكرية اسرائيلية في القطاع والسلطة الفلسطينية تحمل الاحتلال مسؤولية التوتر

تاريخ النشر: 28 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتلت قوات الاحتلال فلسطينيا في غزة ليرتفع عدد الشهداء يوم الاثنين الى 4 فيما لاحظت مصادر امنية وجود تحركات عسكرية في القطاع في الوقت الذي حملت السلطة الفلسطينية حكومة شارون مسؤولية تدهور الاوضاع. 

شهيد رابع 

استشهد إبراهيم صباح أبو البطيخ (40 عاماً) برصاص جنود الاحتلال قرب مستوطنة "موراغ" شمال رفح جنوب قطاع غزة.وقال مصادر طبية في "مستشفى ناصر"، إن الشهيد وهو من سكان رفح، أصيب بعدة أعيرة في جميع أنحاء جسمه، مشيرة إلى أن جثمان الشهيد كان متيبساً، مما يدلل على أنه قضى قبل ساعات طويلة 

ومنذ فجر يوم الاثنين اعلن عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين هم مصلح عبدالعال (42 عاما) والملازم في الامن الوطني اشرف الصباغ (36 عاما) والطفل محمد الشوربجي (15 عاما). 

على الصعيد الميداني ايضا فقد هدمت قوات الاحتلال خمسة منازل جديدة، تقع شرق شركة المطاحن، ليرتفع بذلك عدد المنازل التي هدمتها جنوب قطاع غزة، إلى خمسة عشر منزلاً. 

وكانت قوات الاحتلال هدمت في وقت سابق الاثنين عشرة منازل تقع في محيط شركة المطاحن، وشردت قاطنيها في العراء. 

كما جرفت مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين الزراعية في المنطقة 

وفي الخليل اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلية ثمانين فلسطينيا خلال حملة مداهمات وتفتيش نفذتها قوات كبيرة من جيشها في أحياء مختلفة من المحافظة 

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن شهود عيان من منطقة حي الجلدة على الطرف الغربي من المدينة تاكيدهم أن سيارات جيب واليات عسكرية جابت أطراف المدينة الغربية الجنوبية واحتجزت عشرات الشبان وأخضعت السيارات لعمليات تفتيش دقيقة قبل أن تقوم بنقل المعتقلين الثمانين بالحافلات الى جهة مجهولة  

اجراءات امنية وتحركات عسكرية 

الى ذلك نقل مراسلون في قطاع غزة انهم شاهدوا تحركات اليات عسكرية احتلت مناطق مرتفعة تطل على مساكن اهالي منطقة بيت حانون  

وقالوا ان قوات من جيش الاحتلال الاسرائيلي شوهدت تتقدم، نحو تلة مشرفة على بلدة بيت حانون، وتسيطر عليها وحسب مصدر اسرائيلي تتيح هذه التلة التي ترتفع 70 مترا عن سطح البحر، مراقبة كل ما يحدث داخل بلدة بيت حانون.  

وجاء هذا التحرك تزامنا مع الاجتماع الامني الذي عقده رئيس الوزراء، اريئيل شارون، لإجراء مشاورات أمنية في ضوء الأحداث الأخيرة. وشارك في الجلسة التي استغرقت نحو ساعتين وزير الامن الإسرائيلي، شاؤول موفاز، وقادة الأجهزة الأمنية. 

وقالت مصادر في مكتب شارون ان المجتمعين اتخذوا جملة من القرارات التي تقرر التكتم عليها، علما ان شارون كان قد صرح، قبل الاجتماع، انه ينظر الى العمليات العسكرية في غوش قطيف وسديروت، بخطورة شديدة 

وقال المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، شلوموه أهَرونيشكي، في تطرقه إلى العملية في سديروت "بالنظر إلى النتيجة، أعتبر هذا تطورًا خطيرًا جدًا. ستعقد الأجهزة المختلفة جلسات لبحث سبل تقليص هذه الظاهرة، وما هو الشيء الذي يمكن عمله ولم نفعله حتى الآن". 

وأضاف أهَرونيشكي أنه أصدر تعليمات بتكثيف قوات الشرطة في مدينة سديروت، خلال الأيام القليلة القادمة، وذلك من أجل "ملاحظة تواجد الشرطة في الميدان". 

الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية دوامة العنف  

وقد طالب أحمد قريع "أبو علاء"، رئيس مجلس الوزراء، الفلسطيني المجتمع الدولي و"اللجنة الرباعية" بتحمل المسؤوليات السياسية والأخلاقية، وألا تترك إسرائيل تقرر وحدها، ومن جانب واحد الحل الذي يبتلع أرضنا الفلسطينية. 

وقال "أبو علاء" عقب اجتماع لمجلس الوزراء في مقر "المجلس التشريعي" في الرام شمال القدس الشريف : إننا جئنا إلى الرام لكي نشهد العالم أجمع على بشاعة ما تقوم به حكومة الاحتلال في بناء "جدار الضم والتوسع الاستيطاني العنصري" في المنطقة، والذي يفصل الطالب عن مدرسته، والمريض عن عيادته ومستشفاه، وبين الأم وابنها والأخ وأخيه، ويقسم العائلة الواحدة. 

وأكد "أبو علاء"، أن الشارع الرئيس رام الله-القدس، والمستهدف ببناء الجدار، أقدم من دولة إسرائيل التي جاءت اليوم لتقسمه وتفصل سكانه، مشدداً على أنه من أبشع أشكال الفصل العنصري. 

كما أكد على رفض الفلسطينيين وقيادتهم له، وقال: إنه لن يجلب لهم الأمن والسلام، وأن الحل الوحيد هو بأن يجلسوا إلى طاولة المفاوضات لمناقشة كافة القضايا بجدية، وأجندة واضحة، وبشهادة أطراف دولية. 

وأضاف رئيس الوزراء قائلاً: نحن لا نقبل إطلاقاً أن يكون هناك ما يسمى بالانسحاب من غزة وتفكيك المستوطنات وندفع الثمن في القدس والضفة، ومن جانب واحد. 

وشدد على أن لا للقتل ولا للاغتيال كما حدث في نابلس من ارتكاب جريمة بشعة وعدوان يجب أن يتوقف، وقال: إن التصعيد الإسرائيلي لن يفت عضدنا أو ينال من عزمنا نحو الحرية والاستقلال، وإن هذا التصعيد يمثل صفعة إلى الجهود المصرية والدولية لدفع الجهود السلمية للأمام، وحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية دوامة العنف في المنطقة. 

ومن جهة أخرى، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي طوقاً عسكرياً على محيط المنطقة، وضيقت على وسائل الإعلام والصحفيين 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)