استشهد فتا في الخليل مساء امس الثلاثاء فيما توقعت محافل امنية اسرائيل ان تتنامى قوة حركة حماس في الضفة الغربية بعد عملية فك الارتباط فيما شرعت ببناء مستوطنات جديدة في منطقة القدس المحتلة.
استشهاد فتى من الخليل دهسه مستعمر
افادت مصادر فلسطينية ان فتا استشهد الليلة الماضية في بلدة بيت أمر شمال الخليل في الضفة الغربية، عندما دهسه أحد المستعمرين بسيارته. وأفادت مصادر طبية تابعة لجمعية الهلال الأحمر، أن الفتى موسى جمال إبراهيم العلامة (14 عاماً) دهس بينما كان يتواجد على طريق الخليل-القدس المحاذي للبلدة من الجهة الشرقية.
وقالت مصادر أن قوة من جيش الاحتلال جاءت إلى مكان الحادث، ونقلت جثمان الفتى إلى معسكر قوات الاحتلال في مستعمرة "غوش عتصيون" الجاثمة على أراضي المواطنين شمال بيت أمر
قوة حماس تزداد في الضفة
فقد توقع رئيس جهاز الشاباك الاسرائيلي يوفال ديسكين ان تصعد حركة حماس من عملياتها في الضفة الغربية بعد الانتهاء من تنفيذ خطة فك الارتباط مقابل تهدئة الوضع في قطاع غزة. ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن ديسكين قوله امام لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست ان تقديرات الشاباك بخصوص تهريب الاسلحة من مصر الى قطاع غزة تختلف عن تقديرات شعبة الاستخبارات العسكرية التي جاءت على لسان رئيس الشعبة اهارون زئيفي فركاش بان اعمال التهريب هذه قد توقفت. وقال ديسكين ان عمليات تهريب الاسلحة تقلصت لكنها لم تتوقف تماما. واعتبر ديسكين ان التعاون بين الفلسطينيين والمصريين في مجال تهريب الاسلحة الى قطاع غزة سيكون افضل من التعاون بين الفلسطينيين واسرائيل.
وفاجأ ديسكين اعضاء اللجنة البرلمانية عندما قال ان وزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان يعرقل قيام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) باتخاذ خطوات فعلية ضد حماس. وقال رئيس الشاباك انه "حتى لو نجحت حركة حماس في تطوير صاروخ قسام طويل المدى فانها ستكون حذرة في استخدامه (ضد اهداف داخل اسرائيل) بسبب التبعات الخطيرة التي ستعقب ذلك".
مستوطنات جديدة في القدس المحتلة
في هذه الاثناء قال متحدث باسم بلدية القدس يوم الثلاثاء ان البلدية اعطت موافقتها المبدئية على خطط لبناء 21 منزلا لليهود في حي عربي بالقدس القديمة. وأثارت الخطة استنكارا فلسطينيا سريعا. وقال المتحدث باسم مجلس المدينة انه لا يزال يتعين أن يحظى المشروع الذي قالت صحيفة معاريف انه يشمل بناء مساكن ومعبد يهودي في قلب حي المسلمين بموافقة وزارتي الداخلية والاسكان قبل ان يتسنى البدء في البناء.
واستنكر مسؤولون فلسطينيون الخطة التي قالوا انها ستثير النزاع بين اليهود والعرب في القدس القديمة. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان هذا بمثابة صب الزيت على النار. وطالب المجتمع الدولي بالتدخل فورا ووقف مثل هذه الاعمال. وقالت متحدثة باسم وزارة الاسكان ان الخطة وضعها وزير الاسكان السابق وليست على ميزانية الوزارة لعام 2005. وتقوم منظمة يهودية متطرفة بشراء عقارات في حي المسلمين بالقدس منذ سنوات من اجل بناء مساكن عليها لليهود الذين يعيشون تحت حراسة مشددة مما يثير التوتر مع جيرانهم العرب. وتنقسم القدس القديمة الى أربعة احياء لليهود والمسلمين والمسيحيين والارمن