قتلت قوات الاحتلال فلسطينيا في الخليل فيما اثنت اسرائيل على لقاءرئيس وزرائها بوزيرة الخارجية الاميركية في الغضون اعلن ناصر القدوة رفض السلطة لاي ضغوط تجبرها على محاربة الفصائل واكد حاجتها الى تنسيق اكبر بشان الانسحاب الاسرائيلي من غزة
شهيد في الخليل
افادت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال قتلت احسان ابو حمدية اثناء تواجده في مكان اشتباك مسلح بين مقاومين وقوات الاحتلال في البلدة القديمة، من مدينة الخليل في الضفة الغربية، وقالت تقارير ان اثنين من جنود الاحتلال اصيبا بجروح وصفت جراح احدهم بالمتوسطة وقالت المصادر ان قوة اسرائيلية متمركزة في محيط مستعمرة "بيت رومانو" شرق الخليل، فتحت نيران أسلحتها الرشاشة على مجموعة من الفلسطينيين ثم حاصرت جثة الشهيد، الذي سقط مدرجاً بدمائه، ولم تسمح لسيارات الإسعاف أو المواطنين بالاقتراب منها.
اسرائيل تثني على لقاء رايس شارون
وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان رايس التقت شارون في مزرعته الخاصة في النقب في جنوب اسرائيل وشملت وجبة افطار وجولة في المزرعة. وبحسب ما رشح عن اللقاء فقد تباحث شارون ورايس في استعدادات اسرائيل لتنفيذ خطة فك الارتباط ومحاولات تنسيق تنفيذ الخطة مع السلطة الفلسطينية رغعم كونها خطة اسرائيلية احادية الجانب. كما بحث الجانبان في التطورات السياسية المتوقعة بعد تنفيذ فك الارتباط. ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن رايس قولها ان "المجتمع الدولي وخصوصا الرئيس الاميركي جورج بوش يثمنون ومعجبون بالشجاعة التي يبديها رئيس الوزراء (شارون) وبالمبادرة وبالرؤيا السياسية التي تتضمنها خطة فك الارتباط". ومن المتوقع ان تلتقي رايس غدا مع وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤل موفاز. وستتوجه رايس غدا الى رام الله للالتقاء مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية. وقالت رايس خلال مؤتمر صحفي مع نظيرها الاسرائيلي سلفان شالوم ان الولايات المتحدة تعمل على عقد مؤتمر دولي فور الانتهاء من تنفيذ خطة فك الارتباط وذلك من اجل "الدفع لتجديد العلاقات بين اسرائيل ودول شمال افريقيا والخليج". وسيعقد المؤتمر الدولي تحت رعاية الولايات المتحدة وروسيا وستتناول تطوير مشاريع اقليمية في الشرق الاوسط في مجالات اقتصادية وصحية واعلامية. واعتبرت رايس ان تنسيق فك الارتباط هو امر مصيري يتوجب الاستمرار فيه "لانه سيكون هناك من سيعمل على عرقلة تنفيذ الخطة" على حد تعبيرها. واضافت وزيرة الخارجية الامريكية انه في اعقاب تنفيذ فك الارتباط يتوجب على العودة الى خارطة الطريق. وتابعت ان "المرحلة الاولى في تطبيق خارطة الطريق سيكون عبر مطالبة السلطة الفلسطينية بتنفيذ التزاماتها فيما يتعلق بمحاربة الارهاب". ونقلت تقارير صحفية اسرائيلية عن مصادر في وزارة الخارجية الاسرائيلية قولها ان رايس لم تطرح خلال لقائها شالوم قضية توسيع المستوطنات في الضفة الغربية ولم تطالب باخلاء البؤر الاستيطانية العشوائية وكان شارون قد تعهد امس وقبل ساعات قليلة من وصول رايس الى اسرائيل امام المستوطنين اليوم الخميس بتوسيع مستوطنة اريئيل والكتلة الاستيطانية المحيطة بها الواقعة قرب مدينة نابلس في عمق الضفة الغربية.
ونقلت يديعوت احرونوت عن شارون قوله اثناء الجولة "جئت الى هنا لمشاهدة كيف يمكن توسيع المدينة (أي مستوطنة اريئيل) وتقوية الكتلة (الاستيطانية المحيطة بها) كما فعلت مع الكتل الاستيطانية الاخرى" في الضفة الغربية. واضاف شارون ان "هذه الكتلة الاستيطانية (اريئيل) ستبقى الى الابد جزءا لا يتجزأ من دولة اسرائيل وبتواصل جغرافي معها".
الفلسطينيون ينتظرون المزيد من التنسيق
في الغضون صرح ناصر القدوة، وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني أن هناك مسائل كثيرة لم يتم التفاهم عليها بخصوص الانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة، داعياً المجتمع الدولي أن يعي خطورة ما يحدث من ممارسات إسرائيلية في الضفة الغربية. ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن القدوة إن الوضع في فلسطين لن يكون وردياً بعد انسحاب إسرائيل من قطاع غزة وأربع مستعمرات في شمال الضفة الغربية، وحث المجتمع الدولي وخاصة اللجنة الرباعية أن يعي خطورة ما يحدث في الضفة، بسبب استمرار بناء جدار الفصل العنصري.
وأضح د. القدوة، أن هناك مسائل كثيرة لم يتم التفاهم عليها مع الجانب الإسرائيلي، مثل المعابر، المطار ، الميناء، هدم منازل المستعمرات، الركام الناجم عن ذلك، والحدود الشمالية للقطاع والمواقع الدقيقة لها، الربط ما بين الضفة وغزة، منوهاً إلى أن هذه المسائل ما زالت عالقة، وعدم حلها وبما يرضي الجانب الفلسطيني، سيترتب عليه أوضاعاً لا تقل سوءاً عن الأوضاع الحالية. وبين أن شارون يستخدم خطة الانسحاب من قطاع غزة، لاستكمال المشروع الاستعماري في الضفة الغربية، ويجسد ذلك في بناء جدار الفصل العنصري، وعزل القدس، مضيفاً هذه السياسة الفعلية على الأرض، وعدم حل هذه المسائل العالقة تشير إلى أن الوضع بالنسبة لنا كفلسطينيين لن يكون وردياً.
وعن زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل، قال د.القدوة: إن هذه الزيارة تشكل استمراراً للاهتمام الأميركي الخاص بخطة شارون أحادية الجانب. وأضاف إذا ما ألقت رايس ثقل بلادها لحل المسائل العالقة ما بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في قطاع غزة، والناجمة عن الانسحاب الإسرائيلي، فإن هذا سيكون مفيداً ونحن نرحب به. وحول إمكانية أن تمارس السيدة رايس ضغوطات على الجانب الفلسطيني، على إثر التوتر ما بين السلطة الوطنية و"حماس" في قطاع غزة، قال د. القدوة: "لا أعتقد أن هناك إمكانية لممارسة مثل هذه الضغوط علينا، مشدداً على أن الوضع الفلسطيني الداخلي يجب أن يبقى شأناً داخلياً، وعلينا أن نتعامل معه بجدية أكبر من تلك التي أبديناها حتى الآن. وتابع قائلاً: "لا يجوز استمرار الوضع الداخلي على ما هو عليه الآن، كما لا يجوز استمرار الثقافة المتردية في واقعنا، والتي لا تليق بشعبنا، وهذا يتطلب اتخاذ إجراءات لمعالجة هذه الأمور.