قتل الجيش الاسرائيلي ناشطا في الجهاد الاسلامي في جنين، فيما المح زعيم حماس محمود الزهار عقب لقاء مع رئيس منظمة التحرير محمود عباس الى احتمال وقف حركته عملياتها ضد اسرائيل لتسهيل انتخابات الرئاسة التي انضمت الجهاد لمقاطعيها.
واكد مصدر امني فلسطيني ان محمود حماد (28 عاما) المسؤول في سرايا القدس برصاص وحدة خاصة هاجمت منزلا كان يختبىء فيه في قرية رابا بالقرب من مدينة جنين شمال الضفة الغربية.
ومن جهته، اعلن الجيش الاسرائيلي ان جنود الوحدة حاصروا منزل حماد الذي كان متسلحا بمسدس، وطلبوا منه تسليم نفسه قبل ان يقتلوه لدى محاولته الفرار.
من جهة اخرى، قصفت ثلاث فصائل مقاومة، الليلة وفجر اليوم الجمعة، أربع مستوطنات إسرائيلية في قطاع غزة، بالصواريخ المصنعة محليا وبقذائف الهاون.
واعلنت سرايا القدس في بيان أنها قصفت فجر اليوم (الجمعة) مستوطنة "كفار داروم"، الواقعة جنوبي مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، بقذيفتي هاون.
وقال البيان أنّ عملية القصف جاءت ردا على العدوان والجرائم الصهيونية.
كما اعلنت كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرية لحركة "فتح" أنها قصفت الليلة الماضية مستوطنات "غوش قطيف" بصاروخين من نوع "شهاب 1".
واعترفت إسرائيل بسقوط الصواريخ على مستوطنة "نفيه دكاليم"، الواقعة ضمن تجمع مستوطنات "غوش قطيف".
كما أعلنت كتائب "الشهيد عز الدين القسام"- الجناح العسكري لحركة "حماس" في بيانين منفصلين مسؤوليتها عن قصف مستوطنة "عتسمونا" بـ (11) قذيفة هاون.
وجاء في البيان الأول أن المقاومين تمكنوا من قصف المستوطنة المذكورة، مساء أمس (الخميس)، بأربع قذائف هاون، كما تم قصفها فجر اليوم (الجمعة) بسبع قذائف أخرى.
وأكدت كتائب "القسام" على أنّ القصف جاء ردًا على العدوان الإسرائيلي المتصاعد تجاه المدن والمخيمات الفلسطينية.
انفجار في القدس
الى ذلك، اعلنت الشرطة الاسرائيلية ان انفجارا يبدو انه نجم عن اسطوانة غاز معيبة اثار حالة من الذعر في وسط القدس الخميس ولكن احدا لم يصب بأذى.
وقال شمويل بن روبي المتحدث باسم الشرطة ان عربات الاسعاف هرعت الى موقع الانفجار الذي الحق ضررا بالغا بالمتجر قرب سوق محني يهودا بالقدس بعد هبوط الليل.
وفي وقت سابق قالت اجهزة الانقاذ ان عدة اشخاص اصيبوا. وقال راديو اسرائيل ان شخصين عولجا من اثر الصدمة.
وكان السوق مسرحا لعدة تفجيرات فلسطينية في العقد المنصرم ولا سيما خلال الانتفاضة التي اندلعت في سبتمبر ايلول 2000 بعد فشل محادثات السلام.
ووقع اخر هجوم على اسرائيل في اول نوفمبر تشرين الثاني عندما فجر شاب فلسطيني نفسه في متجر خضروات في سوق مفتوح بتل ابيب ليقتل ثلاثة اشخاص.
حماس مستعد لبحث هدنة
الى ذلك، المح زعيم حماس محمود الزهار عقب لقاء مع رئيس منظمة التحرير محمود عباس الى احتمال ان توقف حركته هجماتها ضد اسرائيل لاتاحة اجراء انتخابات الرئاسة التي اعلنت حركة الجهاد مقاطعتها لها.
غير ان الزهار تمسك في تصريحات للصحفيين بعد اجتماع مفاجئ مع عباس في غزة، بشروط حركته لوقف اطلاق النار والمتمثلة في ان توقف اسرائيل كل الغارات العسكرية على الاراضي الفلسطينية.
ورد الزهار على سؤال عما اذا كانت حماس في ضوء الدعوات الموجهة الى اسرائيل بوقف الهجمات العسكرية يمكن ان تتخذ خطوة مماثلة وتوقف هجماتها للسماح باجراء انتخابات سلسة بقوله ان اسرائيل هي المسؤولة عن كل العنف في المنطقة وان الفلسطينيين في موقف الدفاع.
واعلنت حماس الخميس انها ستقاطع الانتخابات الرئاسية التي ستجري في التاسع من كانون الثاني/يناير.
وقال الزهار انه اذا اوقف الاسرائيليون هجماتهم ضد الشعب الفلسطيني فانه يعتقد انه من خلال التفاوض ستبحث حماس مسالة وقف طلاق النار ويمكن ان تصل في النهاية الى اتفاق.
وفي اول اجتماع لقادة الحركة مع عباس منذ وفاة ياسر عرفات في 11 تشرين الثاني/نوفمبر رفض هؤلاء الحديث عن هدنة.
وكانت حماس التي شنت الى جانب الجهاد الاسلامي هجمات فدائية ضد اسرائيل تشترط في السابق للحديث عن الهدنة انهاء اسرائيل احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة.
وأعلن الزهار إن "الحوار يتواصل" وان اجتماعا ثانيا سيعقد خلال اليومين المقبلين بين عباس وبين مجمل الفصائل الفلسطينية.
الجهاد تقاطع الانتخابات
وفي هذه الاثناء، انضمت حركة الجهاد الإسلامي إلى حماس في مقاطعة الانتخابات.
وقال محمد الهندي المسؤول في الحركة للصحفيين في غزة ان حركته قررت عدم المشاركة في انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية وإنها لن تقدم مرشحا ولن تدعم أي مرشح آخر مضيفا إن الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ويتطلع إلى انتخابات حقيقية في يوم من الأيام في دولة ذات سيادة على أرض محررة. وتابع أن الشروط للأسف لا تنطبق على انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية التي تجرى في ظل الاحتلال.
وتعكس المقاطعة رؤية حماس والجهاد الإسلامي للانتخابات على أنها أداة لدعم السلطة الفلسطينية التي أنشئت بموجب اتفاقات سلام مؤقتة توصل إليها عرفات مع إسرائيل قبل عقد ورفضها النشطاء الإسلاميون.
ومن الممكن أن يضعف قرار حركتي الجهاد وحماس بمقاطعة الانتخابات موقف المعتدلين مثل عباس الذي ينافس كمرشح عن حركة فتح التي تسعى لإقامة دولة جنبا إلى جنب مع إسرائيل.
وقال مسؤولون الخميس بعد إغلاق باب الترشيحات لانتخابات الرئاسة الفلسطينية إن عشرة مرشحين سيتنافسون على المنصب.
ويأتي عباس على رأس قائمة المرشحين، ومروان البرغوثي زعيم الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية والذي يقضي خمسة أحكام بالسجن المؤبد في إسرائيل.
واعتبر عباس وهو شخصية معتدلة يمثل حركة فتح أقوى المرشحين لخلافة عرفات الذي توفي الشهر الماضي حتى أعلن البرغوثي ترشيح نفسه قبيل إغلاق باب الترشيح ليل الأربعاء، وذلك بعد ايام من قرار سابق له بالتخلي عن خوض السباق لصالح عباس.
ويحظى البرغوثي الذي يشغل امينا لسر حركة فتح في الضفة الغربية الى جانب كونه عضوا في المجلس التشريعي، بأكبر تأييد شعبي لخلافة عرفات في صفوف الفلسطينيين.
وابلغ البرغوثي زوجته فدوى خلال زيارته في السجن انه يريد ترشيح نفسه للرئاسة مستقلا.
واضر قرار البرغوثي بترشيح نفسه بفرص عباس في الفوز المؤكد وأدى إلى الارتباك في الشارع السياسي الفلسطيني.
وأهاب مسؤولون فلسطينيون بالبرغوثي سحب ترشيحه من اجل الحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني.
وكشف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي ان الحركة ستتخذ اجراءات بحق مروان البرغوثي بعد استكمال المعلومات حول الكيفية التي تغير بها موقفه المثير للاستهجان وقراره بالترشح لانتخابات الرئاسة الفلسطينية".