شهيد في رفح وثلاثة ارباع الاسرى يضربون عن الطعام وعرفات يرفض التوقيع على عمليات الاصلاح

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتلت قوات الاحتلال فلسطينيا في مدينة رفح في قطاع غزة، فيما رفض الرئيس ياسر عرفات التوقيع على مرسوم يقضي بالمباشرة في عمليات الاصلاح رغم اعترافه بوجوده وواصل الاسرى اضرابهم وسط توالي انضمام مجموعات جديدة من الاسرى للاضراب. 

شهيد في يبنا 

واستشهد، ظهر الخميس الفتى أحمد عبد الفتاح الهمص (16عاماً)، من مخيم يبنا جنوب مدينة رفح، جنوب قطاع غزة. 

وأفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال، أطلقت نيران رشاشاتها تجاه عدد من الصبية على أطراف المخيم القريب من الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المصرية، مما أدى إلى إصابة طفل يبلغ من العمر(13 عاماً). 

وأضاف الشهود أن الفتى الهمص خاطر بنفسه، وحاول إنقاذ الطفل، إلا أن جنود الاحتلال فتحوا النار عليه بشكل متعمد، مما أدى إلى إصابته هو الآخر بجروح خطيرة، قبل أن يعلن عن استشهاده 

اضراب الاسرى 

وقد انضم مئات الفلسطينيين إلى الاضراب عن الطعام في السجون الاسرائيلية صباح الخميس، ما أدى إلى رفع عدد المضربين عن الطعام إلى أكثر من ثلاثة أرباع عدد السجناء الامنيين الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل.  

وذكر المتحدث باسم هيئة السجون إيان دومنيتز إن نحو 621 فلسطينيا في سجن جيلبوا "المزود بإجراءات أمنية مشددة" شمال إسرائيل و46 سجينة انضممن إلى الاضراب. 

وذكر راديو إسرائيل أن عدد السجناء الفلسطينيين وصل إلى أكثر من 2700 سجين في ثمانية سجون إسرائيلية بعد انضمام حوالي 800 سجين في سجنين آخرين إلى الاضراب. ويستثنى من هذا العدد أكثر من 200 فلسطيني كانوا عاودوا تناول الطعام في اليوم الخامس من الاضراب. 

ويطالب السجناء الفلسطينيون، الذين يشربون الماء ولا يأكلون، بتحسين ظروف السجن، بما في ذلك الحق في استخدام الهاتف والاتصال بالزوار مباشرة وإنهاء ما يسمونه بعمليات التفتيش التعسفية التي يجرد فيها السجناء من ملابسهم. 

عرفات يقر بالفساد ويرفض اصلاحه 

الى ذلك ورغم اعترافه امس بوجود فساد واخطاء في السلطة الفلسطينية رفض ياسر عرفات طلبا تقدمت به لجنة برلمانية لاجراء اصلاحات.  

وقال نائب فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية بعد انتهاء اجتماع عقد مساء اليوم في مقر عرفات برام الله (الضفة الغربية) ان "الاجتماع فشل ورفض عرفات اصدار مراسيم رئاسية".  

واضاف "ما قاله اليوم كان جميلا ولكن نحن بحاجة لمراسيم رئاسية من اجل تطبيق ما قاله".  

ولكن نائبا اخر من حركة فتح التي يتزعمها عرفات اكد ان الرئيس الفلسطيني تعهد بقوة تطبيق الاصلاحات.  

واضافت دلال سلامه ان "الرئيس عرفات لا يشعر انه بحاجة للادلاء بمزيد من التصريحات المسهبة لانه مؤمن انه قال ما فيه الكفاية في خطابه".  

وقالت مصادر اخرى ان عرفات كان منفعلا خلال الاجتماع مع النواب ما اضطر مساعديه الى التدخل في معظم الاحيان.  

وكان عرفات اقر الاربعاء اثناء القائه خطابا امام اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني في جلسة خاصة للمرة الاولى منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بارتكاب اخطاء "غير مقبولة" داخل حكومته ووعد بالقيام باصلاحات معمقة من اجل اعادة الامن والنظام الى الاراضي الفلسطينية.  

وكانت اللجنة البرلمانية قد تشكلت مؤخرا لاجراء اتصالات مع عرفات حول اجراء اصلاحات طال انتظارها ومن بينها الانقسامات بين الاجهزة الامنية التي يسيطر عليها عرفات بشكل كبير.  

وعملت ايضا للحصول على تعهدات خطية من عرفات حول فتح تحقيق بجميع الشكاوى المتعلقة بالفساد ويبلغه بها المجلس التشريعي.  

–(البوابة)—(مصادر متعددة)