وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بـ "مشعل الفتنة"، في الوقت الذي تحدث مسؤول فتحاوي عن وساطة قطرية بين فتح وحماس وقتلت قوات الاحتلال فلسطينيا في البريج في قطاع غزة
عباس يستنكر تصريحات "مشعل الفتنة"
وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس المكتب السياسي لـ"حركة المقاومة الاسلامية" (حماس) خالد مشعل بانه "مُشعل الفتنة)، نافيا وجود اي خطط للقائه خلال زيارته الى تركيا. وقال في رده على خطاب خالد مشعل في دمشق إن السلطة الفلسطينية ترفض الفتنة ولا تقبلها وترفض الحرب الأهلية مهما كان شكلها ولونها وكائناً من يكون محركها أو الداعي إليها.
وقال عباس لصحيفة الراي الاردنية "كنا خلال اربعين عاما من عمر نضالنا نختلف على الكثير من الامور السياسية التي تهم القضية الفلسطينية التي نناضل من اجلها لكننا لم نصل يوما الى الحرب الاهلية ولا الى حافتها.. كنا كما كان يقول (الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات) ابو عمار نعيش في ديموقراطية غابة البنادق ولم يكن يخطر بذهن واحد منا ان يرفع سلاحه في وجه الآخر الا اذا كان هذا السلاح مؤجرا لقوى من خارج ساحتنا ونابعاً من مشاعل الفتنة"، داعيا "الفلسطينيين جميعا للابتعاد عن مجرد التفكير بالحرب الاهلية لانه لن ينتج عنها الا ما يضر قضية فلسطين العادلة فالحرب الاهلية لا يكتوي بنارها الا الصامدون الصابرون على ارضهم بينما تبقى الاصوات التي تصدر من هنا وهناك عبر الميكروفونات والمهرجانات مشعلا يوقد نار الفتنة".
شهيد في غزة
قالت مصادر طبية إن فلسطينيا مجهول الهوية استشهد، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة. وأوضح الدكتور معاوية حسنين، مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، أن المواطن المجهول الهوية، استشهد في منطقة جحر الديك شرق المخيم، وذلك جراء تعرضه لإطلاق نار وشظايا قذيفة في شتى أنحاء جسده، وخاصة في منطقة الرأس
وساطة قطرية بين فتح وحماس
الى ذلك كشف وزير الخارجية الفلسطيني السابق وعضو اللجنة التنفيذية لحركة فتح نبيل شعث عن مساع لدى الحركة لتخفيف التوتر القائم مع حركة حماس عبر وساطة قطرية.
وابلغ شعث الصحافيين فى ختام زيارة إلى الدوحة استمرت يومين بان زيارته " هدفت الى اجراء مباحثات حول امكانية قيام الدوحة بدور من أجل تخفيف التوتر القائم بين حركة فتح وحركة حماس " مشيرا الى انه اجرى مباحثات فى هذا الشان هنا مع وزير الدولة القطرى للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود .
وأكد أن حركة فتح تؤيد أي جهود تقوم بها دولة قطر من أجل قطع دابر الفتنة بين فتح وحماس مشيرا الى أن هناك استعدادا وقناعة قطرية كاملة للقيام بدور من أجل قطع دابر الفتنة ومساعدة الجميع على العمل المشترك.
وقال انه فى ضوء الاتصالات القوية بين دولة قطر وحماس والعلاقات المتميزة التي تربط القيادة القطرية بالرئيس محمود عباس فانه بوسع الدوحة ان تقوم بالدور المطلوب منها .
غير ان شعث أشار إلى أن الدوحة هي التي سوف تحدد الآلية اللازمة من أجل اتباعها لإنجاز دورها في هذا الشأن.
المساعدات المالية
وقد أعلنت الحكومة الفلسطينية أنها بحاجة إلى 140 مليون دولار شهريا لمدة ثلاثة أشهر, قبل أن تشرع في ترتيب السياسات وتنفيذ برنامج الإصلاح بالإضافة إلى وضع حد للانفلات الأمني الذي تمثل آخرها في الاشتباكات بمحيط وزارة الصحة.
وقال وزير الخارجية محمود الزهار إن لدى السلطة الوطنية 90 مليون دولار وصل منها نحو 50 مليونا. وأضاف في تصريحات خلال زيارته للكويت أنه "متأكد إذا استطاعت الحكومة في المرحلة القادمة أن تتخطى الشهور الثلاثة الآتية وتوفر الرواتب.. وهذا أمر إن شاء الله سيتحقق.. وأن توفر الأمن الداخلي.. ستتغير صورة العالم من حولنا". وتوقع القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تنتهي جولته الحالية بالحصول على ما تبقى من المبلغ المطلوب. وقد تعهد وزير الخارجية الكويتي محمد صباح السالم الصباح بتقديم بلاده ما تعهدت به أمام القمة العربية.
من جهة أخرى يبحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الرئيس التركي نجدت سيزر ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته عبد الله غل الدور التركي في عملية السلام، إضافة إلى الضائقة المالية التي تواجهها السلطة الوطنية بفعل المقاطعة الأميركية والأوروبية. وقد أكد نبيل عمرو مستشار عباس وجود تحذيرات أميركية لبنوك لتفادي التعامل مع الأموال القادمة إلى الشعب والسلطة الفلسطينية, وقال إن واشنطن وإسرائيل واللجنة الرباعية أعلنوا صراحة محاصرة الحكومة الفلسطينية مشيرا إلى أن رقم حساب السلطة الذي أعلن عنه الرئيس عباس لم تحول إليه أي أموال
حوادث متقطعة رغم الاتفاق بين محمود عباس وحركة حماس على تهدئة الاوضاع