ردت الاجنحة المسلحة للتنظيمات الفلسطينية باطلاق صاروخين بعد استشهاد فلسطيني في خان يونس فيما اعلنت اسرائيل عن تقدم في المفاوضات الخاصة بالمعابر الحدودية وقال مسؤول فلسطيني ان معبر رفح سيكون باشرف فلسطيني مصري وقال موشيه كتساف ان اسرائيل مستعدة لتقديم تنازلات في حال حارب الفلسطينيين "الارهاب".
تطورات ميدانية
قالت مصادر صحفية إسرائيلية إن صاروخين محليي الصنع أطلقا من شمال قطاع غزة على جنوب إسرائيل ردا على استشهاد فتى فلسطيني برصاص جيش الاحتلال. وأوضحت صحيفة معاريف في موقعها الإلكتروني أن الصاروخين سقطا بالقرب من مزرعة ياد موردخاي دون أن يسفرا عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وجاءت العملية ردا على استشهاد فلسطيني في خان يونس فقد اعلنت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان جنود الاحتلال فتحوا نيران اسلحتهم على فتيه يلعبون كرة القدم فقلت احدهم واصابت 3 بجروح وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، أن الشهيد هو نمر السعدوني (24 عاماً) وقالت وكالة وفا ان جنود الاحتلال أطلقوا النار من أبراج المراقبة في محيط مستعمرة "نفيه ديكاليم" تجاه منطقة السد العالي غرب المدينة.
وفي الخليل أصيب طفلان، أحدهما في الثالثة من عمره، إثر اعتداءات شنها المستعمرون المقيمون في مستعمرة كريات أربع الواقعة شرق المدينة.
المعابر
على صعيد آخر شدد هاني الحسن، عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، على ضرورة ان يكون معبر رفح جنوب قطاع غزة، خاضع لرقابة فلسطينية مصرية. وأشار الحسن، إلى أن المشاكل في الوقت الحالي لا تدور حول معبر رفح، بل تدور حول المعبر التجاري، حيث تقوم الولايات المتحدة الأميركية ببناء غرف للإسرائيليين على المعبر، لدخول جميع الشاحنات المارة فيه، مبيناً أنه توجد بداخلها كاميرات تستطيع رؤية وتصوير كل ما بداخل هذه الشاحنات. ونوه إلى أن قمة كامب ديفد في أميركا، دعت إلى إخلاء المستعمرات الإسرائيلية من الضفة الغربية خلال 18 شهراً، وعلى ثلاث مراحل، ولكن ما حدث هو إخلاء فقط لـ18% من مساحة هذه المستعمرات آنذاك. وأكد الحسن، أن غزة هي البداية على طريق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مشيراً إلى أن الضفة الغربية والقدس هما قلب فلسطين، وقال: "اليوم غزة وغداً الضفة الغربية والقدس".
الى ذلك تحدث مسؤول اسرائيلي الاثنين عن احتمال التوصل "في الايام المقبلة" الى تسوية حول انتقال البضائع والافراد عبر المعابر بين مصر وغزة بعد الانسحاب الاسرائيلي من القطاع. واكد هذا المسؤول في مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون لوكالة الانباء الفرنسية ان "تقدما سجل في الايام الاخيرة في المفاوضات وقد يتم التوصل الى تسوية حول مراقبة نقاط العبور". واضاف ان اسرائيل "لن تقدم اي تنازل" حول عبور البضائع موضحا ان السلطات الاسرائيلية تريد "التأكد من عدم دخول اسلحة ومتفجرات الى القطاع مخبأة في شاحنات او حاويات". وتابع ان مراقبة البضائع يمكن ان تجري على معبر يتم بناؤه في كيريم شالوم داخل الاراضي الاسرائيلية على الحدود بين مصر وقطاع غزة. في المقابل لم يستبعد هذا المسؤول ان توافق اسرائيل على استمرار مرور المسافرين القادمين من مصر عبر رفح في جنوب قطاع غزة بدون الخضوع لاي مراقبة اسرائيلية. وقال ان "كل شىء اصبح مرتبطا بمصداقية الترتيبات التي يمكن ان يقدمها الفلسطينيون" ملمحا بذلك الى اقتراح فلسطيني يقضي بنشر خبراء اميركيين او اوروبيين او يابانيين لمراقبة دخول الاشخاص الى قطاع غزة.
اسرائيل مستعدة لتقديم التنازلات
على صعيد آخر قال الرئيس الإسرائيلي إن بلاده مستعدة لتقديم تنازلات اخرى إذا أظهرت السلطة الفلسطينية قدرة على محاربة ما وصفه بالإرهاب. وأضاف موشي كاتساف خلال جولة يقوم بها في شمال إسرائيل أن السلطة الفلسطينية تواجه خيارا تاريخيا قد يؤدي إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات الإسرائيلية-الفلسطينية بعد الانسحاب من قطاع غزة. وأوضح كاتساف أنه ليس من مصلحة إسرائيل تأجيل التوصل إلى مصالحة مع الفلسطينيين لعشر سنوات أخرى