استشهد ناشط فلسطيني الاربعاء فيما تنطلق اول جولة من مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين منذ مؤتمر انابوليس في جو من التشكيك نظرا لاستمرار الاستيطان.
شهيد
استشهد ناشط من "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في قصف اسرائيلي استهدف ناشطين كانوا يحاولون إطلاق قذائف "هاون" باتجاه موقع "كيسوفيم" العسكري شرق دير البلح (وسط قطاع غزة).
وأكدت السرايا في بيان عسكري اليوم الاربعاء استشهاد سامح عايد العايدي (22 عاماً) من سكان النصيرات .
ويأتي هذا عقب استشهاد ستة مواطنين فلسطينيين، معظمهم من "السرايا"، وجرح عدد آخر يوم أمس الثلاثاء في منطقة الفخاري في خان يونس (جنوب قطاع غزة).
ما بعد انابوليس
ياتي هذا في وقت تنطلق الاربعاء اول جولة من مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين منذ مؤتمر انابوليس في جو من التشكيك نظرا لاستمرار الاستيطان، وعلى وقع العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة الذي اسفر امس عن سقوط ثمانية
شهداء.
وتعقد لجنة للاشراف على المفاوضات يرئسها رئيس الوزراء الفلسطيني الاسبق احمد قريع ووزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني، منتصف نهار الاربعاء في احد فنادق القدس الغربية.
ويفترض ان يطلق هذا اللقاء اجتماعات تسع لجان لخبراء من الجانبين كلفت البحث في القضايا الاساسية للنزاع من حدود الدولة الفلسطينية الى السيادة على القدس الشرقية التي اعلنت اسرائيل ضمها وحق العودة لـ4.1 ملايين لاجئ فلسطيني ووقف الاستيطان.
وتقرر استئناف المفاوضات المتوقفة منذ سبع سنوات، في مؤتمر انابوليس في الولايات المتحدة الذي دعا اليه الرئيس الاميركي جورج بوش وعقد في السابع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت صرح الثلاثاء انه ينوي السعي "لمحاولة رسم طريق للحوار والمفاوضات مع جاراتنا". واضاف "في انابوليس اطلقنا جهدا في هذا الاتجاه وآمل ان ينضج ويؤدي الى حوار جدي".
من جهته، عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن استيائه خصوصا بسبب استمرار سياسة الاستيطان في الضفة الغربية بعد ان اعلنت اسرائيل طلب استدراج عروض لبناء مساكن جديدة في مستوطنة هار حوما في جبل ابو غنيم العربي.
واكد عباس ان الجانب الفلسطيني ينتظر ردا من اسرائيل الاربعاء بشان مطلبه وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية الذي يهدد استئناف المفاوضات بين الجانبين.
وقال "تحدثنا مع السيدة (تسيبي) ليفني (وزيرة الخارجية الاسرائيلية) في امرين، وقف الاستيطان والخطة التفاوضية بيننا وبينهم، والامران مرتبطان ببعضهما".
واضاف ان "اسرائيل مع الاسف قامت بخطوة غير مساعدة بل تعطل المفاوضات، وهي الدعوة لاستئناف البناء الاستيطاني في جبل ابو غنيم (جنوب القدس) وغيرها ايضا".
تصعيد غزة
وبالتزامن مع انطلاق المفاوضات، تعقد الحكومة الامنية الاسرائيلية اجتماعا لبحث الوضع في قطاع غزة الذي شهد الثلاثاء عملية واسعة للجيش الاسرائيلي استشهد خلالها ثمانية ناشطين فلسطينيين.
وقالت متحدثة باسم رئاسة الحكومة الاسرائيلية ان "الحكومة الامنية تجتمع صباح اليوم للبحث في الوضع في غزة".
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت صرح الثلاثاء في تل ابيب ان "مواصلة اطلاق صواريخ القسام يخلق واقعا صعبا في جنوب اسرائيل". واضاف "علينا ان نتحرك بطريقة مفيدة في اللحظة المناسبة وبالشكل المناسب بدون مبالغة وبدون اثارة آمال غير واقعية".
واكد اولمرت ان "جهودنا لن تتوقف طالما لم ينته تهديد الصواريخ على سديروت و(صحراء) النقب الغربي".
وذكر شهود عيان ان الطيران الحربي الاسرائيلي شن صباح الاربعاء غارة جوية على شمال قطاع غزة لم تسبب ضحايا او اضرارا. وقال الشهود ان الغارة لم تسبب سقوط ضحايا او اضرار. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس صرحت متحدثة عسكرية في تل ابيب "لا علم لنا بهذه الغارة".
وتحدث بعد ذلك "عن 14 عملية اخرى لاطلاق صواريخ من قطاع غزة" موضحا ان "عددا كبيرا منها سقط في قطاع مدينة سديروت".
ودعت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة المفاوضين الفلسطينيين الى وقف التفاوض مع اسرائيل.
وقال طاهر النونو ان "الحكومة تدعو المفاوض الفلسطيني الى عدم الذهاب يوم غد (الاربعاء) الى اللقاء مع المعتدين وتوفير الغطاء السياسي لجرائمهم وقطع اي اتصالات مع قادة العدوان والارهاب".
اما حركة فتح، فرأت ان عملية التوغل الاسرائيلية "تأتي لتقويض كل الجهود التي تبذل وما زالت تبذل لاعادة عملية السلام والمفاوضات إلى مسارها الصحيح".