قتلت قوات الاحتلال فجر الجمعة فلسطينيا في نابلس فيما غادر الرئيس محمود عباس الى موسكو لمناقشة قضية المساعدات الروسية في الغضون دعا وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الى التفاوض مع الرئيس محمود عباس
شهيد في نابلس
قالت مصادر طبية في مدينة نابلس في الضفة الغربية، فجر الجمعة إن مواطناً استشهد فجراً، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في المدينة. وذكرت أن رائد طبيلة (28 عاماً)، القيادي في كتائب شهداء الأقصى في المدينة، قضى برصاص تلك القوات، التي اقتحمت البلدة القديمة، وفتحت النار صوب مجموعة من المواطنين، مما أدى إلى استشهاد طبيلة وإصابة اثنين آخرين. وأفادت المصادر، بأن قوات الاحتلال احتجزت الشاب طبيلة لفترة من الزمن على حاجز حوارة العسكري جنوب نابلس، قبل اعتقاله من سيارة الإسعاف التي كانت تنقله إلى أحد المستشفيات خارج المدينة، حيث كان ينزف جراء إصابته برصاصة في الرأس، الأمر الذي ساهم وعجَّل باستشهاده.
بيريتس يدعو للتفاوض مع عباس
على صعيد آخر تحدثت اوساط وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس عن اقتراح لبيريتس يقضي ببدء مفاوضات بين اسرائيل ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وقال المصدر ان بيريتس يعتبر ان على اسرائيل تعزيز موقف الرئيس الفلسطيني في مواجهة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي ترئس الحكومة الفلسطينية. وقال بيريتس خلال لقاء مع مسؤولي الدفاع "لست مقتنعا بان العزل الكامل للسلطة الفلسطينية سيضعف حماس بل قد تكون له نتيجة معاكسة" في موقف متمايز عن موقف الحكومة الاسرائيلية حتى الان. واشار في هذا الصدد الى ارتفاع شعبية حماس في الاراضي الفلسطينية منذ ان فرضت اسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوبات اقتصادية. من جهة اخرى اقترح بيريتس دفع مبلغ 12 مليون دولار على شكل "مساعدة انسانية" للفلسطينيين تقتطع من مبلغ الخمسين مليون دولار المستحقة للسلطة الفلسطينية من رسوم جمركية على البضائع. وترفض اسرائيل تحويل المبلغ منذ وصول حماس الى السلطة في اذار/مارس. وسيعرض مشروع مفصل بخصوص الافراج عن مبلغ 12 مليون دولار الاحد على الحكومة للموافقة عليه. وقد التقى بيريتس محمود عباس في الثاني من اذار/مارس قبل الانتخابات التشريعية الاسرائيلية ودخول رئيس حزب العمل الى الحكومة.
وخلال اجتماع وزاري عقد الثلاثاء في نيويورك كلفت اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط الاتحاد الاوروبي وضع "آلية موقتة" لنقل مساعدة مباشرة للفلسطينيين الذين يواجهون ازمة اقتصادية حادة.
عباس يجري محادثات طارئة بشأن المساعدات في روسيا
الى ذلك قال مبعوث فلسطيني يوم الجمعة إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيبحث المساعدات المالية للضفة الغربية وقطاع غزة عندما يجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاسبوع القادم. وتقول الحكومة الفلسطينية انها تواجه انهيارا اقتصاديا بعد ان أوقف المانحون الدوليون الكبار معظم المساعدات. وتوقفت المساعدات عندما فازت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات مما اعطاها الحق في تشكيل الحكومة. وتقول واشنطن ان حماس منظمة ارهابية.
وقال بكر عبد المنعم ممثل السلطة الفلسطينية في موسكو في مؤتمر صحفي انه تم بحث قضية مدفوعات المساعدات من روسيا بالفعل في اجتماع سبق لقاء عباس وبوتين يوم 15 مايو ايار الحالي. وقال المبعوث "اعتقد ان السيد بوتين سيثير بنفسه مسألة المساعدات المالية وليس السيد عباس." واضاف "جرت محادثات بشأن المساعدات." ولم يذكر أي تفاصيل اخرى بشأن المساعدات الروسية. وحولت روسيا بالفعل عشرة ملايين دولار مساعدات عاجلة الى حساب مصرفي يديره مكتب عباس.
واتفق رباعي الوساطة في الشرق الاوسط الذي يضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة هذا الاسبوع على انشاء الية لتحويل الاموال الى الفلسطينيين لتجنب ازمة انسانية. وقال المكتب الصحفي للكرملين والمبعوث الفلسطيني في موسكو اليوم الجمعة ان من المقرر ان يجتمع عباس وبوتين يوم 15 مايو ايار في منتجع سوتشي المطل على البحر الاسود الروسي حيث يوجد مقر رسمي للزعيم الروسي.