قالت حركتا حماس والجهاد ان المحادثات التي اجريت مع الرئيس محمود عباس جسرت من هوة الخلافات بين الطرفين في الغضون استأنفت قوات الاحتلال بناء الجدار الفاصل في قلب الضفة الغربية فيما اعلن عن استشهاد فلسطيني متأثرا بجراحه في الخليل.
محادثات تجسير الهوة
قالت حركتا المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي الاثنين ان الخلافات تقلصت بينها وبين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بخصوص الوصول الى اتفاق هدنة واوضحتا انه لن تكون هدنة من طرف واحد او بدون ثمن من قبل اسرائيل.
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مشير المصري الناطق باسم حركة حماس في قطاع غزة "هناك العديد من القضايا التي تم طرحها في موضوع الوضع الداخلي الفلسطيني حول موضوع الاصلاح وحول الشراكة السياسية سواء في اطار السلطة او منظمة التحرير تم التوافق على العديد من الصيغ ". واضاف "لقد تقلصت الخلافات" في موضوع الوضع الداخلي الفلسطيني "من باب حرص الجميع على ضرورة اتخاذ مواقف جماعية في هذه الظروف" منوها الى انه "تم الاتفاق على الكثير من القضايا".
واضاف المصري انه تم "التاكيد على ضرورة تغليب المصلحة العليا للشعب الفلسطيني وتلاحقت الافكار لضرورة اتخاذ مواقف توافقية في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة لكن بالتاكيد ليس هناك حديث عن اي هدنة بدون ثمن وفي ظل العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني".
واوضح "اذا توفرت الشروط التى ذكرها الاخ ابو مازن وذكرتها الفصائل من الافراج عن الاسرى ووقف العدون بكافة اشكاله والانسحاب عن ارضنا المحتلة واعادة جثامين الشهداء ستتعاطى الحركة بايجابية مع موضوع الهدنة".
وقال المصري "ان حركة حماس تتابع الان عن كثب مجريات الاحداث على الساحة وستحدد موقفها من موضوع الهدنة في ضوء مدى التزام العدو الصهيوني بالشروط التي طرحتها فصائل المقاومة".
ومن جهته قال نافذ عزام احد قيادي حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين "ان موقفنا واضح وهو لن تكون هناك تهدئة بدون مقابل ولن تكون تهدئة من طرف واحد".
واكد عزام "نحن دائما قلنا ان المشكلة لدى اسرائيل وليست لدينا كفلسطينيين كون اسرائيل هي الطرف المعتدي وفقط الفلسطينيون يدافعون عن انفسهم نحن نتحدث عن مقابل حقيقي وجدي يخفف كثيرا من معاناة شعبنا وقد عانى شعبنا كثيرا في المرحلة السابقة".
واضاف "نحن لا نريد ان نتحدث عن تفاصيل او شروط او مطالب والمطالب لا تخصنا نحن في حركة الجهاد الاسلامي ونحن نتحدث عن مطالب عامة تهم شعبنا باسره".
واوضح عزام "نحن نؤكد من جديد ان المقابل يجب ان يقنع الشارع الفلسطيني قبل ان يقنعنا نحن في الجهاد الاسلامي بمعنى ان هذا المقابل يجب ان يشعر به الفلسطينيون ويجب ان يلمسوه على الارض".
وكشف عزام " نحن اتفقنا في لقائنا مع ابومازن قبل ثلاثة ايام على ان يكون هناك لقاء في بدايات الشهر المقبل".
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اعرب الاحد عن تفاؤله بالتوصل "في القريب العاجل" الى اتفاق حول وقف اطلاق النار مع اسرائيل مشيرا الى حصول "تقدم كبير جدا" في الحوار الفلسطيني الفلسطيني حول هذه النقطة.
استئناف بناء الجدار العنصري
الى ذلك استأنفت سلطات الاحتلال امس الاحد العمل في بناء المقطع المسمى "اصبع اريئيل" من جدار الفصل العنصري والذي سيفصل بين مستوطنات اريئيل ومدينة سلفيت الفلسطينية، ويستكمل مخطط التوغل لعمق قرابة 20 كيلومترا في عمق الاراضي المحتلة عام 1967 وضمها الى اسرائيل.
وكان العمل في بناء هذا المقطع قد توقف، قبل اربعة أشهر، اثر قيام سكان سلفيت بتقديم التماس الى المحكمة العليا الاسرائيلية يطالبون فيه بمنع بناء الجدار على اراضيهم.
وكان جيش الاحتلال قد سلم اهالي سلفيت اوامر بمصادرة اراضيهم التي سيقام عليها الجدار، في يونيو / حزيران 2004، وشرع بتجريف الاراضي لبدء العمل، رغم الخلافات السياسية مع الادارة الاميركية حول مسار هذا المقطع وتعمقه في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وسيلحق هذا المقطع الضرر بعشر قرى فلسطينية في المنطقة، حيث سيحاط بعضها بالجدار من كافة جوانبها، فيما ستصادر اراضيها لبناء الجدار، ناهيك عن فصل عدد من هذه القرى عن مصادر المياه والرزق او الخدمات الاساسية التي ستبقى وراء الجدار
شهيد في الخليل
في الغضون استشهد في بلدة الظاهرية جنوب الخليل، في الضفة الغربية، ياسر محارب الجبارين (30 عاماً)، متأثراً بجراحه الخطيرة التي أصيب بها في السابع والعشرين من الشهر الماضي، على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وكان الشهيد الجبارين، في حالة غيبوبة جراء إصابته بعيار ناري في الرأس، وذلك في مستشفى "سيروكا" في مدينة بئر السبع داخل أراضي الـ 48.
يذكر، أن قوة عسكرية إسرائيلية، فتحت النار أواخر الشهر الماضي، صوب سيارة كانت تقل 4 مواطنين من الظاهرية، وذلك في خربة شويكة شمال شرق البلدة، مما أسفر عن إصابة الشهيد الجبارين ونجاة من معه.
