شهيد والاحتلال تقصف وزارة الاقتصاد الفلسطينية وجسرا في غزة..مئات الفلسطينيين يعودون بالقوة الى القطاع

تاريخ النشر: 15 يوليو 2006 - 06:38 GMT

شنت اسرائيل هجوما جويا على مبنى وزارة الاقتصاد الفلسطينية في مدينة غزة في ساعة مبكرة من صباح السبت مواصلة هجماتها ضد المؤسسات الرئيسية في الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لاجبار نشطين على اطلاق سراح جندي مختطف.

وقال شهود ان طائرات اسرائيلية قصفت ايضا جسرا في وسط غزة.

وأعلن المسؤولون الفلسطينيون ان الهجومين اللذين شنا في ساعة مبكرة من صباح السبت لم يوقعا اصابات. واستمرت النار مشتعلة في مبنى الوزارة لفترة طويلة بعد الهجوم.

واكد الجيش الاسرائيلي الهجوم في مدينة غزة.

شهيد

افادت مصادر طبية وشهود ان فلسطينيا في الثامنة عشر من العمر قتل صباح اليوم السبت بنيران مروحية اسرائيلية في وسط قطاع غزة. واوضحت ان الهجوم الاسرائيلي وقع في قرية قرب دير البلح بدون توضيح تفاصيله.

ودمرت بالفعل اسرائيل التي تواصل هجوما في غزة لاطلاق سراح جندي أسير ووقف الهجمات الصاروخية عبر الحدود مكاتب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الداخلية في الحكومة التي تقودها حماس في غزة.

وكان مسلحون من الجناح العسكري لحماس ضمن الجماعات التي احتجزت الجندي جلعاد شليط في 25 حزيران/ يونيو.

وحماس التي تولت السلطة في مارس اذار بعد ان فازت في الانتخابات في يناير كانون الثاني مصممة على تدمير اسرائيل.

وشنت اسرائيل هجومها في باديء الامر لتحرير شليط ولكنها وسعت العملية فيما بعد لوقف اطلاق الصواريخ عبر الحدود.

وتشن ايضا اسرائيل هجوما ضخما داخل لبنان بعد ان أسر مقاتلو حزب الله جنديين اسرائيليين وقتلوا ثمانية اخرين في غارة يوم الاربعاء.

وقال رئيس الاركان الاسرائيلي دان حالوتس يوم الجمعة ان كل الجنود الاسرى الثلاثة أحياء.

وقال حالوتس للصحفيين "مثلما تشير معلوماتنا فان الجنود الثلاثة أحياء وفي حالة صحية معقولة . لا أعرف المزيد عن صحتهم اكثر من عبارات عامة."

ورفضت اسرائيل انتقادات دولية متزايدة لعملياتها العسكرية في غزة وفي لبنان الان . وقالت حليفتها الرئيسية الولايات المتحدة ان من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها.

واستشهد اكثر من 80 فلسطينيا معظمهم من النشطين في عمليات جوية وبرية في غزة.

وقامت اسرائيل يوم الجمعة بقصف مكاتب ساسة حماس. كما انسحبت القوات الاسرائيلية من وسط غزة بعد يومين من القتال ولكن الجيش قال انه قد يعود .

وقال مسؤولون وشهود عيان ان مسلحين من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) فجروا فتحة اتساعها ستة امتار في السور الحدودي بين قطاع غزة ومصر يوم الجمعة الامر الذي سمح لقرابة الف من الفلسطينيين الذين تقطعت بهم السبل على الحدود بدخول غزة.

وعبر الفلسطينيون الذين يحملون امتعتهم واطفالهم الي داخل غزة وهم يكبرون ويشيدون بحماس.

وتقطعت السبل بمعظم هؤلاء الفلسطينيين على الجانب المصري من معبر رفح منذ 25 حزيران/ يونيو عندما تمكن نشطاء فلسطينيون من اسر جندي اسرائيلي في غارة عبر حدود غزة مع اسرائيل.

وقالت الحكومة الفلسطينية ان ستة فلسطينيين من بينهم رضيع توفوا اثناء فترة انتظارهم امام المعبر المغلق.

وقال نعيم الشحري الذي كان يجلس فوق حقائبه عقب عبوره الحدود الى داخل قطاع غزة بعد ان ظل ينتظر عند المعبر برفح لمدة 22 يوما "بماذا اشعر.. اشعر بالفرح. انا سعيد جدا...لقد كدنا نفقد الامل."

وهتف رجل اخر "نحن احرار..لقد عدنا للوطن."

ويمكن ان تعزز هذه العملية من شعبية حماس التي قطعت عنها الدول الغربية المساعدات مما منع الحكومة من دفع رواتب 165 الف موظف منذ مارس اذار.

وقال مسلح من الملثمين "هذه هدية من حماس للشعب الفلسطيني."

وقال دبلوماسيون غربيون ان اسرائيل منعت فتح معبر رفح من خلال منع المراقبين الاوروبيين من الذهاب لعملهم ببوابات العبور مشيرة لمخاوف امنية. والقت اسرائيل باللوم على الفلسطينيين.

ويدير الفلسطينيون المعبر من الناحية الفنية ولكن الاسرائيليين يمكنهم عرقلة العمل به.

وقال الضابط حسام ابو الوفا المدير المصري لمعبر رفح ان المسلحين جعلوا 950 شخصا وهم كل الذين كانوا ينتظرون على الجانب المصري يعبرون الى داخل غزة.

واطلقت طائرات هليكوبتر اسرائيلية طلقات تحذيرية لفترة قصيرة في محاولة لمنع الحشد من عبور الحدود الى غزة. واستخدمت قوات الامن المصرية مدفعا للمياه.

وقال شهود ان قوات الامن الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس تقدمت في نهاية المطاف للسيطرة على المعبر واطلقت النار في الهواء لوقف تدفق الناس.

وشارك 70 مسلحا ملثما على الاقل ينتمون لحركة حماس الحاكمة في العملية التي تم خلالها تفجير عبوات ناسفة عند قاعدة السور الخرسانية.

وتبادل مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون اللوم بشأن الازمة التي امتدت لاسبوعين عند الحدود وتسببت في منع الفلسطينيين من العبور.

وقالت اسرائيل انها عرضت على الفلسطينيين العبور عن طريق معبر كرم سالم المجاور للدخول الى غزة.

ولكن المسؤولين الفلسطينيين رفضوا الاقتراح الاسرائيلي واصروا على اعادة فتح معبر رفح.

ومن بين الذين توفوا عند الحدود اثناء الانتظار صبي عمره 15 عاما كان قد اجرى جراحة بالقلب في القاهرة. كما توفي رضيع عمره 18 شهرا بعد اصابته بضربة شمس.

وتظاهر الالاف من انصار حماس في شتى انحاء القطاع بعد صلاة الجمعة تأييدا لمقاتلي حزب الله الذين أسروا جنديين اسرائيليين وقتلوا ثمانية اخرين على الحدود اللبنانية. ودفعت الهجمات اسرائيل الى القيام بحملة عسكرية على مقاتلي حزب الله واهداف لبنانية ادت الى مقتل 66 شخصا.

وحث رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية كل العرب والمسلمين على ابداء التضامن مع لبنان ضد ما وصفه "بالحرب المجنونة" التي تشنها اسرائيل.

وتحاصر الدبابات والقوات الاسرائيلية قطاع غزة. وما زالت قوة ترابط في جنوب القطاع.