قتلت القوات الاسرائيلية سائق سيارة اجرة فلسطينيا بعد قليل من قتله اسرائيليا دهسا قرب الخليل، فيما امر الرئيس محمود عباس قادة الامن الجدد بانهاء الفوضى وذلك في وقت نفت حماس وجود نية للتخلي عن سلاحها بعد الانتخابات.
وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي اطلق النار مساء الاثنين على سائق سيارة اجرة فلسطيني قرب مدينة الخليل، وارداه.
واضافت المصادر ان الجنود الاسرائيليين فتحوا النار على السائق وقتلوه قرب حاجز حوارة العسكري القريب من الخليل اثر صدمه اسرائيليا عند الحاجز، ما ادى الى اصابته بجروح خطرة توفي لاحقا متاثرا بها.
وقال الجيش الاسرائيلي انه يعتزم التحقق مما اذا كان السائق قد دهس الاسرائيلي بشكل متعمد. وقال شهود ان السائق اقترب ببطء من الحاجز ثم زاد السرعة بشكل مفاجئ ودهس الرجل.
من جهة اخرى، سلم الفلسطينيون حزاما ناسفا الى الجيش الاسرائيلي عند حاجز عسكري في نابلس. وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان اخصائيين اسرائيليين تولوا تفجير الحزام.
والاثنين، شن مسلحون فلسطينيون سلسلة هجمات ضد مواقع اسرائيلية في جنوب قطاع غزة، ودون ان تسفر أي منها عن ضحايا او اضرار.
واطلق مسلحون فلسطينيون صاروخ قسام وقذائف مورتر على مستوطنات في منطقة تجمع غوش قطيف الاستيطاني.
وصباح الاثنين، فتح فلسطينيون النار على موقع اسرائيلي محاذ لمستوطنة نفيه ديكاليم. كما وقعت حوادث اطلاق نار على امتداد الحدود مع مصر. ولم تسجل اصابات في هذه الحوادث.
عباس يأمر بانهاء الفوضى
الى ذلك، فقد امر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قادة الامن الجدد الاثنين، بانهاء حالة الفوضى المتزايدة.
وجاءت اوامر عباس للقادة الجدد الذين التقاهم في غزة الاثنين، بعد يومين من تنحية كبار الضباط بالحرس القديم للزعيم الراحل ياسر عرفات.
وتقرب حملة التطهير الامني عباس خطوة أخرى من تلبية المطالب الامريكية والاسرائيلية المتعلقة باصلاح قوات الامن التي يشوبها الفساد والتي تواجه انتقادات أيضا من جانب الفلسطينيين لعجزها عن حفظ الامن والنظام.
وقال عباس للصحفيين قبل اجتماعه مع قادة الاجهزة الامنية في قطاع غزة "الى الان لا أقول اننا حققنا الامن والامان والاصلاح لشعبنا لكننا بدأنا مسيرة مهمة وهذا لا ينتهي بمئة يوم."
وقال توفيق ابو خوصة المتحدث باسم وزارة الداخلية ان عباس طلب من القادة الجدد بالشرطة والامن القومي والمخابرات العسكرية اعادة هيكلة قواتهم ووقف الفوضى المتزايدة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأحال عباس للتقاعد مئات الضباط السبت بموجب قانون جديد ينص على ضرورة تقاعد رجال الامن عند بلوغهم سن الستين.
وينظر على نطاق واسع الى الاصلاحات في قوات الامن الفلسطينية بوصفها ضرورية لامال تحقيق السلام التي انتعشت منذ تولي عباس الرئاسة خلفا لعرفات في يناير كانون الثاني واتفاقه مع اسرائيل على وقف اطلاق النار.
وقال مارك ريجيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية "نأمل أن يفي الفلسطينيون بالتزاماتهم لتنفيذ الاصلاحات الامنية ونزع سلاح الجماعات الارهابية."
ورغم ان قادة الاجهزة الامنية تلقوا أوامر بشن حملة على الاسلحة غير المشروعة الا أن ابو خوصة قال ان ذلك لا يتضمن الاسلحة التي تحملها جماعات النشطين التي تحترم هدنة قائمة بحكم الامر الواقع.
ويطالب فلسطينيون باجراء اصلاحات في الاجهزة الامنية التي ينظر اليها على نطاق واسع على انها تفتقر للكفاءة ويشوبها الفساد.
وكان مسلحون من فصيل بحركة فتح الحاكمة بزعامة عباس قاموا بعملية شغب بمدينة رام الله بالضفة الغربية الشهر الماضي واستولوا بعد ذلك على مبنى حكومي في جنين. وفي غزة يشكو الفلسطينيون من سلسلة من قضايا القتل التي لم تجد الشرطة لها حلا.
ولكن في اشارة على الاستياء بين صفوف الحرس القديم بحركة فتح تجاه التغييرات التي قام بها عباس رفض عدد من كبار الضباط الذين وردت اسماؤهم في قائمة المحالين الى التقاعد تسلم أوسمة التكريم نظير خدمتهم الطويلة.
وقال أحد الضباط المتقاعدين وهو يشكو من أن التغييرات التي جرت في الاجهزة الامنية أمليت من الخارج "نرفض جميعا هذه الاوسمة ... سنواصل خدمة شعبنا وقضيتنا."
وقلل عباس من شأن الحادث قائلا ان الحفل تأخر بسبب وجود بعض الضباط خارج المدينة.
حماس تتمسك بسلاحها
على صعيد اخر، قالت حركة المقاومة الاسلامية حماس يوم الاثنين إنه ليس لديها أي خطط لالقاء السلاح اذا انضمت الى البرلمان الفلسطيني بعد الانتخابات المقررة في تموز/يوليو.
وكانت حماس ترد على تصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس قال فيها ان حماس لن تحتاج الى سلاح بمجرد ان تصبح حزبا سياسيا.
وقال مشير المصري أحد المتحدثين باسم حماس "ايدينا ستبقى على الزناد حتى زوال الاحتلال."
وقال المصري إن مشاركة حماس في الانتخابات "لا تعني ان حماس في طريقها للتحول الى حزب سياسي."
ويتوقع أن تكون الانتخابات البرلمانية الفلسطينية اختبارا للقوة بين حماس وحركة فتح التي تعاني من نظرة بوجود فساد في اوساطها. واكتسبت حماس التي قاطعت انتخابات سابقة شعبية منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي عام 2000.
وسعى عباس لتشجيع النشطاء الاسلاميين على خوض الانتخابات كسبيل لتوجيههم نحو العمل السياسي. لكنه لم يصل الى حد دعوة حماس لنزع سلاحها.
وقال عباس "عندما يتحول حزب ما من ميليشيا الى حزب سياسي اعتقد ان الحاجة الى قضية السلاح لا تكون واردة."—(البوابة)—(مصادر متعددة)