شهيد و”الثماني” تقر خطة مساعدات للفلسطينيين مقدارها 3 مليارات دولار

تاريخ النشر: 09 يوليو 2005 - 06:36 GMT

استشهد فلسطيني برصاص اسرائيلي قرب رام الله، كما جرح 4 جنود اسرائيليين في انفجار في جنوب قطاع غزة، في حين أيدت مجموعة الثماني خططا لدعم الاقتصاد الفلسطيني بمقدار 3 مليارات دولار على مدار الاعوام الثلاثة القادمة.

وقالت الشرطة الاسرائيلية ان حارسا اسرائيليا قتل بالرصاص الجمعة فتى فلسطينيا القى حجارة تجاه حاجز تحت الانشاء قرب الحد بين اسرائيل والضفة الغربية.

وأكدت مصادر طبية في مستشفى رام الله ان المستشفى استقبل جثة فتى فلسطيني في السادسة عشرة من العمر مصابا بالرصاص في الصدر.

وافادت الشرطة الاسرائيلية ان الفتى الفلسطيني قتل حين فتح حارس اسرائيلي النار بعدما القى محتجون حجارة علي الحراس قرب قرية بيت لقيا في الضفة الغربية.

وقع اطلاق الرصاص في موقع اقامت فيه اسرائيل اجزاء من حاجز تقول انها تحتاجه لمنع المفجرين الانتحاريين من الوصول لمدنها بينما يقول الفلسطينيون ان بناءه اغتصاب للارض.

وقالت الشرطة انه تم اصطحاب الحارس للاستجواب لمعرفة سبب اطلاقه ذخيرة حية بدلا من استخدام وسائل غير مميتة لتفريق المحتجين. وقال راديو الجيش ان الحارس مستأجر من قبل شركة تعمل في بناء الحاجز.

وقال اقارب مهيوب عاصي (16 عاما) انه كان قد ذهب مع اصدقائه للعب كرة القدم حين اصيب بالرصاص.

وقال اكرم عاصي ابن عم مهيوب لرويترز "كان يمشي بالقرب من ملعب واطلقت القوات او الحراس النار عليه."

وافادت الشرطة الفلسطينية انها ليس لديها تقارير عن احتجاجات في المنطقة. وقال العديد من القرويين لرويترز انهم لم يروا اي مظاهرات.

ويعد مقتل مهيوب الاحدث في سلسلة من الحوادث التي تبدد الهدوء العام لوقف لاطلاق النار بدأ قبل خمسة اشهر. وقال الجيش انه في وقت سابق الجمعة اصاب نشطاء فلسطينيون اربعة جنود اسرائيليين في هجوم على سيارتهم الجيب في قطاع غزة

من جهة اخرى، جرح اربعة جنود اسرائيليين الجمعة في انفجار قنبلة لدى مرورهم في سيارتهم العسكرية في جنوب قطاع غزة كما افاد مصدر عسكري.

واوضح المصدر ان "الجنود الاربعة اصيبوا بجروح طفيفة في انفجار قنبلة تم التحكم فيها لاسلكيا عند مرور سيارتهم العسكرية على مسافة غير بعيدة من طريق صوفا".

واضاف ان "الجرحى تلقوا اسعافات اولية في المكان ثم نقلوا لاحقا الى احد المستشفيات داخل الاراضي الاسرائيلية". واوضح المصدر ان "هذا الهجوم هو الخامس من نوعه الذي يتعرض له الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة منذ بداية الاسبوع".

وتبنت "كتائب شهداء الاقصى" التابعة لحركة "فتح" الهجوم في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس في غزة.

وكانت المجموعات المسلحة الفلسطينية اعلنت في اذار/مارس انها ستلتزم حتى نهاية السنة "فترة تهدئة" مشترطة على اسرائيل ان تتوقف عن "اعتداءاتها"

خطة مساعدات

على صعيد اخر، فقد أيدت الدول الصناعية الكبرى الجمعة خططا لامداد الاقتصاد الفلسطيني بمبلغ ثلاثة مليارات دولار على مدار الاعوام الثلاثة القادمة في اطار مسعى لاحلال السلام بالشرق الاوسط.

وقد تمكن جيمس ولفنسون المبعوث الخاص للمجموعة الرباعية من اقناع زعماء مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى بدعم الخطة خلال قمتهم التي استمرت ثلاثة ايام في اسكتلندا.

وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للصحفيين "عندما تتم خطة فك الارتباط خلال الاسابيع القليلة القادمة فمن الضروري ان نقوم ببناء البنية الاساسية لدولة على الجانب الفلسطيني. هذه الاموال يمكن ان تساعدنا في ان نفعل ذلك."

وقال ولفنسون المبعوث الخاص للمجموعة الرباعية المكونة من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة الشهر الماضي انه يرغب في تخصيص هذه الاموال من اجل تنفيذ مشروعات يمكن ان تشمل اقامة ميناء على البحر وبرامج للبنية الاساسية في غزة.

وقال فاريار شيزاد أحد ابرز مفاوضي الولايات المتحدة خلال قمة الثمانى ان جانبا مهما مما يفعله ولفنسون هو "توسيع دائرة المانحين لتشمل مانحين من العالم العربي."

واضاف قائلا "في الجوهر هو اقتراح من جانبه للعمل بشكل اساسي مع الفلسطينيين للمساعدة على تشجيع انماط من التنمية الاقتصادية والحكم ضرورية بالنسبة لهم لتنمية مقدرة على ان يحكموا انفسهم والحفاظ على اراض فلسطينية مستقرة."

ووصف رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني حزمة المساعدات المقدمة بانها نموذج "لخطة مارشال" في اشارة لخطة مساعدات امريكية قدمت عام 1947 وساعدت في انعاش اقتصاد اوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

وقال "هذه المساعدة الملموسة سوف تساعد (الفلسطينيين) على ايجاد وظائف وتأسيس شركات."

"

هذا اقل ما يمكننا ان نفعله..وهو حافز مادي لتعزيز مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية."

وكرر بيان مجموعة الثماني الدعوات السابقة للتوصل لتسوية شاملة للنزاع في الشرق الاوسط قائلا انها "ضرورية للسلام في العاالم والرخاء في المنطقة."

واضاف البيان ان انسحابا اسرائيليا ناجحا من غزة واجزاء من الضفة الغربية والمقرر في منتصف اب/اغسطس سيعيد تنشيط عملية السلام.

وقال البيان "يتعين على حكومة اسرائيل ان توفي بالتزاماتها الواردة (بخارطة الطريق) بشأن المستوطنات وان تخفف بشكل اساسي القيود المفروضة على التنقل والتي تمنع الاقتصاد الفلسطيني من التعافي بشكل متسق مع احتياجات اسرائيل الامنية."

واضاف "انعاش الاقتصاد الفلسطيني يتطلب ايضا اصلاحا منتظما تقوده السلطة الفلسطينية التي يتعين ان تعيد فرض القانون الداخلي والنظام وان تتخذ اجراء فعالا لمواجهة الارهاب.

(البوابة)(مصادر متعددة)