التقى الاثنين البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، شيخ الأزهر أحمد الطيب في لقاء وصفه المتحدث باسم البابا "بالودي جدا"، استغرق نصف ساعة وتم خلاله التطرق إلى "السلام في العالم ونبذ العنف والإرهاب ووضع المسيحيين في إطار النزاعات والتوترات في الشرق الأوسط". ويؤسس اللقاء التاريخي فرصلة لمصالحة بين المؤسستين الدينيتين بعد عشر سنوات من التوتر على خلفية تصريحات للبابا السابق بنديكتوس السادس عشر ربطت بين العنف والإسلام.
وهي المرة الأولى التي يلتقي فيها قطبا الدينين السماويين في الفاتيكان. وكان البابا الراحل يوحنا بولس الثاني زار شيخ الأزهر الراحل محمد سيد طنطاوي في القاهرة في 27 شباط/فبراير 2000 وبحسب الفاتيكان فإن البابا وشيخ الأزهر بحثا بشكل خاص "السلام في العالم ونبذ العنف والإرهاب ووضع المسيحيين في إطار النزاعات والتوتر في الشرق الأوسط وكذلك حمايتهم". وعقد اللقاء في مكتبة الفاتيكان وقدم البابا فرنسيس لضيفه نسخة عن رسالته العامة حول البيئة وكذلك ميدالية السلام.
وأفاد بيان صادر عن مشيخة الأزهر، الأحد، أن قمة الطيب وفرنسيس تبحث "جهود نشر السلام والتعايش المشترك، وثقافة الحوار بين الشعوب والمجتمعات".
وأضاف أن القمة ستعقبها جلسة حوار بين مسؤولين من الفاتيكان يترأسهم، الكاردينال جان لوي توران، رئيس المجلس البابوي للحوار، ونظراء لهم بالأزهر برئاسة عباس شومان، وكيل المشيخة.
وقال المتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية الأب رفيق جريش، إن الطيب وفرنسيس سيبحثان خلال اللقاء سبل محاربة الإرهاب، وإقرار السلام العالمي، إلى جانب إعلان إعادة استئناف الحوار بين الأزهر والفاتيكان.
من جانبها، رحبت الكنيسة الكاثوليكية المصرية، باللقاء بين بابا الفاتيكان وشيخ الأزهر، وقالت في بيان، إن زيارة شيخ الأزهر إلى الفاتيكان هي الأولى على امتداد تاريخ المؤسستين الدينيتين.