شيراك: جواسيس سوريون يسيطرون على لبنان واوروبا تدعو لتطبيق 1559

تاريخ النشر: 23 فبراير 2005 - 06:30 GMT

شن الرئيس الفرنسي جاك شيراك هجوما غير مسبوق على الحكومة السورية التي دعاها مجددا لسحب قواتها من لبنان فيما ايدت اوروبا تطبيق القرار 1559

وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك يوم الثلاثاء ان جواسيس سوريين يسيطرون على لبنان ودعا دمشق الى سحبهم مع قواتها التي يبلغ قوامها 14 الف جندي من لبنان. وجاءت تصريحاته بعد يوم من مطالبة الاتحاد الاوروبي والرئيس الاميركي جورج بوش خلال زيارته لاوروبا لسوريا بتنفيذ قرار الامم المتحدة الذي يدعوها لسحب قواتها من لبنان.
وقال شيراك في مؤتمر صحفي "ليس الاحتلال العسكري هو وحده المعني. فأفراد المخابرات الميدانيون الذين يسيطرون على لبنان هم في الحقيقة معنيون اكثر من الاحتلال العسكري." وأدان شيراك اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في تفجير سيارة ملغومة الاسبوع الماضي ووصف الحادث بانه "جريمة تنتمي لعصر اخر".
وكرر دعوة الاتحاد الاوروبي الى اجراء تحقيق دولي في مقتل الحريري الذي كان صديقا شخصيا له. وتؤكد دمشق انها ليس لها اي دور في الحادث. وقال شيراك "الروابط بين لبنان وفرنسا قوية للغاية ومن ثم فكل ما يؤلم لبنان والشعب اللبناني يؤلم فرنسا." وتابع "ما نطمح اليه لم يتغير قط وهو مساعدة لبنان في استعادة سيادته واستقلاله وديمقراطيته وحريته" مضيفا ان المناخ لن يكون ابدا مناسبا لاجراء انتخابات حرة في لبنان دون انسحاب القوات السورية.
وتتهم واشنطن دمشق بدعم جماعات تقاتل اسرائيل من لبنان والاراضي الفلسطينية والمتمردين الذين يقاتلون السلطات التي تساندها الولايات المتحدة في العراق.
وسئل شيراك ان كانت فرنسا تحبذ فرض عقوبات على سوريا فقال ان مثل هذه الخطوة لا يمكن ان يقررها سوى مجلس الامن التابع للامم المتحدة لكنه ابدى عدم ميله للعقوبات

وقال شيراك ان هناك اجماعا حازما من قبل الرئيس الاميركي جورج بوش ومن دول الاتحاد الاوروبي على ضرورة التطبيق الدقيق للقرار 1559 تحت المراقبة الدقيقة للامم المتحدة. وكان مجلس الامن اتخذ قرارا يحمل الرقم 1559 في سبتمبر 2004 ينص على ضرورة سحب كل الجيوش الاجنبية من لبنان. واوضح شيراك لم تكن تؤيد ابدا نظام فرض العقوبات لكنها ترى ازاء الوضع الناشىء في لبنان والمنطقة بعد الاغتيال الوحشي لرئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ان مجلس الامن هو الطرف الصالح لتعيين العقوبات التي يمكن فرضها على سوريا. وتجىء تصريحات شيراك بعد يوم واحد من مطالبة الاتحاد الاوروبي والرئيس الاميركي جورج بوش لسوريا بتنفيذ قرار الامم المتحدة الذي يدعوها لسحب قواتها من لبنان.