طالب الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير، بقرار من الامم المتحدة "في اسرع وقت ممكن" يدعو الى وقف اطلاق النار في لبنان، وهو الامر الذي اعتبره مبعوث المنظمة الدولية تيري رود لارسن امرا صعب التحقق بدون ايران وسوريا.
وقال بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية ان شيراك دعا الى صدور قرار عن الامم المتحدة "في اسرع وقت ممكن" يعبر عن التزام الاسرة الدولية من اجل وقف اطلاق نار فوري في لبنان.
ومن جهته، اعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني الذي توجه الى الولايات المتحدة ان بريطانيا تأمل في طرح مشروع قرار حول الشرق الاوسط على مجلس الامن الدولي "في اسرع وقت ممكن الاسبوع المقبل".
وغادر بلير الجمعة متوجها الى واشنطن حيث يلتقي الرئيس جورج بوش فور وصوله ليبحث معه الوضع في لبنان.
وذكرت الصحف البريطانية استنادا الى مصادر في مقر رئاسة الحكومة ان بلير سيسعى لاقناع بوش بالموافقة على عقد اجتماع لمجلس الامن الدولي في مطلع الاسبوع المقبل لاصدار قرار يدعو الى وقف اطلاق النار في لبنان.
وبعد 16 يوما من المواجهات والعمليات العسكرية الضارية بين الجيش الاسرائيلي وميليشيا حزب الله الشيعية اللبنانية، لم تنضم واشنطن ولندن حتى الان الى الدعوات الدولية لوقف اطلاق نار فوري في لبنان، حرصا منهما على مراعاة حليفهما الاسرائيلي.
واطلع بلير قبل مغادرته على رسالة مفتوحة موقعة من 42 شخصية بريطانية نشرتها صحيفة انديبندنت في صفتحها الاولى، تدعوه الى الانضمام لموقف الاتحاد الاوروبي المطالب بوقف اطلاق نار فوري. ويتوجه بلير بعد واشنطن الى كاليفورنيا.
رود لارسن
وفي سياق متصل، قال مبعوث الامم المتحدة للشرق الاوسط تيري رود لارسن الجمعة انه سيكون من الصعب الاتفاق على وقف لاطلاق النار في لبنان بدون اشراك ايران وسوريا اللتين تؤيدان حزب الله.
وقال الدبلوماسي النرويجي لصحيفة لو فيجارو انه يعتقد انه ليس هناك فرصة تذكر للتوصل الى وقف سريع لاطلاق النار في الحرب الدائرة منذ 17 يوما والتي قتل فيها مئات المدنيين.
وقال رود لارسن للصحيفة اليومية الفرنسية "بدون هذين البلدين (ايران وسوريا) سيكون من الصعب للغاية التوصل الى وقف لاطلاق النار."
وقال "من السابق لاوانه قول ما اذا كان يمكن ان يشاركا (في حل الازمة). كوفي عنان على اتصال بكل الاطراف. وتحدث الى رئيسي ايران وسوريا."
وعندما سئل ان كان من الممكن التوصل الى وقف سريع لاطلاق النار رد بقوله "بصراحة لا ... لا اسرائيل ولا حزب الله أظهر أي علامة على قبول وقف اطلاق النار الان. على العكس من ذلك مازال الطرفان يخوضان قتالا."
ونفى ان المؤتمر الدولي الذي عقد في روما يوم الاربعاء كان فاشلا رغم انه لم يوجه الدعوة لوقف فوري للقتال. وقال "سيكون من السذاجة الاعتقاد انه كان بالامكان حل كل المشاكل في نصف يوم."