حث الرئيس الفرنسي جاك شيراك الصحفيين في بلاده الجمعة على عدم الذهاب الى العراق بعد ان اثار اختفاء صحفية فرنسية مخاوف من اندلاع ازمة رهائن جديدة.
ولم تشاهد فلورانس اوبينا الصحفية التي تعمل لحساب صحيفة ليبراسيون الفرنسية ومترجمها العراقي حسين حنون السعدي منذ ان غادرا فندقهما في بغداد صباح الاربعاء.
ولم يتضح ما اذا كان الاثنان قد تعرضا للاختطاف.
وقال شيراك في كلمة بمناسبة العام الميلادي الجديد للصحفيين الذين تجمعوا في قصر الاليزيه "لم تصلنا اي انباء عن فلورانس اوبينا اليوم ونحن نشعر بقلق".
وتابع قوله "في الوقت الحالي لا يمكن ضمان سلامة المراسلين الحربيين الذين يعملون في العراق. هذا هو الوضع. السلطات الفرنسية تنصح رسميا بعدم ذهاب الصحفيين الى هذا البلد."
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي يوم الخميس ان اوبينا (43 عاما) قد تكون قتلت أو اصيبت او خطفت او احتجزت وان الجهود التي تبذل للعثور عليها تتضمن البحث عنها في المستشفيات.
ويثير اختفاء الصحفية احتمال ان تواجه فرنسا ازمة رهائن جديدة بالعراق بعد مرور اسبوعين فقط على اطلاق سراح صحفيين فرنسيين تم احتجازهما على ايدي متشددين عراقيين لمدة اربعة اشهر.
وقالت منظمة صحفيون بلا حدود ومقرها باريس في بيان "نشعر بقلق بالغ. الوضع في العراق يشير الى انه لا يمكن استبعاد اي شيء".
وقال وزير الخارجية ميشيل بارنييه انه ليس من الواضح ماذا كانت اوبينا قد اختطفت ام لا.
واضاف لمحطة تلفزيون ال.سي.اي "لا نعلم ما هي الحقيقة. ونشعر بالقلق لانه ليس لدينا انباء ولكننا لا نعلم على وجه اليقين. وعليه فانه توجد وانا اتحدث الان عدة افتراضات ولا أدري ايها الافتراض الصحيح".
واضاف بارنييه قوله "قمنا بزيارة المستشفيات. ونحن نبحث عنها حاليا."
وقالت مصادر الشرطة في بغداد ان صحفية فرنسية اختفت يوم الاربعاء على الطريق من بغداد الى التاجي الواقعة الى الشمال مباشرة من العاصمة. وأضافت انها قد تكون خطفت.
وكان قد جرى في 21 كانون الاول / ديسمبر اطلاق سراح الصحفيين الفرنسيين كريستيان شيزنو وجورج مالبرونو اللذين خطفا في العراق في 20 اب/اغسطس.
وكان خطف الصحفيين قد صدم فرنسا التي عارضت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق.
وخطف اكثر من 120 اجنبيا في العراق منذ نيسان/ ابريل 2004 وقتل منهم نحو 36 شخصا.