شيراك يدعو ايران لاعادة النظر بالعرض الاوروبي

تاريخ النشر: 29 أغسطس 2005 - 04:23 GMT

دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك ايران الاثنين الى اعادة النظر في عرض للاتحاد الاوروبي بتقديم حوافز لها مقابل وقف أنشطتها النووية الحساسة.

وقال شيراك انه سيتعين ان يبحث مجلس الامن الموضوع اذا لم تتعاون ايران داعيا طهران الى التخلي عن النشاط النووي الذي يشتبه الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة في أنه خطوة للتحضير لصنع أسلحة نووية.

وقال الرئيس الفرنسي في كلمة "أدعو السلطات الايرانية لاتخاذ خيار التعاون والثقة من خلال النظر باخلاص في هذا العرض والعودة لالتزاماتها بوقف الانشطة المتصلة بانتاج المواد القابلة للانشطار."

ورفضت ايران العرض في وقت سابق هذا الشهر واستأنفت بعض الانشطة النووية في مخالفة لوعد قطعته لبريطانيا وفرنسا والمانيا بتجميد مثل هذه الانشطة أثناء المحادثات معها الامر الذي دفع الدول الاوروبية الثلاث الى الغاء اجتماع للتفاوض مع الايرانيين.

وجاء الغاء المحادثات التي كانت ستعقد في اطار عرض الاتحاد الاوروبي نذيرا بانهيار المفاوضات التي استمرت عامين بين الدول الاوروبية الثلاث وايران بشأن برنامج طهران النووي.

ويمهد الاتحاد الاوروبي الطريق حاليا نحو فرض عقوبات على ايران بعد استئناف طهران تحويل اليورانيوم في منشأة بأصفهان في وقت سابق هذا الشهر.

وقال شيراك في كلمة امام سفراء فرنسا المجتمعين في باريس لبحث السياسة الخارجية للبلاد "هناك مجال للحوار والتفاوض."

وأضاف "نحث ايران على اظهار روح المسؤولية لاعادة بناء التعاون والثقة اللذين بدونهما لن يكون هناك خيار امام مجلس الامن سوى النظر في الامر."

واستطرد "العرض الاوروبي يتناسب مع الدور الذي ينبغي ان تقوم به هذه الدولة العظيمة ايران في العالم."

ويعرض الاقتراح الاوروبي على ايران مجموعة من الاجراءات الاقتصادية والسياسية والتقنية مقابل وقف انشطة تخصيب اليورانيوم الايرانية بصفة نهائية.

وتقول ايران انها تريد التكنولوجيا النووية لمواكبة الزيادة الكبيرة في الطلب على الكهرباء بينما يشتبه الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة في أنها تسعى سرا لصنع اسلحة نووية.

وفي ألمانيا قال المتحدث باسم وزارة الخارجية فولتر ليندنر "كان رد ايران حتى الان على اقتراحات الاتحاد الاوروبي أكثر من مخيب للامال."

وقالت ايران الجمعة انها تأمل في تقديم خطة في غضون شهر لاحباط استعدادات الاتحاد الاوروبي لاحالة الموضوع الى مجلس الامن الذي قد يفرض عقوبات عليها لكن بعض الدبلوماسيين اعتبروا هذه محاولة لكسب الوقت.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا اصفي في مؤتمر صحفي أمس الاحد ان بلاده تأمل في تقديم الخطة "خلال شهر ونصف الشهر".

وأضاف "لا نزال نعتقد في (أهمية) محادثاتنا مع الدول الاوروبية الثلاث لكننا لا نعتقد أن المفاوضات يجب أن تقتصر عليها."

ومضى قائلا "اذا قال الاوروبيون انهم لا يريدون التفاوض أو اذا ربطوا الجولة القادمة من المحادثات بشروط مسبقة فهم يتحركون نحو استبعاد أنفسهم (من التفاوض مع ايران)."

ومن المقرر أن يقدم مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تقريرا بخصوص مدى التزام ايران بتعهداتها في المجال النووي في الثالث من سبتمبر أيلول المقبل.

ودعا مجلس محافظي الوكالة ايران في 11 اب/أغسطس الجاري الى وقف النشاط النووي الذي استأنفته. وسيعقد المجلس اجتماعا اخر في 19 ايلول/سبتمبر يتوقع أن تدعو الدول الاوروبية الثلاث خلاله الى احالة ايران الى مجلس الامن.