شيراك يدعو لمحكمة دولية وسعد الحريري لا يعارض العقوبات ضد المتورطين

تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2005 - 09:01 GMT

دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك الى انشاء محكمة دولية لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري، بينما اعلن سعد الحريري، نجل الراحل انه لن يعارض فرض عقوبات دولية على المتورطين في الجريمة.

كما دعا شيراك الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام قمة غير رسمية للاتحاد الاوروبي في هامبتون كورت في بريطانيا، الى اجبار سوريا على التعاون في التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة. وقال شيراك "بشكل واضح جدا، ان سوريا لم تتعاون حتى الان ولا بد من التصرف بشكل يجبرها على التعاون".

وكان اعضاء مجلس الامن على مستوى الخبراء يسعون اليوم الخميس الى الاتفاق على مشروع قرار يحض سوريا على التعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري. وتابع الرئيس الفرنسي "انا شخصيا مع انشاء محكمة دولية" لمحاكمة المشتبه بهم الا انه حرص على القول انه "غير متاكد" من انه سيحصل على انشاء هذه المحكمة الخاصة.

واضاف شيراك "في حال لم نحصل على ذلك سيكون من الضروري اتخاذ اجراء يتيح محاكمة المشتبه بهم" معتبرا "ان محاكمة من هذا النوع لا يمكن ان تجري في لبنان بمشاركة القضاء اللبناني وحده". (اف

وطالب زعماء الاتحاد الاوروبي سوريا بالتعاون الكامل في التحقيق الدولي، وذلك في مسودة للبيان الختامي لقمتهم.

ووصف بيان القادة الخمسة وعشرون نتائج تحقيق القاضي الالماني ديتليف ميليس في الجريمة بأنها بالغة الخطورة، ودعوا "سوريا الى التعاون دون قيد او شرط مع التحقيقات".

وقالت المسودة "يعرب الزعماء عن دعمهم الكامل لاصرار مجلس الامن الدولي على اقرار العدل في هذه القضية ويأسفون للمؤشرات الواضحة التي تفيد بان سوريا لم تتعاون تعاونا كاملا مع فريق التحقيق." وأضافت أن تمادي دمشق في العناد يبعث على القلق على وجه الخصوص لان ميليس كشف أدلة على دور سوري في مقتل الحريري في بيروت الامر الذي ادى الى ضغوط دولية لاجبار سوريا على سحب قواتها من لبنان. ولم يتطرق البيان الذي اقترحته فرنسا الى احتمال فرض عقوبات على سوريا.

سعد لا يعارض العقوبات

الى ذلك، فقد اعلن سعد الحريري الخميس، انه لن يعارض فرض عقوبات على المتورطين في جريمة اغتيال والده سواء كانوا لبنانيين او غير لبنانيين.

وردا على سؤال حول موقفه من العقوبات ضد سوريا قال النائب سعد الحريري "من المبكر الكلام عن هذا الامر.. نحن نطالب بمحاكمة دولية لكل من قرر وخطط ونفذ وشارك في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الارهابية."

وكانت الولايات المتحدة وفرنسا هددتا سوريا في وقت سابق من الاسبوع الحالي بفرض عقوبات اقتصادية عليها اذا لم تتعاون بشكل كامل مع التحقيق.

ويطالب مشروع القرار الذي تدعمه بريطانيا ووزع على أعضاء مجلس الامن سوريا باعتقال أشخاص مشتبه بهم في التحقيق بشأن اغتيال الحريري وتسهيل وصول محققي الامم المتحدة اليهم بعد ان شكا المحققون من عدم تعاون سوريا.

وقال سعد "ندعو جميع الاطراف التي ذكرها تقرير ميليس الى التعاون لسوق المجرمين الى المحاكمة الدولية."

اضاف "اما اذا تطلب الوصول الى هذا التعاون فرض اجراءات وعقوبات على هؤلاء الاشخاص لبنانيون او غير لبنانيين مهما علا شأنهم فعندها لن نعترض ... لاننا كما قلنا دوما ان دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري ليس معروضا لأي شكل من الاشكال للمساومة."

(البوابة)(مصادر متعددة)