قوات دولية
طالب الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان اسرائيل وحزب الله بوقف الأعمال العدائية بما يسمح بنشر قوات مراقبة دولية بين اسرائيل ولبنان. وقال عنان بعد محادثات أجراها مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على هامش قمة الثمانية، "نحتاج لموافقة الأطراف على وقف الأعمال العدائية في أقرب ما يمكن لكي يعطونا (أي الأمم المتحدة) وقتا ومجالا للعمل." وأضاف:"أطلب من الأطراف التركيز بدقة على أهدافهم، وأن يتذكروا أن عليهم التزاما بموجب القانون الدولي أن يحافظوا على أرواح المدنيين وعلى البنى التحتية المدنية." من جانبه قال بلير إن نشر تلك القوات هو السبيل الوحيدة لوقف العنف الجاري بين الطرفين.
ودعا الامين العام الى ارسال "قوة لارساء الاستقرار" مطالبا بمنحه الوقت والمجال "لضمان تشكيل القوات المدربة والمسلحة بشكل جيد حتى تنتشر بشكل سريع". وافاد ان ينتظر تقريرا سيرفعه الفريق الدولي برئاسة مستشاره الخاص للشؤون السياسية فياي نامبيار الذي يزور المنطقة حاليا الى مجلس الامن "قرابة نهاية الاسبوع الجاري بناء على التقدم الذي يحرزه". واضاف "كلما سارع المجلس الى اخذ قراراته كان الامر افضل لكن على الاطراف الا تنتظر تنفيذها بالكامل لتباشر وقف اعمال العنف وتوفر المدنيين".
اسرائيل ترفض
وقالت اسرائيل يوم الاثنين انه من السابق لأوانه الحديث عن نشر قوة عسكرية دولية في جنوب لبنان لمراقبة منطقة الحدود. وقالت يوم الاحد انجيلا ميركل المستشارة الالمانية انه في اطار الجهود لانهاء التصاعد في القتال بين اسرائيل وحزب الله اللبناني يريد زعماء مجموعة الثماني نشر قوة جديدة من المراقبين العسكريين في لبنان. وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم الحكومة الاسرائيلية "لا اعتقد اننا وصلنا الى هذه المرحلة بعد. نحن الان في مرحلة نريد ان نضمن فيها الا ينشر حزب الله قواته على حدودنا الشمالية."
شيراك يدعو لنزع سلاح حزب الله
كما طلب الرئيس الفرنسي جاك شيراك الاحد نزع سلاح حزب الله "في اسرع وقت ممكن" وهو موقف شاطرته اياه قمة مجموعة الثماني المنعقدة في سان بطرسبرغ ولا سيما الولايات المتحدة. واشار شيراك الى انه لا توجد في نظره "حلول اخرى" لايجاد حل دائم للازمة الحالية مع اسرائيل التي تهدد بجر المنطقة الى الفوضى. واعتبر شيراك في مؤتمر صحافي ان "من الاهمية بمكان" ان يتركز الضغط الدولي على التطبيق الكامل للقرار الدولي 1559 الذي ينص على نزع سلاح حزب الله. واكد ان هذا الامر يستدعي "نزع سلاح كل الميليشيات" في لبنان واستعادة "سلطة الحكومة اللبنانية الديموقراطية على كل اراضيها (...) في اسرع وقت ممكن". واضاف الرئيس الفرنسي ان "اي حل اخر اي مبادرة اخرى ستترجم حتما ازمات متتالية وآلاما واغتيالات". واكد شيراك من جهة ثانية ان مجموعة الثماني اقرت بالطابع "غير المتكافىء" لرد الفعل الاسرائيلي الذي يشن هجوما عسكريا واسعا على لبنان منذ الاربعاء اثر قيام حزب الله باسر جنديين اسرائيليين. ودعا اسرائيل الى وقف عمليات القصف الا انه اعتبر ان الدولة العبرية تعرضت "للاستفزاز". وطلبت مجموعة الثماني الاحد وقف الهجوم العسكري الاسرائيلي وانهاء قصف حزب الله لاسرائيل مقترحة ايضا "وجود بعثة دولية للامن والمراقبة". وجاء في بيان مشترك صدر في قمة سان بطرسبرغ ان "الاولوية الاكثر الحاحا هي توفير الشروط لوقف دائم لاعمال العنف". وكان هذا الملف محور محادثات اجراها شيراك صباحا مع الرئيس الاميركي جورج بوش. وعبر الرئيسان عن عزمهما على الضغط على حزب الله الشيعي اللبناني. وقال بوش "ان جذور المشكلة هي حزب الله وسوريا والارتباط بايران". وشدد على وجوب تطبيق قرار مجلس الامن الدولي 1559. واعلن شيراك انه "يشاطر الرئيس الاميركي كليا الرأي الذي عبر عنه" معتبرا انه "لا بد من تطبيق القرار 1559". وتابع "ينبغي من اجل ذلك وقف كل القوى التي تهدد او تشكل خطرا على امن لبنان واستقراره وسيادته". واتاح التنسيق بين باريس وواشنطن حول ملف لبنان الذي يرتبط بفرنسا بعلاقات صداقة قديمة حدوث تقارب بين البلدين بعد فتور في العلاقات بسبب معارضة فرنسا الشديدة للحرب على العراق. واعلن الرئيس الاميركي انه "يفخر بالعمل مع فرنسا" على تطبيق القرار 1559 مبديا "ثقته في التوصل الى موقف واضح بين فرنسا والولايات المتحدة". وكان بوش اكد قبل ذلك خلال لقاء مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان لاسرائيل "كل الحق في الدفاع عن نفسها" داعيا في الوقت نفسه الدولة العبرية الى "ادراك العواقب".