شيراك يدلي بشهادته في فضيحة فساد

تاريخ النشر: 26 يونيو 2007 - 05:54 GMT
البوابة
البوابة
يستدعى الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك للادلاء بشهادته خلال شهر سبتمبر/ايلول المقبل بصفة شاهد حول فضيحة فساد تتمحور حول ايجاد وظائف وهمية من اجل تمويل حزبه "التجمع من اجل الجمهورية" اثناء تولي شيراك منصب رئيس بلدية باريس خلال الاعوام 1977-1995. وصرح المحامي جان فيل ان شيراك سيستجوب على الاغلب قبل اواسط سبتمبر/ايلول المقبل بصفة "شاهدا ماديا" ، وهي صفة تجمع بين الشاهد العادي والمشتبه، في القضية المرفوعة منذ مدة طويلة.

يذكر ان عددا من المسؤولين الفرنسيين ممن ورد ذكرهم في هذه القضية قد ادينوا ومن بينهم رئيس الوزراء السابق الان جوبيه لكن المحققين انتظروا سنوات الى ان انتهت حصانة شيراك لاستجوابه عن مدى معرفته بابعاد هذه القضية.

وهذه القضية هي حلقة من ضمن سلسلة طويلة من المشاكل القانونية التي يواجهها شيراك بعد فقدانه الحصانة اثر تولي الرئيس الفرنسي الجديد نيكولا ساركوزي منصب الرئاسة في اواسط مايو/ايار الماضي.

والقضية موضوع استدعاء شيراك تعود الى فترة تولي شيراك منصب رئيس بلدية باريس ورئيس حزب التجمع من اجل الجمهورية حيث توصل المحققون الى ان نشطاء من هذه الحزب كانوا يحصلون على رواتب من بلدية باريس بشكل غير قانوني من اجل تمويل الحزب. وصرح محامي شيراك ان الاخير قد رفض بشكل قاطع استجوابه بخصوص قضيتين ثانيتين وهما قضية " كلير ستريم" ومقتل احد القضاة الفرنسيين في جيبوتي عام 1995. “قضية كلير ستريم"

وكان جاك شيراك قد رفض المثول امام السلطات كشاهد في التحقيق الجاري في فضيحة فساد ابان فترة حكمه واطلق عليها اسم فضيحة مصرف كليرستريم. ويرغب القضاة الذين يشرفون على التحقيق معرفة ما اذا كان شيراك قد امر منذ ثلاث سنوات باجراء تحقيق مخابراتي سري حول صدق الادعاءات بالفساد التي وجهت آنئذ لخليفته في قصر الاليزيه نيكولاس ساركوزي.

يذكر ان الادعاءات التي قالت إن ساركوزي تقاضى مبالغ من الاموال بشكل غير قانوني قد دحضت. وقال شيراك إنه لن يشهد امام المحكمة لانه لا يزال يتمتع بحصانته الرئاسية فيما يخص هذه القضية بالذات. يذكر ان هذه الفضيحة، التي هزت فرنسا منذ سنة خلت، تركزت على ادعاءات قالت إن عددا من السياسيين ورجال الاعمال البارزين تقاضوا عمولات غير قانونية نتيجة صفقة كبيرة لبيع الاسلحة لتايوان.

وتبين فيما بعد ان هذه الادعاءات لم يكن لها اساس من الصحة، ولكن العنصر الذي اثار اهتمام الرأي العام هو وجود اسم ساركوزي - الذي كان يشغل آنذاك منصب وزير الداخلية - ضمن قائمة الاسماء التي قيل إنها فتحت حسابات سرية في بنك كليرستريم في لوكسمبورغ. ولم تمس هذه التهم شيراك اصلا، ولكنه يتهم بالايعاز للمخابرات الفرنسية بالتحقق من صحة التهم الموجهة الى ساركوزي بالذات.