شيراك يقترح دفع رواتب الموظفين عن طريق البنك الدولي وعباس يشترط وحماس ترفض تجاوزها

تاريخ النشر: 28 أبريل 2006 - 04:49 GMT

رفضت حركة حماس اقتراح الرئيس الفرنسي جاك شيراك بدفع رواتب الموظفين الفلسطينيين عن طريق البنك الدولي بحجة ان هذه الخطوة تتجاوز الحكومة فيما وضع الرئيس الفلسطيني شروطا على الاقتراح

اقتراح شيراك

اقترح الرئيس الفرنسي جاك شيراك إنشاء صندوق خاص يتولاه البنك الدولي من أجل تحويل الرواتب للموظفين الفلسطينيين في مؤسسات السلطة الفلسطينية فيما طالب نظيره الفلسطيني محمود عباس بضمانات من اللجنة الرباعية بعدم حجز المساعدات لاحقا ورفض أن يكون بديلا عن وزارة المال الفلسطينية.

وصدرت مواقف الرئيسين خلال لقائهما في قصر الايليزيه, بعد جولة قام بها عباس على عدد من العواصم. وقال الناطق باسم قصر الايليزيه جيروم بونافون في ختام اللقاء بين شيراك وعباس "تطرق اللقاء في شكل أساسي الى مسألة المساعدات للفلسطينيين.ان رئيس السلطة الفلسطينية وصف للرئيس شيراك الوضع الانساني في الأراضي". وأضاف بونافون ان شيراك قال ان "فرنسا ستقترح على شركائها الاوروبيين والدوليين على ضوء اجتماع اللجنة الرباعية في 9 مايو/أيار التفكير بنظام يسمح باستمرار ومواصلة المساعدات عبر التوجهات التالية: أولا : الحفاظ على المساعدات الانسانية ومواصلتها خصوصا عبر وكالات الأمم المتحدة . ثانيا:ان مشروع المساعدات يجب الإبقاء عليه وتحويله عبر مؤسسات مستقلة عن الحكومة الفلسطينية. ثالثا:يمكن للمساعدات المباشرة لأجهزة رئاسة السلطة الفلسطينية ان تزداد. رابعا :في ما يتعلق بالرواتب يمكننا إنشاء صندوق ودائع خاص يديره البنك الدولي ويجمع المساعدات الخاصة لدفع الرواتب , وذلك بصورة عاجلة".

من جهته قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة ان الموقف الفرنسي "ممتاز" مقارنة بمواقف بعض الدول الأوروبية الأخرى, لكنه أشار الى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "وضع شروطا لكي لا يتم الحجز على الأموال التي تصل الى هذا الصندوق في حال تمت موافقة اللجنة الرباعية عليه.أي أنه يجب ان تتعامل المصارف مع هذه الأموال" .

وتابع قائلا " وثانيا أن أبو مازن غير معني بانشاء وزارة مالية في مكتبه فهو سيحولها الى وزارة المالية لكي تدفع الرواتب.ثالثا, هذا يفترض أولا قرارا سياسيا من اللجنة الرباعية وضمانة الى أبو مازن بأن لايتم في ما بعد حجز اموال الصندوق المخصص لهذه الرواتب". وأضاف أبو ردينة "نحن غير معنيين على الاطلاق في تحويل الرئاسة الى وزارة مالية وهذه الأموال إذا وافقت الدول المانحة والبنك الدولي عليها سنحولها الى وزارة المال الفلسطينية.كل العالم مع الرئيس عباس لكنه لن يكون بديلا عن وزارة المالية الفلسطينية".

حماس ترفض تجاوزها

حكومة حماس رفضت اقتراح الرئيس الفرنسي الذي سيقدمه في اطار اجتماع اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) في التاسع من ايار/مايو

واعلنت حكومة حماس الجمعة رفض تجاوزها في مسالة رواتب الموظفين الفلسطينيين. وقال وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق لوكالة الانباء الفرنسية "ليس لدينا من حيث المبدأ مشكلة في انشاء هذا الصندوق انما يجب الحفاظ على صلاحيات وزارة المالية في اتخاذ الاجراءات المالية ومراقبتها".

وقال المتحدث باسم الحكومة غازي حمد "يجب دفع الرواتب بالتنسيق مع الحكومة. لا نريد ظهور حكومة موازية". واضاف ان "وظيفة الحكومة تتمثل في دفع الرواتب لكن بعض الدول تسعى الى منعها من القيام بذلك من خلال انشاء صناديق" متهما "بعض الدول بالعمل من وراء ظهر" حكومة حماس من دون ان يسميها.

وحتى الساعة لم يتم دفع رواتب اذار/مارس ونيسان/ابريل لنحو 160 الف موظف بسبب الازمة المالية الكبيرة التي تعانيها السلطة الفلسطينية بسبب تعليق المساعدات المالية المباشرة.

وكان الاتحاد الاوروبي وهو ابرز جهة مانحة للفلسطينيين اذ تبلغ قيمة المساعدات التي يقدمها نحو 500 مليون يورو سنويا والولايات المتحدة علقا مساعداتهما المباشرة للحكومة مشترطين على حماس نبذ العنف والاعتراف باسرائيل. وبعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير علقت اسرائيل دفع عائدات ضريبية شهرية مستحقة للسلطة الفلسطينية بقيمة 50 الى 60 مليون دولار.

وردا على سؤال حول رد فعل الموظفين اذا بقي الوضع على حاله قال وزير المالية ان "الفلسطينيين يعرفون ان واشنطن وتل ابيب هما وراء هذه الازمة وغضبهم سينصب على اسرائيل وليس على الحكومة".

واتهم عبد الرازق ايضا اسرائيل والولايات المتحدة بشن "حرب اقتصادية على الفلسطينيين" داعيا مجددا الى مقاطعة المنتجات الاميركية والاسرائيلية والبريطانية.

من جهذة ثانية اكد الرئيس الفرنسي على وجوب مواصلة المساعدة للفلسطينيين لاسباب انسانية وسياسية. وتشكل زيارة عباس الى باريس تشكل آخر محطة من جولة اوروبية قادته الى تركيا والنروج وفنلندا ودعا خلالها لاستئناف المساعدات المالية للفلسطينيين.