استشهد طفل وجرح 9 فلسطينيين اخرين بعدما اخطأ صاروخ اطلقه نشطاء هدفه وسقط على منزل في بيت حانون شمال قطاع غزة فيما شرعت حركة فتح بتشكيل "جيش شعبي" في القطاع للمساعدة على حفظ النظام اثناء وبعد الانسحاب الاسرائيلي.
وقالت مصادر فلسطينية ان مجموعة فلسطينية مسلحة كانت تحاول اطلاق صاروخ على احدى المستوطنات الاسرائيلية القريبة من بيت حانون الا انه سقط على احد المنازل الفلسطينية.
واضافت المصادر ان انفجار الصاروخ ادى الى استشهاد الطفل ياسر عدنان الاشقر (3 اعوام) وجرح تسعة فلسطينيين اخرين تترواح اعمارهم بين 7 و11 عاما.
وادى سقوط الصواريخ محلية الصنع التي تسقط عن طريق الخطأ علي منازل المواطنيين الى مقتل واصابة العشرات من الفلسطينين ما ادى الى اصدار تحذيرات من قبل وزارة الداخلية لمنع اطلاق مثل هذه الصواريخ.
وقبل قليل من سقوط هذا الصاروخ، اطلق نشطاء قذائف مضادة للدبابات على قافلة اسرائيلية كانت متجهة الى مستوطنة نتساريم في قطاع غزة. ولم ترد تقارير حول وقوع اصابات في القصف الذي تبعه تبادل اطلاق نار في المنطقة.
واعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن الهجوم.
فتح تبدأ تشكيل جيش شعبي
الى ذلك، فقد شرعت فتح بتشكيل "جيش شعبي" في قطاع غزة للمساعدة على حفظ النظام اثناء وبعد الانسحاب الاسرائيلي المقرر منتصف هذا الشهر.
وقال سليمان الفرا مدير المكتب الاعلامي لامانة سر اللجنة المركزية لحركة فتح في خان يونس جنوب القطاع "قررنا تشكيل الجيش الشعبي في هذه المرحلة بالتحديد لمساعدة السلطة الفلسطينية على ضبط الوضع العام في ظل انسحاب قوات الاحتلال عن قطاع غزة" المقرر منتصف اب/اغسطس.
واضاف ان الحركة تعمل على "تحصين الشباب والكوادر الملتحقين بهذه الدورة التي بدأت الاثنين ضد الفتن والاقتتال الداخلي وانتهاك هيبة القانون اضافة الى حماية مكتسبات شعبنا بعد زوال الاحتلال".
وقال الفرا ان تشكيل هذا الجيش جاء بطلب من رئيس حركة فتح فاروق القدومي المقيم في تونس، وان الاعداد لهذه الدورة "بدأ قبل اربعة شهور".
واوضح ان هذا الجيش سيتشكل من "جميع الاذرع العسكرية التابعة لحركة فتح وهناك عدد لا باس به من فصائل العمل الوطني" الاخرى التي اعلنت رغبتها في المساهمة فيه.
وتتألف "نواة" هذا الجيش الشعبي من نحو 250 متطوعا اجروا تدريبات جسدية الثلاثاء في ملعب لكرة القدم في خان يونس.
وقال المتحدث باسم فتح انه من المقرر تدريب 1500 عنصر في قطاع غزة.
ويعكس تشكيل هذا "الجيش الشعبي" رغبة فتح في تعزيز وجودها في مواجهة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) القوية في قطاع غزة.
وكان احد قادة حماس محمود الزهار قال بداية تموز/يوليو ان حركته لن تسمح بنزع سلاحها بعد الانسحاب الاسرائيلي وانها لن تتردد في استخدام السلاح للرد من قطاع غزة على هجمات اسرائيلية في الضفة الغربية.
وانتقدت حماس السلطة الفلسطينية لانها لم تشركها في التحضيرات للانسحاب الاسرائيلي. ورفضت حماس عرضا من السلطة لتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل الانسحاب مطالبة بتشكيل لجنة وطنية تضم ممثلي كافة الفصائل.
وقتل فلسطينيان واصيب نحو عشرين بجروح في منتصف تموز/يوليو في قطاع غزة خلال مواجهات بين عناصر من حماس وقوات الامن الفلسطينية.
واندلعت المواجهات بعد ان امرت القيادة الفلسطينية بمنع اطلاق صواريخ على اهداف اسرائيلية بعد مقتل اسرائيلية في انفجار احد هذه الصواريخ في جنوب اسرائيل.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)