استأنف الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وساطته بين فتح وحماس عبر مبادرة تهدف الى اعادة الاوضاع في غزة الى ما كانت عليه واجراء انتخابات مبكرة، فيما رأى نظيره المصري حسني مبارك أن التقدم في المفاوضات بين الفلسطينيين واسرائيل بطئ.
وذكرت وكالة الانباء اليمنية الرسمية أن المبادرة الجديدة لصالح تقوم على سبع نقاط هي "عودة بالاوضاع في غزة الى ما كانت عليه قبل استيلاء حماس على مؤسسات السلطة واجراء انتخابات مبكرة واستئناف الحوار على قاعدة اتفاق القاهرة 2005م واتفاق مكة 2007م على أساس أن الشعب الفلسطيني كل لا يتجزأ وأن السلطة الفلسطينية تتكون من سلطة الرئاسة المنتخبة والبرلمان المنتخب والسلطة التنفيذية ممثلة بحكومة وحدة وطنية والالتزام بالشرعية الفلسطينية بكل مكوناتها."
وأضافت ان المبادرة "تنص أيضا على احترام الدستور والقانون الفلسطيني والالتزام به من قبل الجميع واعادة بناء الاجهزة الامنية على أسس وطنية بحيث تتبع السلطة العليا وحكومة الوحدة الوطنية ولا علاقة لاي فصيل بها كما تكون المؤسسات الفلسطينية بكل تكويناتها دون تمييز فصائلي وتخضع للسلطة العليا وحكومة الوحدة الوطنية."
وقالت "التحرك اليمني الجديد جاء في أعقاب الزيارة التي قام بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن الى صنعاء ومباحثاته مع الرئيس صالح الذي قام بتسليمه نسخة من المبادرة اليمنية والتي سلمت أيضاً الى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس."
وتسيطر حركة حماس على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو الماضي عقب مواجهة قصيرة مع قوات حركة فتح التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وترفض السلطة الفلسطينية الحوار مع حماس قبل عودة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل تلك المواجهة فيما تقول حماس انها تقبل بالدخول في حوار مع فتح من دون شروط.
تقدم بطئ
من جهة اخرى، أفادت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية الحكومية أن الرئيس حسني مبارك يرى أن التقدم في مفاوضات السلام بين الفلسطينيين واسرائيل بطيء وأعرب عن أمله في امكان الوصول لاتفاق هذا العام.
وأضاف في تصريحات نقلتها الوكالة "هناك مؤشرات على تحقيق تقدم بطيء بين فريقي التفاوض لكن المتابعة- خاصة من الجانب الامريكي- هامة وضرورية لتذليل مايعترض المفاوضات من صعاب."
ولم يعط مبارك تفاصيل بشأن نوع التطور الذي تحقق.
وتأمل الولايات المتحدة في أن يتوصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت لاتفاق قبل انتهاء فترة رئاسة الرئيس الاميركي جورج بوش في كانون الثاني/يناير 2009. ولكن المفاوضات تسير بوتيرة بطيئة.
واتفق الجانبان الثلاثاء على تسريع وتيرة المحادثات التي لقيت صعوبات بسبب خطط اسرائيل بناء منازل جديدة بالقرب من القدس واصرار أولمرت على تأجيل بحث قضية القدس للمرحلة الاخيرة من المفاوضات. وأدت حالة عدم اليقين بشأن غزة والمخاوف الامنية أيضا لتعكير صفو المحادثات الرامية في نهاية المطاف لانشاء دولة فلسطينية.
وقال مبارك في حديثه الذي أشارت الوكالة الى أنه كان خلال مقابلة مع صحيفة سعودية "أنا أتمنى مخلصا أن يتوصل الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي لاتفاق سلام في غضون العام الحالي كما وعد بذلك الرئيس الامريكي بوش خلال جولته الاخيرة بالمنطقة."
وأضاف "لكن الامر يقتضي انخراطا جادا من الولايات المتحدة وباقي أطراف الرباعية الدولية في عملية التفاوض الصعبة حول قضايا الوضع النهائي."
وتابع مبارك أن بلاده تعمل من أجل رفع الحصار الذي تقوده اسرائيل لقطاع غزة ولاعادة فتح الحدود المصرية مع غزة في رفح بما يتسق مع اتفاق قائم منذ ما قبل سيطرة حماس على قطاع غزة.
محادثات الحدود
وفي مدينة العريش المصرية في شبه جزيرة سيناء عقد وفد أمني مصري جولة جديدة من المحادثات مع مسؤولين من حماس بشأن وضع المعبر الحدود في رفح الذي طلبت حماس أن تلعب دورا أساسيا فيه.
واقتحم فلسطينيون الحدود المصرية الفلسطينية في الشهر الماضي مما سمح لعشرات الالاف من الفلسطينيين بالعبور الى مصر سعيا للتزود بالاحتياجات التي حرمهم منها الحصار. وأعيد اغلاق الحدود بعد أيام.
وقال سعيد صيام المسؤول في حماس في مدينة العريش ان الحركة طلبت من مصر فتح الحدود لمدة ثلاثة أيام ليتمكن أهالي غزة الذين ما زالوا موجودين في مصر من العودة الى غزة. وأضاف أن مصر وافقت على دراسة الطلب وطلبت تهدئة الوضع عند الحدود.
وتقول الحكومة المصرية انها تود أن تتولى السلطة الفلسطينية ادارة نقطة العبور ولكن عباس وحركة فتح التي يقودها ليس لهم نفوذ كبير في غزة.