طالب المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة المصرية حمدين صباحي، بالإفراج عن من أسماهم “سجناء الرأي”، منتقدا ما قال إنه معلومات مؤكدة تتردد عن “تعذيب” للسجناء.
وفي مقابلة، مساء الأربعاء، مع فضائية (on tv) المصرية الخاصة، قال صباحي “الآن في مصر سجناء رأي حقيقيون. شباب بالغ الإخلاص لهذا الوطن كان في الطليعة الأولي في 25 يناير (كانون الثاني 2011) و30 يونيو (حزيران 2013) هتف للحرية ولحلمه. هذا الشباب موجود في السجون الآن، لا هو من الإخوان ولا هو من أصحاب العنف ولا هو مؤيد للإرهاب. لماذا يودع هؤلاء في السجون؟ هذا لا يقبله عقل ولا منطق ولا بمنطق السياسة”.
وتابع أنه لا يقبل أبدا سجن أي شخص بسبب آرائه السياسية، لاسيما وأن “إجراءات كهذه تضعف القدرة على مواجهة (جماعة) الإخوان (المسلمين)، وتزيد من حجم التعاطف مع الجماعة”.
وأضاف صباحي أنه تتردد “معلومات مؤكدة عن ايذاء بدني ونفسي، أي تعذيب (للسجناء)، ولن أقبل ولن يقبل مصري أن يكتشف أن هناك عودة لهذه الأساليب التي رفضها الشعب وأسقطها، تحت أية حجة”.
وقال إنه دعم الدستور المعدل ودعا الجميع إلى التصويت عليه بـ”نعم”، ولكن “هذا الدستور (تم إقراره الشهر الماضي) ينتهك اليوم بسبب التعذيب الذي يحدث في المعتقلات”.
وذكر صباحي إن ما سماه “مقاومة الإرهاب” قد تؤدي إلى “أخطاء نتيجة تنفيذ جهاز الشرطة لواجبه الثقيل”.
وأضاف زعيم التيار الشعبي: “نريد شرطة قوية محترفة لأنها أحيانا توسع رقعة عملها وتأخذ الحابل بالنابل؛ وهناك معتقلون بالمئات أعرف بعضهم شخصيًا لا علاقة لهم بأي أعمال إرهابية”.
وحذر صباحي، ذو الميول الناصرية، من أن “مصر في طريقها إلى دولة خوف يتحدث فيها الجميع وخاصة الإعلام في اتجاه واحد فقط لا يرى غيره؛ ما جعل البعض يشعر بأن الدولة تدار لصالح اتجاه واحد ومن يعارضه يتعرَض للسب”.
وتأتي تصريحات صباحي عن تعذيب السجناء ودولة الخوف، غداة مقابلة صحفية، الثلاثاء، لرئيس حزب مصر القوية القيادي السابق في جماعة الإخوان، عبد المنعم أبو الفتوح، مع وكالة أنباء غربية، اعتبر فيها أن السلطات المصرية الحالية أقامت ف البلاد ما قال إنها “جمهورية الخوف”.
وأوضح أبو الفتوح أن “القمع الحالي أسوأ من أيام (الرئيس الأسبق حسني) مبارك عشرات المرات”، لافتا إلى أنه قرر عدم خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة (لم يتحدد موعدها بعد) بسبب ما قال إن السلطات أقامت في البلاد ما قال إنها “جمهورية الخوف” وكذلك “لأن وسائل الإعلام التي تملكها الدولة ووسائل الإعلام التي يملكها رجال أعمال من عهد مبارك صارت بعيدة عن اللعب النزيه”.
يذكر أن 16 منظمة حقوقية مصرية، طالبت بتحقيق عاجل ومستقل فيما أسمته “إدعاءات متزايدة ومفزعة عن أعمال تعذيب وحشية واعتداءات جنسية تعرضت لها محتجزات ومحتجزين في سجون وأقسام شرطة بمصر، ممن تم القبض عليهم في مظاهرات الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير”، بحسب بيان صحفي مشترك وجهته الأربعاء، إلى الحكومة المصرية.
ومن بين المنظمات الموقعة على البيان، “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز هشام مبارك للقانون، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، ومصريون ضد التمييز الديني”.
وكانت وزارة الداخلية المصرية، نفت الثلاثاء، صحة ما أسمتها “ادعاءات” تتناقلها وسائل الإعلام المختلفة بشأن تعرض المحبوسين احتياطياً والمودعين في السجون المصرية، للتعذيب، أو سوء المعاملة.
وطالبت المنظمات المصرية الـ16، التي قدرت عدد معتقلي ذكرى الثورة بالألف شخص، بالكشف الطبي العاجل على كل المحتجزين والسماح لوفد من المنظمات الموقعة بزيارة مستقلة وغير مشروطة لأماكن الاحتجاز وإجراء مقابلات مع المحتجزين.
ولم يتسن التأكد من صدقية تقدير عدد المعتقلين في الاحتجاجات التي شهدتها مصر يوم 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة للثورة، التي أطاحت بالرئيس الأسبق، حسني مبارك