صباح وسعد ينقلان معركة الامارة الى مجلس الامة

تاريخ النشر: 22 يناير 2006 - 07:53 GMT

تترقب الكويت بقلق تطورات ازمة الحكم التي تعمقت بعدما قررت حكومة صباح الاحمد التوجه الى مجلس الامة من اجل عزل الامير المريض سعد العبدالله الذي طلب بدوره انعقاد المجلس لاداء القسم امامه.

وقال رئيس مجلس الامة الكويتي جاسم الخرافي في تصريح للصحفيين عقب اجتماع طاريء لمكتب مجلس الامة السبت "تسلمت رسالة من سمو الامير الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح يطلب فيها دعوة المجلس الى عقد جلسة خاصة لاداء اليمين الدستورية" مشيرا الى أن الرسالة محل الدراسة من قبل الخبراء الدستوريين.
وأضاف القول "كلفت من قبل المكتب خلال اجتماعنا الطاريء اليوم وعدد من النواب الذين حضروا الاجتماع بمقابلة سمو الامير وان شاء الله أتشرف بمقابلة سموه في أقرب فرصة ممكنة".
وقال رئيس مجلس الامة "لا أستطيع أن أحدد" موعد المقابلة "امل بان يكون في أسرع وقت".

وفي المقابل، اعلن مسؤول كويتي ان مجلس الوزراء اتخذ في اجتماعه السبت قرارا بالبدء في الاجراءات الدستورية لعزل الامير لكنه قرر تأجيل الاعلان الرسمي عن هذا القرار لمنح فرصة لمساع تهدف الى اقناع الامير بالتنحي عن الحكم.

واضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته عقب اجتماع مجلس الوزراء اليوم "ان مجلس الوزراء قرر البدء بالاجراءات الدستورية لتنحية الامير لكنه قرر تأجيل الاعلان (الرسمي) عن القرار حتى غد (الاحد) للسماح لمساع حميدة لحل الازمة مع الطرف الاخر".

وتابع ردا على سؤال "هل معنى ذلك ان حل الازمة يعني ان يتنحى الامير؟" اجاب "نعم".

واضاف "واذا لم يحصل حل لهذه المسألة (من خلال التنحي) فان مجلس الوزراء سيحيل الامر الى البرلمان غدا" في اشارة الى اعمال البند الثالث من قانون توارث الامارة في الكويت.

وتنص المادة الثالثة من هذا القانون على انه "يشترط لممارسة الأمير صلاحياته الدستورية الا يفقد شرطاً من الشروط الواجب توافرها في ولي العهد. فإن فقد أحد هذه الشروط أو فقد القدرة الصحية على ممارسة صلاحياته فعلى رئيس مجلس الوزراء بعد التثبت من ذلك عرض الامر على مجلس الأمة في الحال لنظره في جلسة سرية خاصة".

"

فإذا ثبت للمجلس بصورة قاطعة فقدان الشرط أو القدرة المنوه عنهما يقرر بأغلبية ثلثي الاعضاء الذين يتألف منهم انتقال ممارسة صلاحيات الأمير إلى ولي العهد بصفة مؤقتة أو انتقال رئاسة الدولة اليه نهائيا".

وتأتي هذه التطورات غير المسبوقة في تاريخ الكويت غداة اجتماع عقد في دارة رئيس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الصباح الجمعة، وحضره "عددا كبيرا من ابناء أسرة ال الصباح" الذين قدموا ما تبين انه بيعة له اميرا للبلاد.

وقالت وكالة الانباء الكويتية ان الحاضرين في الاجتماع "جددوا لسموه الثقة التي اولاها اياه صاحب السمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح امير البلاد الراحل (..) وناشدوا سموه القيام بمسؤولياته لمواصلة قيادة مسيرة الخير المباركة للوطن العزيز الكويت والوصول به الى بر الامان".

واضافت الوكالة "واعرب سموه (رئيس الوزراء) عن خالص شكره وتقديره على هذه الثقة الكبيرة سائلا المولى تعالى ان يوفقه ويعينه على تحملها".

وكان بين الحاضرين في الاحتماع النجل الاكبر للشيخ سالم العلي اضافة الى عدد اخر من جناح السالم الذي ينتمي اليه الشيخ سعد السالم الصباح.

وتتكون العائلة الحاكمة من جناحين، الجابر والسالم اللذين يتناوبان على السلطة ويتقاسمانها منذ 85 عاما.