صبر المالكي ينفد ازاء التبريرات الاميركية لمجزرة حديثه

تاريخ النشر: 31 مايو 2006 - 09:55 GMT

اكد رئيس الوزراء نوري المالكي غداة توجهه الى البصرة لحل ازمتها، ان صبره بدأ ينفد ازاء تبريرات الجيش الاميركي للمجزرة التي ارتكبها في حديثه.

وسئل المالكي في مقابلة في مكتبه بالعاصمة العراقية عن تحقيق تجريه الولايات المتحدة بشأن مقتل 24 عراقيا في المدينة التي تقع في غرب العراق في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي فقال ان مثل هذه الذرائع لها حدود فقد يقع خطأ لكن هناك حد للاعذار المقبولة. وقال "نعم قد يحدث خطأ لكن هناك حدا مقبولا للاخطاء."

وتابع ان الحكومة تشعر بالقلق بشأن زيادة هذه الاخطاء مضيفا "لا اقول انها متعمدة لكنها مثيرة للقلق."

وفي واشنطن تعهد البيت الابيض الثلاثاء بأن يبلغ الشعب بكل ما سيكشف عنه التحقيق في تقارير بان مشاة البحرية الاميركية قتلوا نحو 24 مدنيا عراقيا في مدينة الحديثة.

وقال توني سنو المتحدث باسم البيت الابيض ان وزارة الدفاع تحقق في الحادث وانه جرى تطمينه الى انه "عندما يظهر ذلك فان الحقائق كلها ستتاح للجمهور حتي يكون لدينا صورة لما حدث."

وقال ان بوش علم للمرة الاولى بمقتل 24 مدنيا في الحديثة عندما سأل صحفي في مجلة تايم عن الامر في وقت سابق من العام الجاري مما دفع مستشار الامن القومي ستيفن هادلى الى اطلاع بوش عليه.

وكان مسؤولون بوزارة الدفاع الاميركية قد ذكروا ان اتهامات بينها اتهامات بالقتل قد توجه لافراد في مشاة البحرية عقب التحقيقات التي جرت بخصوص مجزرة حديثة. وأثيرت هذه القضية بعد ان قام سكان من المنطقة بتسريب فيلم تظهر فيه جثث القتلى الى وسائل الاعلام الدولية.

وقال المالكي ان حكومته ستجري تحقيقات تتجاوز حالات الحديثة مضيفا انه سيجري اعتقال من تثبت عليه المسؤولية. وفي اشارة الى تحقيق بشأن سقوط قتلى في عملية اميركية عراقية مشتركة على مسجد ببغداد قال المالكي ان من يثبت عليه قتل مواطنين عمدا او اهمالا سيقدم للمحاكمة.

ازمة البصرة

من جهة اخرى، أكد المالكي أنه سيتوجه إلى البصرة الاربعاء، لوضع حد للاقتتال بين أحزاب تابعة للائتلاف العراقي الموحد, مشيرا إلى أنه مستعد لاستخدام القوة ضد "العصابات" التي تعوق صادرات النفط.

كما أعرب المالكي عن عدم رضاه عن بعض السياسات التي تنتهجها القوات البريطانية التي تتولى السيطرة الأمنية في البصرة الغنية بالنفط, موضحا أن "متسللين" أجانب يفدون عبر الحدود من إيران, لكنه امتنع عن الإفصاح عما إن كانوا إيرانيين.

وأضاف رئيس الحكومة أنه سيعمل على حل جميع المليشيات دون استثناء، مشيرا إلى أن هناك 11 حزبا سياسيا بموجب الفقرة 91 من الدستور لديها مليشيات ولها الحق في الاندماج في الشرطة أو الجيش، بما فيها قوات بدر وجيش المهدي والبشمرغة الكردية.

وحول حقيبتي الدفاع والداخلية الشاغرتين في حكومته، قال المالكي إنه سيضطر لممارسة حقه الدستوري بتقديم مرشحين لهاتين الحقيبتين من اختياره، إذا لم تتفق الكتل على مرشحين قبل جلسة البرلمان الأحد القادم.

(البوابة)(مصادر متعددة)