أدان صحافيون في صحيفة أردنية رسمية، مساء الاربعاء إقدام قوات أمنية على اقتحام مبنى صحيفتهم ، ونددوا بِـ ” العقلية العرفية ” لرئيس الحكومة عبدالله النسور ، وطالبوا برحيله .
وحمَّل صحافيو صحيفة الرأي الرسمية في بيان حكومة النسور ” مسؤولية اقتحام قوات أمنية لمقر الصحيفة على مرأى ومسمع رئيس مجلس الإدارة علي العايد الذي لم يحرك ساكنا أثناء عملية الإقتحام ” .
وأوضحوا أن ما جرى اليوم ” هو انتهاك سافر لحرمة الصحيفة الوطنية غير مسبوق لا بل في تاريخ المملكة ويعبر عن عقلية عرفية تسيطر على الحكومة ممثلة بشخص رئيسها ( عبدالله النسور ) الذي يتحمل شخصيا وأعضاء حكومته المسؤولية الكاملة عنه ” .
وأعربوا ” عن شديد الغضب والسخط” مما حدث ، وأكدوا إنهم لن يتراجعوا عن مطالبهم ” وعلى رأسها رحيل الحكومة ومجلس إدارة المؤسسة وفتح كافة الملفات العالقة فيها التي يدور حولها شبهات فساد كبيرة تتستر عليها الحكومة ” .
وناشدوا الملك عبدالله الثاني بـ ” التدخل لوقف تغول الحكومة على الإعلاميين وإنقاذ صحيفة الرأي من مسار التدمير المتعمد والممنهج نتيجة التدخل المباشر للحكومات المتعاقبة وخصوصا الحالية ورئيسها” .
غير أن مصدرا أمنيا رفيعا بمديرية الأمن العام فضل عدم ذكر اسمه قال ليونايتد برس إنترناشونال أن تواجد قوة أمنية في مبنى صحيفة الرأي ” لا يعد اقتحاما وإنما دخول بناء على طلب مجلس الإدارة “.
وأضاف أن ” القوة الأمنية دخلت إلى الصحيفة للفصل بين المحتجين والغاضبين وغيرهم في الصحيفة لتأمين خروج أعضاء مجلس الإدارة دون وقوع خلاف أو احتكاك بين الجانبين ” .
وكانت قوة أمنية أردنية ” اقتحمت “، في وقت سابق مساء اليوم ، مبنى صحيفة الرأي الحكومية لوقف الإحتجاجات التي تشهدها .
وقال معتصمون في الصحيفة إن ” قوات الدرك اقتحمت مبنى صحيفتنا لإخماد الإحتجاجات التي تشهدها بسبب سطو الحكومة على صحيفتنا ، وعززت قوات الدرك من تواجدها في طوابق المبنى وأمام مبناها ومحيطها”.
وحمّل المعتصمون”رئيس الحكومة عبدالله النسور شخصياً مسؤولية دخول قوات الدرك لمبنى الصحيفة ” .
وفي سابقة تعد الأولى من نوعها في تاريخ الصحافة الأردنية، تمتنع صحيفة الرأي (حكومية) عن نشر الأخبار والأنشطة اليومية لحكومة عبدالله النسور.
وقال رئيس تحرير الصحيفة سمير الحياري ليونايتد برس إنترناشونال إننا “نؤازر الزملاء والزميلات في مطالبهم ، ونحمل المسؤولية لمجلس الإدارة والمجالس المتعاقبة التي أوصلت المؤسسة إلى ما هو عليه الآن من تخبط إداري وإداري ومالي ” .
وكان صحافيون وعاملون في الصحيفة اتهموا حكومة بلادهم بـ”السطو” على صحيفتهم، وطالبوا بـ”استقالاتها”، ودعوا الملك عبدالله الثاني للتدخّل.
وطالبوا بـ”كف يد” النسور عن التدخّل بسياسة تحرير الأخبار والإدارة والمالية، كما دعوا إلى “رحيل رئيس مجلس الإدارة علي العايد ” وهو وزير إعلام أسبق.
وندّدوا بـ”النهج العرفي الذي حول صحيفة الرأي إلى صحيفة للحكومة لا صحيفة وطن ودول”، وردّدوا هتافات بحق النسور.