نددت منظمة صحفيون بلا حدود الاربعاء، بوصف واشنطن لقناة المنار التلفزيونية التابعة لحزب الله بأنها "ارهابية"، معتبرة ان ذلك يهدد أرواح الصحفيين العاملين فيها من خلال جعلهم أهدافا عسكرية محتملة.
واتخذت وزارة الخارجية الاميركية التي تعتبر حزب الله منذ فترة طويلة منظمة "ارهابية" اجراءات ضد المحطة في الشهر الماضي بعد أن حظرت فرنسا بث القناة لاتهامات بأنها معادية للسامية وتحرض على الكراهية.
وخلال مؤتمر عقد في بيروت لانتقاد الضغوط التي تمارس على المنار قال روبير مينار الامين العام لصحفيين بلا حدود ان تصنيف أجهزة اعلامية على أنها "ارهابية" يمهد الطريق لجعلها هي والعاملين بها أهدافا عسكرية.
وقال مينار في تصريحات ترجمت الى العربية "سيكون هذا مبررا لجعلها هدفا عسكريا والصحفيين الذين يعملون في المنار هدفا عسكريا للادارة الاميركية."
واستشهد بواقعة سابقة عندما تم قصف مكتب قناة الجزيرة في كابول خلال الحرب الاميركية في أفغانستان والتي تتعرض لانتقادات أميركية معتادة بسبب نشر تصريحات لاسامة بن لادن ولتغطيتها حرب العراق. وأضاف مينار أن مثل هذا التصنيف يهدف الى اسكات المنتقدين.
ومضى مينار يقول "انطلاقا من هذه النقطة فان وسائل الاعلام التي تعارض أي طرف رسمي تصبح هدفا عسكريا وهذا خطر في حد ذاته. لابد من التصدي لهذا الامر ورفضه."
وتتهم واشنطن حزب الله المدعوم من ايران وسوريا بقصف أهداف أميركية وخطف غربيين خلال الحرب الاهلية التي دارت في لبنان بين 1975 و1990.
وحزب الله هو القوة الرئيسية الدافعة لانهاء الاحتلال الاسرائلي لجنوب لبنان عام 2000 بعد 22 عاما.
وينفي حزب الله الذي ينفي تلك الاتهامات وينضم اليه الكثيرون في لبنان والمنطقة في القول ان باريس وواشنطن تذعنان لمجموعات الضغط في كل منهما.
كما يقول ان حظر بث القناة يتعارض مع حق حرية التعبير الذي يلقى احتراما بالغا في كل من فرنسا والولايات المتحدة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)