اعتبرت عدة صحف مغربية الثلاثاء ان الخطر الارهابي ما زال محدقا بالمغرب بعد مرور ثلاث سنوات على اعتداءات السادس عشر من ايار/مايو 2003 التي اسفرت عن سقوط 45 قتيلا منهم 12 انتحاريا من المتطرفين الاسلاميين في الدار البيضاء.
واستهدفت تلك الاعتداءات التي نسبت لمتطرفين اسلاميين فندقا ومطاعم يتردد عليها الاجانب ومقبرة يهودية. وقالت الشرطة ان اكثر من ثلاثة آلاف "متطرف" اعتقلوا من حينها.
واعتبرت صحيفة "ليبيراسيون" الناطقة باسم الحزب الاشتراكي "اذا نظرنا لعدد المتطرفين الموقوفين في المغرب والخارج فان بلادنا باتت تصنف بين البلدان الاكثر عرضة لخطر الارهاب الدولي".
وقالت الشرطة انه منذ كانون الاول/ديسمبر 2005 فقط تم توقيف اكثر من خمسين اسلاميا متطرفا كانوا يعدون لارتكاب اعتداءات في عدة مدن في المملكة كما اوقفت اجهزة الامن ايضا "عناصر مجندين" قدموا من الخارج لا سيما اثنين من بلجيكا من اصل مغربي في نهاية 2005.
وتجري عدة محاكمات حاليا في محكمة سلا المجاورة للرباط في اطار مكافحة الارهاب. واخر من مثل في هذه المحاكمات 12 اسلاميا طردت الجزائر عددا منهم ويشتبه في انهم كانوا يعدون لاعتداءات في المغرب.
وعنونت صحيفة البيان "ما زال الخطر محدقا" فيما اعتبرت صحيفة "ليكونوميست" ان "المعركة ضد التطرف الاسلامي لم تنته. واضافت انه خلال 2006 "لا يزال المغرب يجر ملتحيه التهذيبيين وابطال الرقابة".
وكتبت "اوجوردوي لوماروك" على اولى صفحاتها "بعد ثلاث سنوات يرفع التطرف الاسلامي الرأس".
لكن صحيفة التجديد التي دافعت عن حزب العدل والتنمية الاسلامي (معارضة برلمانية)، انفردت بالقول ان اعتداءات السادس عشر من ايار/مايو 2003 استخدمت "فزاعة" من طرف من "يدعون أنهم يواجهون الإرهاب وهم في الحقيقة ينتجون خطابا إرهابيا يجعلونه سيفا على رقاب كل من خالفهم الرأي".
واضافت صحيفة التجديد ان "الجهة التي كانت وراء أحداث 16 (ايار/مايو) الإرهابية بقيت إلى يومنا هذا لغزا غامضا لم تكشف عنه حتى التحقيقات الأمنية والقضائية (..) فإنه لم يكشف عنها لحد الآن، ولم يصدر أي حكم يدين جهة ما محددة ويعتبرها الفاعل والمدبر الأساسي لهذه التفجيرات الإجرامية".