قالت صحف بريطانية يوم الاربعاء ان بريطانيا ستبدأ سحب معظم قواتها التي يزيد عددها عن 4000 من العراق في آذار / مارس المقبل وتعتزم ترك 400 فرد فحسب بحلول منتصف العام 2009 .
وقالت الصحف نقلا عن مصدر رفيع لم تذكر اسمه في وزارة الدفاع ان مجموعة من بضعة الاف جندي اميركي ستحل محل القوات البريطانية وتدخل قاعدتها في المطار الواقع في مشارف مدينة البصرة بجنوب العراق.
وقالت صحيفة تايمز انه تم الآن وضع خطط لسحب القوات البريطانية التي يبلغ عددها 4100 جندي على الرغم من انه لم يتم بعد التوصل الى ما يسمى اتفاق "وضع القوات" مع الحكومة العراقية.
وقالت الصحيفة ان وحدات القوات الخاصة البريطانية التي تعمل من بغداد ستسحب ايضا ومن المتوقع نقلها الى افغانستان لقتال حركة طالبان.
واضافت الصحيفة ان برنامج الانسحاب مازال يتوقف على الاوضاع الامنية في جنوب العراق.
ولم يمكن على الفور الحصول على تعقيب من الحكومة البريطانية على هذه الانباء.
وكان رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير اوثق حلفاء الرئيس الاميركي جورج بوش في غزو العراق في مارس اذار عام 2003 للاطاحة بصدام حسين. وارسل بلير 45 الف جندي للانضمام الى الحملة العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة لكن الحرب أفقدته تأييد الرأي العام.
وقام جوردون براون الذي خلف بلير في حزيران / يونيو من العام الماضي بتخفيض اعداد القوات البريطانية في العراق وقد يعطيه ارجاع معظم القوات الباقية الى الوطن دفعة في الانتخابات القادمة المقرر اجراؤها في منتصف عام 2010 .
وفي تشرين الاول / اكتوبر قال وزير الدفاع جون هوتون ان القوات البريطانية في طريقها الى اتمام مهمتها في العراق اوائل العام القادم.
ويوم الثلاثاء قال الجنرال الاميركي ديفيد بتريوس ان العنف في العراق تراجع خلال الاسابيع القليلة المنصرمة الى ادنى مستوياته منذ صيف 2003 ومع ان المكاسب مازالت عرضة لخطر الضياع فانها اقل هشاشة عما قبل.