وقالت الصحيفة إن تقارير استخباراتية زعمت بأن عناصر من حزب الله تدربت على استخدام صواريخ سكود، ومن بينها مجموعة يصل مداها إلى أبعد من ترسانة الحزب الحالية من الصواريخ بعيدة المدى، ويمكنها بلوغ ضرب أي مدينة في إسرائيل.
واضافت أن الولايات المتحدة تنبهت أيضاً إلى مسألة الصواريخ، بعدما كانت تتجه نحو توثيق العلاقات مع سورية ووافقت هذا العام على إرسال أول سفير لها إلى دمشق منذ خمس سنوات لكنها جمّدت هذه الخطوة.
وأشارت الصحيفة إلى أن حزب الله أعاد تزويد ترسانته بمخزون كبير من الصواريخ ذات المدى القصير والمتوسط بعد الحرب مع إسرائيل في العام 2006، ومن بينها صواريخ (زلزال) الإيرانية والتي يمكن استخدامها لضرب المدن الكبرى في إسرائيل مثل تل أبيب.
وقالت إن حصول حزب الله على صواريخ (سكود) يخاطر بتوريط سورية في أي صراع جديد من دون أن يضيف ذلك أي ثقل إلى خياراته الاستراتيجية، كونها تُعتبر كاسرة للتعادل في المواجهات بسبب حجمها وحمولتها، كما أن انتشارها يُعتبر عملاً من أعمال الحرب من شأنه أن يسبب استجابة فورية وشاملة من جانب اسرائيل.
وأشارت الصحيفة إلى أن حزب الله كان أعلن من قبل أن استئناف الحرب مع إسرائيل أمر لا مفر منه ولديه القدرة على توسيع نطاقها، فيما أعلن مسؤولون سوريون أنه في حال نشوب نزاع فإن بلادهم لن تجلس مكتوفة الأيدي كما فعلت قبل أربع سنوات.
وأضافت إن الاستراتيجية التي يتبعها الرئيس السوري بشار الأسد ما تزال غير واضحة، فهو عرض اقتراحات على الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط واستئناف محادثات السلام غير المباشرة مع اسرائيل، لكنه في الوقت نفسه رفض تخفيف دعم سورية التاريخي لايران وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحزب الله.
وأشارت ديلي تليغراف إلى أن موضوع امدادات الأسلحة إلى حزب الله أثاره جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي في زيارة قام بها إلى دمشق الأسبوع الماضي عندما التقى الرئيس الأسد، وشدد على ضرورة وقفها من أجل تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة.
وأفادت أن سورية نفت بشدة هذه المزاعم، لكن نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فيلناي أعلن بأن قدرة حزب الله على اطلاق الصواريخ تحسنت بشكل كبير.
وكانت صحيفة (جويش كرونيل) الصادرة في لندن أوردت قبل أسابيع أن إسرائيل تعزز دفاعاتها للتصدي للهجمات الصاروخية التي تستهدف مدنها وقواعدها العسكرية في حال نشوب حرب على حدودها الشمالية، وقام مسؤولوها العسكريون ورؤساء أجهزة الطوارئ بمناقشة الخطط الأخيرة لاستعدادات الدفاع المدني في اجتماع ترأسه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأشارت إلى أن الجيش الاسرائيلي ينتابه القلق من تزايد دقة الصواريخ السورية وصواريخ حزب الله واحتمال أن تمكن الطرفين من ضرب أهداف محددة أصغر من المدن، مثل القواعد والمطارات العسكرية.
وأوضحت الصحيفة أن التفاصيل الدقيقة عن طبيعة التهديدات ما تزال في اطار السرية، لكن يتوقع في حال نشوب حرب بين إسرائيل وجيرانها في الشمال، أن يتم اطلاق آلاف الصواريخ على شمال إسرائيل وتل أبيب والمناطق المحيطة بها، لكن اسرائيل ستقوم بمهاجمة منصات اطلاق الصواريخ في لبنان وسورية في بداية اندلاع أي أزمة، وتعمل أيضاً على تطوير نظام صاروخي دفاعي متعدد الأغراض للرد على الهجمات الصاروخية.
