قالت مصادر صحفية في القاهرة ان الدبلوماسية المصرية استطاعت التوفيق بين الولايات المتحدة وفرنسا قبل انعقاد مؤتمر شرم الشيخ حول العراق المقرر انعقاده الاثنين المقبل وتمكنت من حل المشكلات التي كانت تعوق مشاركة فرنسا فى هذا الاجتماع .
وقالت صحيفة "اخبار اليوم" ان المشكلة الرئيسية التى كانت تواجه المؤتمر هي الخلافات بين فرنسا والولايات المتحدة حول موضوعين هما اشراك فعاليات المجتمع المدني العراقي والطوائف المختلفة ومجموع القوى السياسية العراقية حتى التي حملت السلاح وتحديد جدول زمنى للانسحاب من العراق وادراج هذا الموضوع على جدول اعمال المؤتمر . وذكرت ان مصر قالت على الفور ومعها الحكومة العراقية والولايات المتحدة ان المؤتمر هو مؤتمر حكومات ولا يمكن اشراك اية اطراف مدنية او سياسية عراقية ولكنها في نفس الوقت قدمت اقتراحا لقى موافقة فرنسية وعراقية وهى عقد لقاء بعد شرم الشيخ فى العراق يضم جميع فعاليات المجتمع المدني العراقي للمصالحة والتحضير للانتخابات. واوضحت ان توصية حول هذا اللقاء سيتضمنها مشروع البيان الختامي لشرم الشيخ وهو الامر الذي رحبت به فرنسا مؤكدة انه تم تجاوز هذه المعضلة اما مشكلة تحديد جدول زمنى لانسحاب القوات المتعددة الجنسيات فقد تم التغلب عليها بعد ان قدمت القاهره حلا وسطا سوف يرد فى البيان الختامي
وذكرت الصحيفة ان البيان الختامي سيحدد افقا للانسحاب استنادا الى قرار مجلس الامن 1546 ولكن دون تحديد جدول زمنى حيث يشيرالى انه يجرى بحث وضع القوات المتعددة الجنسيات بناء على طلب الحكومة العراقية او بعد 12 شهرا من موعد تبنى هذا القرار مشيرة الى ان البيان الختامى سيؤكد على الطابع المؤقت للقوة المتعددة الجنسيات. يذكر ان مشروع البيان الختامى يؤكد على اهمية قيام الامم المتحدة بلعب دور قيادى فى مجال مساندة العملية السياسية الانتقالية خاصة فى مجال النصح ومساندة العملية الانتخابية وعلى اهمية دورها فى تنمية الحوار الوطنى واقامة توافق وطنى فى مجال المساعدة فى صياغة الدستور . - ويطالب مشروع البيان المجتمع الدولى بتقديم المساعدة الضرورية لحماية الامم المتحدة فى العراق ويعترف بالدور المساند الذى يمكن ان تقدمه الجامعة العربية فى هذاالصدد . ويدين كل الاعمال الارهابية وخطف وقتل المدنيين ويطالب كل الاطراف باتخاذ كل الاجراءات الضرورية للمشاركة فى توفير الاستقرار فى العراق ولمنع نقل الارهاب من والى العراق ونقل السلاح للارهابين ومنع التمويل المالى الذى يقدم المساندة للارهابيين . ويشير فى هذا الصدد الالتزام دول الجوار فى اجتماعهم فى القاهره فى 21 يوليو الماضى بالسيطرة على الحدود مع العراق واهمية احترام مبدا حسن الجوار وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية للدول كما يطالب كل الاطراف الدولية المعنية بتكثيف التعاون فى مجال السيطرة على الحدود العراقية . يذكر المشروع ان مهمة القوات المتعددة الجنسيات ليست بلا نهاية وانها تنتهى وفقا لقرار مجلس الامن رقم 1546 بنهاية العملية السياسية وصياغة الدستور ويؤكد على ضرورة ان يكون تواجدها بناء على موافقة الحكومة العراقية ذات السيادة كما يؤكد على التزام هذه القوات فى وقت سابق بالعمل فى اطار احترام القانون الدولى والقانون الدولى الانسانى . ويؤكد على ضرورة تدريب قوى الامن العراقية حتى تكون قادرة باسرع وقت ممكن على لعب دور كبير فى الحفاظ على الامن فى العراق وعلى اهمية تقديم المساعدة لبناء العراق والتوصل الى تنمية اقتصادية واجتماعية وطالب الدول المانحة التى اجتمعت مؤخرا فى مدريد باحترام تعهداتها فى هذا المجال . ويشير مشروع البيان الى ان تخفيض الديون العراقية سيكون عنصرا اساسيا فى اعادة بناء العراق ويؤكد على ضرورة محاكمة اعضاء النظام العراقى السابق الذين ارتكبوا جرائم حرب ضد ايران والكويت وجرائم ضد الانسانية وضد الشعب العراقى . ويعد مؤتمر شرم الشيخ خطوة للوصول الى مشاركة اوسع لمختلف التيارات السياسية العراقية للاسهام فى انجاح العملية السياسية ولهذا يشجع المؤتمر الحكومة العراقية الانتقالية على عقد لقاء باسرع وقت ممكن فى العراق بعد شرم الشيخ لممثلى المجتمع المدنى والاحزاب السياسية العراقية لاشراكهم فى التعرف على نتائج المؤتمر وتنمية عملية التوافق والتصالح الوطني—(البوابة)—(مصادر متعددة)