صحيفة: الدبلوماسية المصرية نجحت في التوفيق بين اميريكا وفرنسا قبل مؤتمر شرم ‏ ‏الشيخ‏

تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت مصادر صحفية في القاهرة ان الدبلوماسية المصرية ‏ ‏استطاعت التوفيق بين الولايات المتحدة وفرنسا قبل انعقاد مؤتمر شرم الشيخ حول ‏ ‏العراق المقرر انعقاده الاثنين المقبل وتمكنت من حل المشكلات التي كانت تعوق ‏ ‏مشاركة فرنسا فى هذا الاجتماع . 

وقالت صحيفة "اخبار اليوم" ان المشكلة الرئيسية التى كانت تواجه المؤتمر هي‏ ‏الخلافات بين فرنسا والولايات المتحدة حول موضوعين هما اشراك فعاليات المجتمع ‏ ‏المدني العراقي والطوائف المختلفة ومجموع القوى السياسية العراقية حتى التي حملت ‏ ‏السلاح وتحديد جدول زمنى للانسحاب من العراق وادراج هذا الموضوع على جدول اعمال ‏ ‏المؤتمر .‏ ‏ وذكرت ان مصر قالت على الفور ومعها الحكومة العراقية والولايات المتحدة ان ‏ ‏المؤتمر هو مؤتمر حكومات ولا يمكن اشراك اية اطراف مدنية او سياسية عراقية ولكنها ‏ ‏في نفس الوقت قدمت اقتراحا لقى موافقة فرنسية وعراقية وهى عقد لقاء بعد شرم الشيخ ‏ ‏فى العراق يضم جميع فعاليات المجتمع المدني العراقي للمصالحة والتحضير للانتخابات.‏ ‏ واوضحت ان توصية حول هذا اللقاء سيتضمنها مشروع البيان الختامي لشرم الشيخ وهو ‏ ‏الامر الذي رحبت به فرنسا مؤكدة انه تم تجاوز هذه المعضلة اما مشكلة تحديد جدول ‏ ‏زمنى لانسحاب القوات المتعددة الجنسيات فقد تم التغلب عليها بعد ان قدمت القاهره ‏ ‏حلا وسطا سوف يرد فى البيان الختامي 

وذكرت الصحيفة ان البيان الختامي سيحدد افقا للانسحاب استنادا الى قرار مجلس ‏ ‏الامن 1546 ولكن دون تحديد جدول زمنى حيث يشيرالى انه يجرى بحث وضع القوات ‏ ‏المتعددة الجنسيات بناء على طلب الحكومة العراقية او بعد 12 شهرا من موعد تبنى ‏ ‏هذا القرار مشيرة الى ان البيان الختامى سيؤكد على الطابع المؤقت للقوة المتعددة ‏ ‏الجنسيات.‏ ‏ يذكر ان مشروع البيان الختامى يؤكد على اهمية قيام الامم المتحدة بلعب دور ‏ ‏قيادى فى مجال مساندة العملية السياسية الانتقالية خاصة فى مجال النصح ومساندة ‏ ‏العملية الانتخابية وعلى اهمية دورها فى تنمية الحوار الوطنى واقامة توافق وطنى ‏ ‏فى مجال المساعدة فى صياغة الدستور .‏ ‏‏ ‏- ويطالب مشروع البيان المجتمع الدولى بتقديم المساعدة الضرورية ‏ ‏لحماية الامم المتحدة فى العراق ويعترف بالدور المساند الذى يمكن ان تقدمه ‏ ‏الجامعة العربية فى هذاالصدد .‏ ‏ ويدين كل الاعمال الارهابية وخطف وقتل المدنيين ويطالب كل الاطراف باتخاذ كل ‏ ‏الاجراءات الضرورية للمشاركة فى توفير الاستقرار فى العراق ولمنع نقل الارهاب من ‏ ‏والى العراق ونقل السلاح للارهابين ومنع التمويل المالى الذى يقدم المساندة ‏ ‏للارهابيين .‏ ‏ ويشير فى هذا الصدد الالتزام دول الجوار فى اجتماعهم فى القاهره فى 21 يوليو ‏ ‏الماضى بالسيطرة على الحدود مع العراق واهمية احترام مبدا حسن الجوار وعدم التدخل ‏ ‏فى الشؤون الداخلية للدول كما يطالب كل الاطراف الدولية المعنية بتكثيف التعاون ‏ ‏فى مجال السيطرة على الحدود العراقية .‏ ‏ يذكر المشروع ان مهمة القوات المتعددة الجنسيات ليست بلا نهاية وانها تنتهى ‏ ‏وفقا لقرار مجلس الامن رقم 1546 بنهاية العملية السياسية وصياغة الدستور ويؤكد ‏ ‏على ضرورة ان يكون تواجدها بناء على موافقة الحكومة العراقية ذات السيادة كما ‏ ‏يؤكد على التزام هذه القوات فى وقت سابق بالعمل فى اطار احترام القانون الدولى ‏ ‏والقانون الدولى الانسانى .‏ ‏ ويؤكد على ضرورة تدريب قوى الامن العراقية حتى تكون قادرة باسرع وقت ممكن على ‏ ‏لعب دور كبير فى الحفاظ على الامن فى العراق وعلى اهمية تقديم المساعدة لبناء ‏ ‏العراق والتوصل الى تنمية اقتصادية واجتماعية وطالب الدول المانحة التى اجتمعت ‏ ‏مؤخرا فى مدريد باحترام تعهداتها فى هذا المجال . ‏ ‏ ويشير مشروع البيان الى ان تخفيض الديون العراقية سيكون عنصرا اساسيا فى اعادة ‏ ‏بناء العراق ويؤكد على ضرورة محاكمة اعضاء النظام العراقى السابق الذين ارتكبوا ‏ ‏جرائم حرب ضد ايران والكويت وجرائم ضد الانسانية وضد الشعب العراقى .‏ ‏ ويعد مؤتمر شرم الشيخ خطوة للوصول الى مشاركة اوسع لمختلف التيارات السياسية ‏ ‏العراقية للاسهام فى انجاح العملية السياسية ولهذا يشجع المؤتمر الحكومة العراقية ‏ ‏الانتقالية على عقد لقاء باسرع وقت ممكن فى العراق بعد شرم الشيخ لممثلى المجتمع ‏ ‏المدنى والاحزاب السياسية العراقية لاشراكهم فى التعرف على نتائج المؤتمر وتنمية ‏ ‏عملية التوافق والتصالح الوطني—(البوابة)—(مصادر متعددة)